مع حلول يوليو 2026 وانتهاء صلاحية عقد تصدير الغاز التاريخي، تزايدت الشكوك حول موعد إعادة فتح صمامات الغاز الإيرانية بالكامل نحو تركيا. يتفاوض مسؤولو البلدين لتجاوز العقبات المصرفية واستمرار تدفق الطاقة.
مع حلول الثالث من يوليو 2026، السؤال الرئيسي في أوساط الطاقة في أنقرة ووسائل الإعلام مثل «Haber61» هو: «متى ستفتح إيران صمام الغاز؟» يطرح هذا السؤال في وقت انتهى فيه رسمياً هذا الشهر العقد الاستراتيجي لتصدير الغاز الإيراني إلى تركيا لمدة 25 عاماً، والذي تم توقيعه في عام 1996. إن انتهاء هذا العقد، إلى جانب التوترات الإقليمية والتحديات الفنية، جعل أمن الطاقة في شرق الأناضول يواجه شكوكاً جدية [1].
تحديات تمديد العقد في ظل العقوبات على عكس العقود الماضية حيث كانت القضايا الفنية أو حجم الغاز المنتج هي التحديات الرئيسية للتصدير، أصبحت البنية التحتية المالية والمصرفية الآن هي العائق الأكبر. تشير التقارير المنشورة في أواخر يونيو 2026 إلى أن تفعيل آلية الزناد في اتفاقية الاتفاق النووي في أواخر عام 2025 وعودة عقوبات الأمم المتحدة جعلت المعاملات المالية صعبة للغاية [2]. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتفاق الأخير لـ «هالك بنك» مع وزارة العدل الأمريكية وضع هذا البنك الحكومي التركي تحت رقابة صارمة وحظر إجراء أي معاملات لصالح إيران [1]. وقد دفع هذا البنوك التركية إلى التصرف بحذر شديد في معالجة تكاليف الغاز المصدر.
تقارير متضاربة حول اتفاق جديد بينما أفادت بعض المصادر في الأشهر الماضية بوجود طريق مسدود في المفاوضات بسبب الظروف الإقليمية الخاصة [3]، تتحدث وسائل الإعلام المقربة من الأوساط الاقتصادية في طهران عن انفراجة كبيرة. ووفقاً للتقارير المنشورة في الأسبوع الأخير من يونيو 2026، توصل مسؤولو البلدين إلى اتفاقات أولية بشأن تمديد العقد بحجم أقل ومرونة أكبر في التسعير [4]. وأكد سعيد توكلي، المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، إجراء مفاوضات متقدمة بين طهران وأنقرة والتوصل إلى اتفاقات إيجابية، رغم أن التفاصيل التشغيلية لإعادة فتح صمامات الغاز بالكامل لا تزال متأثرة بالقيود المصرفية.
استراتيجية تركيا للتنويع وبدائل الغاز الإيراني ركزت أنقرة بشدة في السنوات الأخيرة على استراتيجية تنويع مصادر الطاقة. وبينما كان الغاز الإيراني يبدو في وقت ما لا يمكن استبداله، انخفضت حصته الآن إلى حوالي 13 بالمائة من إجمالي واردات الغاز التركية [5]. عززت تركيا موقعها على طاولة المفاوضات من خلال توقيع عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال مع شركات دولية، بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية لمدة 15 عاماً مع أذربيجان. كما كان بدء استيراد غاز تركمانستان عبر المقايضة مع إيران في عام 2025 حلاً آخر لتقليل الاعتماد المباشر على خط أنابيب تبريز-أنقرة [6].
أمن الطاقة؛ لماذا لا يزال الغاز الإيراني حيوياً؟ رغم كل البدائل، أكد ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، سابقاً أن خط الأنابيب الإيراني لا يزال ضرورة لأمن إمدادات الطاقة، خاصة في الولايات الشرقية [3]. وبسبب القيود في شبكة النقل الداخلية من غرب تركيا إلى شرقها، فإن الإزالة المفاجئة للغاز الإيراني قد تؤدي إلى أزمة خطيرة خلال فصل الشتاء. لذلك، من المتوقع أنه حتى في حالة عدم التمديد طويل الأجل، سيتفق البلدان على اتفاق متوسط الأجل للحفاظ على تدفق الغاز لتجنب صدمات الطاقة في السوق.
خط أنابيب نقل الغاز تبريز-أنقرة، الذي تبلغ طاقته السنوية حوالي 10 مليارات متر مكعب، ينتظر القرار النهائي للمسؤولين.
linkالمصادر
- Turkey's Iran Gas Deal Ends In July. The Real Test Is The Payment Rail — Forbes (2026-06-29)
- End of the 25-Year Iran-Turkey Gas Contract; Renewal Challenges in July 2026 — Rasa Study (2026-06-29)
- Turkey says no talks under way yet on extending Iran gas deal set to expire in July — Turkish Minute (2026-04-18)
- توافق بزرگ گازی و بازگشایی مرزها؛ چرخش راهبردی ایران به سمت ترکیه — Rasa Study (2026-06-26)
- Turkey Eyes Future of Key Iranian Gas Pipeline as Contract Expiry Nears — Pipeline Journal (2026-04-21)
- Türkiye Plans to Resume Gas Imports from Turkmenistan in 2026 — Caspian News (2026-01-20)



