حدد مسعود بزشكيان، رئيس إيران، في خطاب حاد في طهران، إسرائيل كسبب رئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي الأخير. وانتقد صمت المحافل الدولية، داعياً إلى وحدة غير مسبوقة بين الدول الإسلامية لمواجهة التهديدات الراهنة.
انتقاد بزشكيان الحاد لدور إسرائيل التدميري في الشرق الأوسط
أدلى مسعود بزشكيان، رئيس إيران، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي «زعيم المقاومة» الذي عقد في قاعة مؤتمرات القمة في طهران، بتصريحات حادة ضد السياسات الإقليمية لإسرائيل. وصرح بوضوح أن «النظام الصهيوني هاجم جميع دول المنطقة وهم السبب الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي» [1]. وأكد بزشكيان أن الدول الإسلامية لم تبدأ قط مثل هذه الهجمات وأن تصرفات إسرائيل هي الجذر الأساسي للأزمات الحالية في الشرق الأوسط [2].
تأتي هذه التصريحات في وقت تمر فيه المنطقة بظروف حساسة بعد أشهر من التوتر غير المسبوق. وأشار الرئيس الإيراني إلى أن إسرائيل عرضت الأمن الجماعي للخطر من خلال استهداف البنية التحتية وتنفيذ عمليات اغتيال محددة. ودعا وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك شبكة CGTN Türk، إلى عكس الحقائق الميدانية ودور إسرائيل في خلق اضطرابات أمنية بشكل صحيح [1].
انتقاد صمت المؤسسات الدولية وداعمي إسرائيل
خصص جزء كبير من خطاب بزشكيان لانتقاد هيئات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية. واتهم هذه المؤسسات بـ «الصمت القاتل» في مواجهة أفعال إسرائيل، قائلاً إنه بينما تتحدث إسرائيل علانية عن الإرهاب والاغتيالات المحددة، فإن الهيئات العالمية تكتفي بالمشاهدة [3]. وأضاف أن بعض القوى الغربية لا تمنع هذه الأعمال فحسب، بل توفر أيضاً دعماً لوجستياً وسياسياً واسع النطاق [2].
وبالإشارة إلى الوضع في غزة ولبنان وفلسطين، أكد بزشكيان أنه لو تحركت الدول المسلمة بشكل جماعي وموحد، لما استمرت الأزمات الإنسانية الحالية بهذا الشكل. ودعا قادة العالم الإسلامي إلى تنحية الخلافات المذهبية والعرقية جانباً والتركيز على الهدف المشترك وهو ضمان الأمن المستدام في المنطقة [3].
التأكيد على استمرار نهج المقاومة والوحدة الإسلامية
وفي جزء آخر من كلمته، أشار الرئيس الإيراني إلى إرث الزعيم الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، وقال إن مساره في تعزيز الوحدة الإسلامية والمقاومة ضد التدخلات الخارجية سيستمر بقوة [2]. وبقوله «أنا لم أودع القائد ولن أفعل»، أكد على ولاء حكومته لمبادئ الثورة وتعزيز التضامن بين الأمم المسلمة [1].
يعتقد بزشكيان أن حقبة جديدة من القيادة قد بدأت في العالم الإسلامي، والتي تتحمل مسؤولية ثقيلة في الحفاظ على وحدة الأراضي وكرامة المسلمين. وحذر من أن الانقسام بين دول المنطقة لا يمهد الطريق إلا لاستغلال الفاعلين الخارجيين وتصعيد التوترات [3]. هذا الخطاب، الذي ألقي في 5 يوليو 2026، فُسر على أنه المانيفستو الجديد للسياسة الخارجية الإيرانية تجاه الأزمات الإقليمية.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يشرح مواقف بلاده تجاه الأمن الإقليمي في طهران.
linkالمصادر
- Pezeşkiyan: “İsrail bölgesel istikrarsızlığın sebebi” — CGTN Türk (2026-07-04)
- Pezeşkiyan: Siyonist rejim bölgedeki tüm ülkelere saldırdı ve onlar bölgesel istikrarsızlığın sebebidir — Anadolu Agency (2026-07-04)
- Pezeshkian criticises failure to stop Israeli attacks, calls for greater Muslim unity — Middle East Eye (2026-07-05)



