صورة المحلل الاقتصادي مريتش كوياتاسي وهو يراجع الرسوم البيانية للتضخم
labelأخبار

مريتش كوياتاسي: تحذير من تضخم حاد رغم استقرار الدولار

يرى المحلل الاقتصادي في 12 بونتو أن غلاء المعيشة المقوم بالدولار قد دمر القدرة التنافسية للاقتصاد التركي.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۲۱menu_book5 دقيقة قراءة

حذر الاقتصادي والكاتب الشهير مريتش كوياتاسي، في أحدث تحليلاته، من أن تجربة التضخم المرتفع حتى في الحسابات الدولارية تعد ناقوس خطر جدي لانهيار القوة الشرائية والقدرة التصديرية لتركيا في صيف 2026.

أزمة جديدة؛ عندما لا يستطيع الدولار كبح جماح التضخم

بينما تعاني الأسواق المالية التركية من تقلبات العملة في منتصف يوليو 2026، أشار المحلل الاقتصادي البارز مريتش كوياتاسي (Meriç Köyatası)، في مقال مثير للتفكير في وسيلة الإعلام 12 بونتو، إلى ظاهرة «التضخم الدولاري». ويجادل بأن المشكلة الحالية للاقتصاد التركي ليست مجرد انخفاض قيمة الليرة، بل زيادة أسعار السلع والخدمات بطريقة تجعلنا نشهد نمواً غير منطقي حتى عند تحويلها إلى الدولار [1]. يشير هذا الوضع إلى أن تكاليف الإنتاج والمعيشة في تركيا قد تجاوزت المعايير العالمية.

لماذا يعد التضخم الدولاري أخطر من تضخم الليرة؟

يعتقد كوياتاسي أنه عندما تواجه دولة ما تضخماً دولارياً، فإنها تفقد ميزتها التنافسية في الأسواق العالمية. ووفقاً له، إذا كان سعر وجبة طعام أو تكلفة الإقامة في فندق في تركيا بالحساب الدولاري أغلى مما هي عليه في الدول الأوروبية أو المنافسين الإقليميين، فإن صناعة السياحة والصادرات ستتضرر بشدة [2]. كما تؤكد التقارير الأخيرة من وكالة رويترز أن مؤشر أسعار المستهلك في تركيا في شهر يوليو 2026، رغم السيطرة النسبية على سعر الصرف، استمر في اتجاهه التصاعدي، مما يضع ضغوطاً إضافية على الطبقة الوسطى.

الجذور الهيكلية للغلاء في عام 2026

وفقاً لتحليل كوياتاسي، فشلت السياسات النقدية الحالية في كبح الجوهر الأساسي للتضخم. ويشير إلى أنه «إذا كنت تعاني من تضخم مرتفع حتى مع الدولار، فهذا يعني أن هيكل التكاليف لديك قد انهار» [1]. وهذا يعني أن زيادة الأجور وتكاليف الطاقة كانت سريعة لدرجة أنها أبطلت أثر انخفاض قيمة العملة الوطنية وجعلت السعر النهائي للسلع غير تنافسي على المستوى العالمي. كما أشارت بلومبرغ في تقرير حديث لها إلى أن إسطنبول أصبحت الآن واحدة من أغلى المدن في المنطقة للمغتربين والسياح [3].

آفاق المستقبل وضرورة الإصلاحات العاجلة

في الختام، يؤكد الخبير الاقتصادي أنه يجب على الحكومة والبنك المركزي التفكير فيما وراء إدارة سعر الصرف، والعمل على خفض تكاليف الإنتاج والإصلاحات الهيكلية. فبدون كبح التضخم على مستوى السلع الأساسية، لن يتمكن حتى استقرار سعر الدولار من منع حدوث أزمة معيشية. ويحذر كوياتاسي من أن استمرار هذا الوضع في الأشهر المقبلة من عام 2026 قد يؤدي إلى ركود تضخمي أعمق سيستغرق الخروج منه سنوات [1][2].

مريتش كوياتاسي يحذر من العواقب التدميرية للتضخم الدولاري على الاقتصاد التركي.

linkالمصادر

  1. Meriç Köyatası: Dolarla bile yüksek enflasyon yaşarsan…12punto (2026-07-11)
  2. Turkey's Economic Outlook: July 2026 ReportReuters (2026-07-10)
  3. The Real Cost of Living in IstanbulBloomberg (2026-07-08)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر