كشف نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أنه قاد خلال فترة ولايته عملية سرية لتهريب عشرات الآلاف من أجهزة إنترنت ستارلينك الفضائية إلى إيران بهدف دعم المتظاهرين وإضعاف الحكومة.
في كشف صادم يسلط الضوء على أبعاد جديدة للحرب السيبرانية والتكنولوجية بين تل أبيب وطهران، اعترف نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بأن بلاده قامت سراً بتهريب آلاف أجهزة استقبال إنترنت ستارلينك الفضائية إلى داخل الأراضي الإيرانية. هذه التصريحات، التي أدلى بها في 23 يونيو 2026 خلال «قمة JNS الدولية للسياسات» في القدس، تعد تأكيداً للتكهنات طويلة الأمد حول دور إسرائيل المباشر في تزويد معارضي الحكومة الإيرانية بأدوات اتصال متطورة [1][2].
تفاصيل عملية التهريب على لسان بينيت أعلن بينيت، الذي تولى قيادة الحكومة الإسرائيلية بين عامي 2021 و2022، في خطابه أنه بدأ شخصياً عملية شراء ونقل «عشرات الآلاف» من أجهزة استقبال ستارلينك إلى إيران بشكل سري. ووفقاً له، كان الهدف من هذا الإجراء هو ضمان استمرار وصول المتظاهرين إلى الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي خلال فترات قطع الإنترنت من قبل السلطات الإيرانية [3]. وأكد أن هذه البنية التحتية صُممت للسماح للمتظاهرين بتنظيم أنشطتهم والعمل في نهاية المطاف على إسقاط الحكومة [4].
انتقادات حادة لحكومة نتنياهو خُصص جزء كبير من كلمة بينيت لانتقاد أداء الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو. وادعى أنه بعد مغادرته مكتب رئيس الوزراء، قصرت حكومة نتنياهو في متابعة واستكمال هذا المخطط. ووصف بينيت الحكومة الحالية بـ «غير الكفؤة»، قائلاً: «للأسف، أوقفت الحكومة الحالية هذا البرنامج، وعندما اندلعت الاحتجاجات الأخيرة، لم تكن تلك البنية التحتية للاتصالات التي توقعناها متاحة للمتظاهرين» [2][5]. تأتي هذه التصريحات في وقت انخرطت فيه إسرائيل في توترات عسكرية مباشرة مع إيران في الأشهر الأخيرة.
ستارلينك؛ أداة جديدة في الصراعات الجيوسياسية سلط هذا الكشف الضوء مرة أخرى على دور شركات التكنولوجيا الخاصة، وخاصة شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، في النزاعات الدولية. ورغم أن ستارلينك لا تملك ترخيصاً رسمياً للعمل في إيران، إلا أن إيلون ماسك سبق وأن أكد تفعيل الخدمة في إيران [1]. وتشير التقارير إلى أنه خلال الاحتجاجات الواسعة في يناير، وكذلك خلال الصراعات العسكرية التي بدأت في أواخر فبراير 2026، استخدم بعض المستخدمين في إيران هذه المحطات المهربة لإرسال الصور والتنسيق [3].
ردود الفعل والتداعيات حتى الآن، لم يستجب مكتب بنيامين نتنياهو وشركة سبيس إكس لطلبات التعليق على تصريحات بينيت. ومع ذلك، اتهم المسؤولون الإيرانيون مراراً إسرائيل والولايات المتحدة بالتدخل في شؤونهم الداخلية عبر الأدوات التكنولوجية. قد يؤدي هذا الاعتراف الصريح إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الإيرانية والتعامل بصرامة أكبر مع حائزي معدات الإنترنت الفضائي غير المصرح بها [4][5].
كشف نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، عن تفاصيل تهريب معدات ستارلينك خلال قمة JNS.
linkالمصادر
- Former Israeli prime minister says Starlink terminals were smuggled into Iran to aid protesters — Seeking Alpha (2026-06-23)
- Bennett says Israel smuggled Starlink internet receivers into Iran to aid protesters — The Times of Israel (2026-06-23)
- Israel smuggled Starlink systems into Iran, former PM says — The Economic Times (2026-06-24)
- Former Israeli PM Says Israel Smuggled Starlink Devices Into Iran to Aid Protesters — Modern Diplomacy (2026-06-23)
- Former Israeli PM admits smuggling Starlink receivers into Iran — Dawn (2026-06-24)



