نفى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، بشدة أي مشاركة عسكرية لروما في عمليات ضد إيران، مؤكداً الالتزام بالحلول الدبلوماسية واحترام الاتفاقيات الثنائية.
اتصال طوارئ من روما بطهران لرفع سوء التفاهم في أعقاب تصاعد التوترات اللفظية والتقارير المتضاربة حول دور الدول الأوروبية في الصراعات الإقليمية الأخيرة، أكد أنطونيو تاياني، وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي، مساء الخميس 25 يونيو 2026، في اتصال هاتفي مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، على موقف الحياد الذي تتبناه بلاده. وصرح تاياني صراحة خلال هذه المحادثة بأن إيطاليا لم تشارك أبداً في أي مبادرة عسكرية ضد جمهورية إيران الإسلامية ولم تسمح باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات قتالية [1][4].
جاء هذا الاتصال الدبلوماسي في وقت يشهد فيه المناخ السياسي الإيطالي غلياناً بسبب التصريحات الأخيرة لمسؤولي الناتو. وكتب تاياني على حسابه في منصة إكس (تويتر سابقاً): «تحدثت مع وزير الخارجية الإيراني. إيطاليا، مع الالتزام الصارم بمعاهداتها مع الولايات المتحدة، لم تشارك أبداً في أعمال حربية ضد إيران» [3].
إثارة الجدل من قبل مارك روته ورد الفعل العنيف للحكومة الإيطالية يعود الجذر الرئيسي لهذا التوتر إلى مقابلة أجراها مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، مؤخراً مع شبكة فوكس نيوز. وادعى روته في هذه المقابلة أن حوالي 500 طائرة أمريكية أقلعت من القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي الإيطالية لدعم عملية تسمى «الغضب الملحمي» (Epic Fury) [2][5]. واجهت هذه التصريحات على الفور رد فعل عنيف من وزارة الدفاع الإيطالية وأحزاب المعارضة التي اتهمت حكومة جورجيا ميلوني بالتستر.
وصرح غويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي، برفض ادعاءات روته، معتبراً أن رسالة الأمين العام للناتو كانت «مضللة تماماً». وأوضح أن الرحلات الجوية التي تمت كانت ذات طبيعة «لوجستية وفنية» بحتة وبناءً على اتفاقيات ثنائية قديمة، ولم يتم توجيه أي عمليات هجومية أو «حركية» من الأراضي الإيطالية ضد إيران [4][5].
مطالب إيران والإشارات الدبلوماسية لروما في المقابل، أعرب عباس عراقجي عن تقديره لتوضيحات نظيره الإيطالي، مؤكداً أنه نظراً للأبعاد الواسعة للادعاءات التي طرحها الناتو، فمن الضروري أن تقوم الحكومة الإيطالية بنفي هذا الموضوع بشكل رسمي وعلني [1]. وأشار عراقجي إلى أن أمن المنطقة لا ينبغي أن يقع ضحية للحسابات الخاطئة أو المعلومات المضللة.
من ناحية أخرى، استغل أنطونيو تاياني هذه الفرصة لطرح مطالب إيطاليا الاقتصادية والدبلوماسية أيضاً. وطالب بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ورفع الحجز عن سفن الشحن الإيطالية التي توقفت مساراتها خلال التوترات الأخيرة [2][3]. كما وصف تاياني إعادة فتح السفارة الإيطالية في طهران بأنها إشارة قوية على رغبة روما في مواصلة الحوار وإحياء العلاقات الاقتصادية والثقافية، حتى في أصعب الظروف السياسية [3]. وتظهر هذه التطورات مسعى روما للحفاظ على التوازن بين التزاماتها في الناتو ومصالحها الوطنية في الشرق الأوسط.
أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في اتصال طارئ مع طهران عدم التدخل العسكري لبلاده.
linkالمصادر
- Italy Denies Use of Its Bases in Any Military Action Against Iran — Tasnim News Agency (2026-06-25)
- Italy seeks to ease tensions with Iran, denies any military role in war — Anadolu Agency (2026-06-25)
- İtalya Başbakan Yardımcısı Tajani, İranlı mevkidaşı Erakçi ile görüştü — Rudaw (2026-06-25)
- Italy rejects NATO Secretary General's claim about US aircraft — Brussels Signal (2026-06-25)
- NATO Genel Sekreteri'nin sözleri İtalya'yı karıştırdı! — Doğru Haber (2026-06-24)



