في أعقاب الوفاة المفاجئة لليندسي غراهام في ١١ يوليو ٢٠٢٦، قامت وسائل الإعلام الدولية والإقليمية، بما في ذلك "سربستيت"، بتشريح السجل السياسي للسيناتور الذي جعلت مواقفه المتغيرة منه لغزاً في دبلوماسية الشرق الأوسط.
وفاة مفاجئة في ذروة الأنشطة الدبلوماسية توفي ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري المخضرم وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، في ١١ يوليو ٢٠٢٦ عن عمر يناهز ٧١ عاماً إثر مرض قصير ومفاجئ [٣]. وقعت وفاته بعد أيام قليلة فقط من عودته من رحلات دبلوماسية مكثفة إلى كييف وأنقرة. غراهام، الذي كان يُعرف كجسر بين سياسة دونالد ترامب "أمريكا أولاً" والتقاليد التدخلية لواشنطن، كان منخرطاً حتى أيامه الأخيرة في ملفات حساسة مثل العقوبات على روسيا وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية [٢][٤].
لغز "سربستيت": من كان صديق غراهام حقاً؟ تناولت الوسيلة الإعلامية التحليلية "سربستيت"، في مقال بقلم يلدراي أوغور بعنوان "من كان صديق ليندسي غراهام؟"، التقلبات الجذرية للسيناتور تجاه الفاعلين الإقليميين [١]. يشير أوغور إلى أن غراهام كان في عام ٢٠١٦ أحد أشرس المدافعين عن أطروحات تركيا تجاه حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في واشنطن، لكنه بعد سنوات قليلة فقط في عام ٢٠١٩، تحول إلى أشد منتقدي أنقرة وهدد تركيا بعقوبات قاسية [١][٤]. يجادل المقال بأن "صداقات" غراهام كانت تابعة للوبيات القوة ومصالح واشنطن اللحظية أكثر من كونها قائمة على مبادئ ثابتة.
من العداء إلى المصالحة؛ الفصل الأخير في أنقرة من المثير للاهتمام أن غراهام عاد في الأيام الأخيرة من حياته للتحول نحو أنقرة مرة أخرى. فخلال قمة الناتو في أنقرة في يوليو ٢٠٢٦، وصف تركيا بأنها "حليف استثنائي" و"ركيزة لا تتزعزع للناتو"، وتحدث عن ضرورة عودة البلاد إلى برنامج مقاتلات F-35 [٣]. هذا التغيير المفاجئ في الموقف أدهش حتى وسائل الإعلام التركية. ويعتقد بعض المحللين أن هذا النهج الجديد كان جزءاً من استراتيجيته الأكبر لاحتواء إيران وتعزيز الجبهة الإقليمية في عام ٢٠٢٦ [١][٤].
ردود الفعل العالمية؛ من حزن نتنياهو إلى غضب طهران تعكس ردود الفعل على وفاة غراهام الطبيعة الاستقطابية لشخصيته. فقد وصفه بنيامين نتنياهو بأنه "أعظم صديق لإسرائيل"، وأشاد به فولوديمير زيلينسكي كـ "مدافع حقيقي عن الحرية" [٢][٣]. في المقابل، استقبل التلفزيون الحكومي الإيراني وفاته بنبرة حادة، واصفاً إياه بالسيناتور "المحرض على الحرب والمعادي لإيران" الذي كان يقرع طبول الهجوم العسكري على البنية التحتية الإيرانية باستمرار [٣]. هذا التناقض في الآراء يوضح جيداً إرث الرجل الذي كان بإمكانه أن يكون الشخصية السياسية الأكثر محبوبية ومنبوذية في آن واحد في عواصم العالم المختلفة.
ليندسي غراهام في رحلته الأخيرة إلى تركيا في يوليو ٢٠٢٦، قبل وفاته المفاجئة.
linkالمصادر
- Lindsey Graham kimin dostuydu? — Serbestiyet (2026-07-13)
- European and NATO figures pay tribute to US senator Lindsey Graham — Brussels Signal (2026-07-13)
- Lindsey Graham, influential GOP senator and foreign policy hawk, dies at 71 — PBS News (2026-07-12)
- Lindsey Graham: A checkered legacy in Turkish-American relations — Daily Sabah (2026-07-12)



