في أعقاب إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، أصدرت إيران تحذيراً شديداً، واصفة هذه الخطوة بأنها استفزازية، ومؤكدة على مسؤولية الدول الساحلية في تأمين أمن المنطقة.
لندن وباريس تعلنان الاستعداد للتواجد العسكري في هرمز في تطور جديد قد يؤثر على المعادلات الأمنية في الخليج، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان مشترك استعدادهما لتشكيل ونشر «مهمة عسكرية متعددة الجنسيات أوسع» في مضيق هرمز [2]. وذكر البلدان أن الهدف من هذا الإجراء هو دعم حرية الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن عبر هذا الممر المائي الحيوي، الذي وصفاه بأنه «شريان حيوي للاقتصاد العالمي» [4].
كما زعم البيان أن سلطنة عمان وافقت على التعاون مع لندن وباريس لتأمين مياهها الإقليمية ضد مخاطر الملاحة [2]. يأتي هذا في وقت كانت فيه فرنسا قد نشرت بالفعل قدراتها في إزالة الألغام وفرقاطات متخصصة في المنطقة [2].
رد فعل طهران الحاد: «هرمز ليست ساحة لاستعراض القوة» ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفور على هذه التحركات. وحذر كاظم غريب آبادي، معاون وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، في رسالة صريحة على شبكة التواصل الاجتماعي إكس من أن «مضيق هرمز ليس ساحة للاستعراض العسكري للقوى العابرة للإقليم» [1]. وبتأكيده على أن إيران هي الضامن الرئيسي لأمن هذا الممر المائي الحساس، صرح بأن أمن هرمز يجب أن توفره الدول الساحلية فقط [3].
وأضاف غريب آبادي، في هذا الموقف الذي وصفته وسائل الإعلام الحكومية بأنه «تحذير جدي»: «سيكون صانعو الأزمات مسؤولين عن عواقب مغامرتهم» [5]. ويعتقد المسؤولون الإيرانيون أن وجود القوات الأجنبية لا يساعد على الاستقرار فحسب، بل هو السبب الرئيسي للتوتر وعسكرة المنطقة [4].
الأهمية الاستراتيجية والأبعاد القانونية للملاحة يعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وعمان، مساراً لمرور حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في العالم [4]. وتدعي بريطانيا وفرنسا أن استعادة الأمن الكامل لهذا المسار قضية ذات أهمية عالمية، لكن إيران تؤكد أنه وفقاً للقانون الدولي، بصفتها دولة ساحلية، لها الحق في ممارسة السيادة وتحديد الترتيبات الأمنية [5].
تصاعدت هذه التوترات في وقت نُشرت فيه تقارير سابقة عن وجود ألغام بحرية ومخاطر ملاحية في المنطقة [4]. ومع ذلك، تعتبر طهران أي تدخل خارجي في عملية إزالة الألغام أو الدوريات العسكرية تدخلاً في شؤونها السيادية [1].
التوتر في ظل اتفاقيات هشة النقطة الجديرة بالذكر هي أن هذه المواجهة الدبلوماسية تأتي بعد أسابيع قليلة فقط من دخول مذكرة التفاهم (MoU) بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ في 18 يونيو 2026 [4]. وكان هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه بوساطة باكستانية بين حكومة مسعود بزشكيان ودونالد ترامب، يهدف إلى أن يكون مساراً لخفض التوترات وإعادة الافتتاح الكامل لمضيق هرمز [4].
الآن، قد يواجه الدخول العسكري المباشر لبريطانيا وفرنسا في هذه المعادلة تنفيذ هذه الاتفاقيات الهشة بتحدٍ كبير. ويعتقد المحللون أن تحذير إيران الأخير يمثل رسالة للغرب مفادها أن طهران، رغم المفاوضات مع واشنطن، لن تتراجع فيما يتعلق بالتواجد العسكري الأوروبي بالقرب من حدودها المائية [3].
حذرت إيران من أن أمن مضيق هرمز لا يتم تأمينه إلا من قبل الدول الساحلية في المنطقة.
linkالمصادر
- هشدار غریبآبادی: هرگونه ماجراجویی نظامی در تنگه هرمز پیامد خواهد داشت — ایرنا (2026-07-04)
- اعلام آمادگی فرانسه و بریتانیا برای استقرار نیروی چند ملیتی در تنگه هرمز — ایسنا (2026-07-03)
- Iran rejects UK-France Hormuz statement, warns against foreign military presence — Middle East Monitor (2026-07-04)
- Iran warns 'crisis-makers' over Hormuz as UK, France propose mission — Egypt Today (2026-07-04)
- İran'dan İngiltere ve Fransa'ya Hürmüz Boğazı uyarısı — Anadolu Agency (2026-07-04)



