تشير تقارير جديدة من إيران إلى أن السلطات الجامعية والأجهزة الأمنية بدأت موجة واسعة من التحقيقات وتلفيق القضايا ضد الطلاب بذريعة المشاركة في احتجاجات شهري يناير ومارس الماضيين.
في الأسابيع الأخيرة، تأثرت أجواء الجامعات الكبرى في إيران مرة أخرى بالضغوط الأمنية والأحكام الانضباطية القاسية. وفقاً للتقارير التي نشرتها وسائل إعلام مثل «إيلكه تي في»، فتحت السلطات الجامعية عشرات الملفات الانضباطية الجديدة مستشهدة بمشاركة الطلاب في التجمعات الاحتجاجية في شهري يناير ومارس 1404 [1]. هذه الإجراءات، التي تكثفت منذ أوائل يونيو، أدت إلى صدور أحكام بدائية بالفصل والتعليق لعدد كبير من الطلاب.
الفصل والتعليق في جامعتي شريف التكنولوجية وطهران تتصدر جامعة شريف التكنولوجية، التي كانت دائماً أحد المراكز الرئيسية للأنشطة الطلابية، هذه المواجهات. وتشير التقارير إلى أن اللجنة الانضباطية في هذه الجامعة أصدرت قرارات فصل بحق سبعة طلاب على الأقل [2]. هؤلاء الطلاب، ومن بينهم أسماء مثل رضا دالمن، وفاطمة خاكبور، وحسين شادمان، يواجهون الحرمان من الدراسة بتهم مثل «إثارة الفوضى» و«المشاركة في تجمعات غير قانونية». بالإضافة إلى ذلك، واجه أكثر من 20 طالباً آخر في هذه الجامعة أحكاماً بالتعليق لمدة تتراوح بين فصل وثلاثة فصول دراسية [2][5].
كما تم الإبلاغ عن وضع مماثل في جامعة طهران. وأعلنت مصادر حقوقية أن طالبين على الأقل في هندسة البوليمرات، وهما أمير محمد كريمي ومهيار افتخاري، قد فصلا من قبل اللجنة الانضباطية [4]. كما وردت أنباء عن فتح ملفات انضباطية لحوالي 150 إلى 200 طالب في هذه الجامعة، وطُلب منهم تقديم دفاعاتهم كتابياً أو عبر البريد الإلكتروني [3][5].
مراقبة الفضاء الافتراضي والتهم العقائدية من السمات البارزة لموجة القمع الجديدة الاستناد إلى أنشطة الطلاب على شبكات التواصل الاجتماعي. وتشير التقارير إلى أن بعض قرارات الفصل صدرت فقط بناءً على المحتوى المنشور على تلغرام أو شبكة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقاً) [3]. وفي بعض الحالات، تم إدراج صور الملف الشخصي للطلاب كدليل على الجريمة في الملفات الانضباطية [5]. وتعد تهم مثل «إهانة المقدسات» و«العمل ضد الشعائر الإسلامية» و«الدعاية ضد النظام» من بين البنود المتكررة في الإخطارات المرسلة للطلاب.
انتهاك اللوائح الانضباطية والمحاكمة العادلة أعرب النشطاء الطلابيون ومنظمات حقوق الإنسان عن قلقهم بشأن إجراءات التعامل مع هذه القضايا. ويقال إن العديد من هذه الأحكام صدرت في غياب الطلاب أو دون تقديم وثائق كافية [4]. كما نُشرت تقارير عن مكالمات هاتفية من أرقام مجهولة لعائلات الطلاب وتهديدهم [2]. هذه العملية، التي ترافقها انتهاكات واضحة للوائح الانضباطية بوزارة العلوم، وُصفت بأنها أداة لخلق جو من الرعب ومنع تشكل الاحتجاجات مجدداً في البيئات الأكاديمية [3][5].
تأتي هذه الضغوط في وقت واجهت فيه الجامعات الإيرانية تحديات عديدة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك قيود الإنترنت والأجواء الأمنية الناجمة عن التوترات الإقليمية. ويعتقد المراقبون أن الحكومة الإيرانية، من خلال تكثيف القمع في الجامعات، تعتزم إسكات أي صوت ناقد قبل بدء العام الدراسي الجديد.
تواجه الجامعات الإيرانية مرة أخرى موجة واسعة من استدعاء وفصل الطلاب المحتجين.
linkالمصادر
- İran’da ocak ve mart protestoları gerekçesiyle üniversite öğrencilerine soruşturma — İlke TV (2026-06-25)
- Sharif University of Technology expels seven students over protest roles — Iran International (2026-06-20)
- New Wave of Student Repression Sweeps Iranian Universities — Iran News Update (2026-06-02)
- Two University of Tehran Students Expelled by Disciplinary Committee — HANA Human Rights Organization (2026-06-15)



