رجب طيب أردوغان وشهباز شريف في مؤتمر صحفي في إسطنبول يوليو 2026
labelأخبار

خطأ إسرائيل الاستراتيجي تجاه أنقرة؛ لماذا ليست تركيا «إيران الجديدة»؟

تحليل مجلة «اقتباس» وتحذيرات أردوغان من محاولات تل أبيب وضع تركيا وإيران في معادلة أمنية واحدة.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۱۴menu_book5 دقيقة قراءة

في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الجهود الدبلوماسية لتثبيت الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، حذر محللون ومسؤولون إقليميون من محاولة إسرائيل تقديم تركيا كـ «إيران الجديدة» والتبعات الخطيرة لهذا العنوان المضلل.

جذور ادعاء مثير للجدل؛ تركيا في مرمى نيران تل أبيب في عشية يوليو 2026، يشهد المناخ السياسي في الشرق الأوسط توترات لفظية غير مسبوقة بين أنقرة وتل أبيب. حيث زعم كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت، في تصريحات منسقة أن تركيا تحت قيادة رجب طيب أردوغان قد تحولت إلى «إيران الجديدة» [3]. هذه الخطابات التي تهدف إلى وضع تركيا في نفس معادلة التهديدات الوجودية الإيرانية، واجهت ردود فعل حادة من المحللين المستقلين ووسائل الإعلام الإقليمية. ويرى الخبراء أن هذه الاستراتيجية هي محاولة لتبرير الضغوط الدبلوماسية ضد أنقرة والتغطية على نفوذ تركيا المتزايد في الناتو وشرق المتوسط.

تحليل مجلة «اقتباس»؛ الاختلافات الجوهرية بين أنقرة وطهران وصفت مجلة «اقتباس» (İktibas Dergisi) في تحليل بقلم غوكهان باتو، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، وضع تركيا في معادلة واحدة مع إيران بأنه «خطأ حسابي كبير» [1]. ويرى باتو أنه على عكس إيران، فإن تركيا عضو رئيسي في الناتو ولديها روابط هيكلية واقتصادية عميقة مع الغرب. وأشار إلى أن استخدام إسرائيل لأوراق سياسية قديمة، مثل قضية أحداث 1915، للضغط على تركيا يظهر يأس تل أبيب أمام دبلوماسية أنقرة النشطة في ملف غزة ودعم الحقوق الفلسطينية [1]. ويؤكد هذا التحليل أن تركيا لا تسعى للدمار المادي لإسرائيل، بل تسعى لاحتواء السلوكيات العدوانية للنظام الصهيوني في المنطقة؛ وهو اختلاف جوهري يتجاهله السياسيون الإسرائيليون بوعي.

تحذير أردوغان؛ السلام الإقليمي رهين كبح التطرف الإسرائيلي رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباشرة على هذا الموضوع في 5 يوليو 2026 خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وحذر من أنه لا ينبغي السماح للحكومة الإسرائيلية «المحبة للحرب» بتدمير الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تم التوصل إليه بوساطة قطر وباكستان [2][4]. وأكد أردوغان أن السلام في غرب آسيا لن يكون مستداماً دون مشاركة وإرادة دول المنطقة، وأن محاولات إسرائيل لـ «خلق أعداء جدد» لا تؤدي إلا إلى تأجيج رائحة الدم والبارود في الجغرافيا [5].

دور الناتو وواشنطن في معادلة القوة الجديدة بينما تستعد تركيا لاستضافة قادة الناتو، شكلت العلاقات الدافئة بين أردوغان وإدارة ترامب في واشنطن تحدياً كبيراً لاستراتيجية إسرائيل في عزل تركيا [3]. ويشير المحللون الدوليون إلى أنه خلافاً لادعاءات تل أبيب، لا تزال تركيا تحافظ على قنوات اتصالها الأمنية وتسعى للاستقرار في سوريا ولبنان [3]. إن مساواة تركيا بإيران لا تتماشى مع الحقائق الميدانية فحسب، بل قد تؤدي أيضاً إلى فجوة أكبر بين إسرائيل وحلفائها الغربيين الذين يرون في تركيا ثقلاً موازناً ضرورياً في المنطقة.

الرئيس التركي إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني يحذر إسرائيل من محاولة تدمير اتفاقيات السلام الإقليمية.

linkالمصادر

  1. ‘İsrail’in Türkiye’yi İran’la aynı denkleme yerleştirmesi hata’İktibas Dergisi (2026-07-04)
  2. Türkiye's Erdogan says Israel must not be allowed to derail US-Iran dealThe Business Standard (2026-07-05)
  3. Why Turkey is still far from becoming 'the new Iran'Ynet News (2026-07-04)
  4. ترکیه: صلح در غرب آسیا بدون پشتیبانی کشورهای منطقه ممکن نیستKhorasan Times (2026-07-05)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر