مع إجراء امتحان المؤسسات التعليمية العليا (YKS) في يونيو 2026، أثار إغلاق أبواب مراكز الامتحانات في وجه المترشحين بسبب تأخير لبضع ثوانٍ فقط، موجة من النقاشات الحادة والاستياء الاجتماعي في تركيا.
بينما يتنافس ملايين الطلاب في تركيا في سباق يحبس الأنفاس للوصول إلى المقاعد الجامعية، عادت الحوادث المأساوية عند مداخل مراكز الامتحانات إلى صدارة الأخبار مرة أخرى. اليوم، 25 يونيو 2026، نُشرت تقارير متعددة عن مترشحين حُرموا من المشاركة في الامتحان بسبب تأخيرات طفيفة للغاية رغم شهور من الجهد [1].
حادثة عثمانية: عندما تغير الثواني المصير تتعلق إحدى الحالات الأكثر تأثيراً هذا العام بـ "روميسا ایشچی"، وهي مترشحة تبلغ من العمر 18 عاماً في مدينة عثمانية. وبينما كانت في طريقها للمشاركة في اختبار الكفاءة الميدانية (AYT)، وصلت إلى المدرسة قبل ثوانٍ قليلة من الإغلاق النهائي للأبواب بسبب الازدحام المروري الشديد. ومع ذلك، أغلق مأمورو الأمن الباب تماماً أمام عينيها الباكيتين. وقالت روميسا في مقابلة مع وسائل الإعلام: «لقد وصلت في الوقت المحدد وكان لا يزال هناك ثوانٍ متبقية، لكنهم أغلقوا الباب في وجهي. لقد ضاع جهد عام كامل في ثوانٍ» [1][3]. وقع هذا الحادث في وقت حاول فيه أولياء أمور الطلاب الآخرين إقناع المسؤولين بهتاف «اقبلوها»، لكن القوانين الصارمة منعت دخولها.
قانون الـ 15 دقيقة؛ سد منيع أمام الأحلام في تركيا، يُطبق قانون يُعرف باسم «قانون الـ 15 دقيقة»، والذي ينص على إغلاق أبواب مراكز الامتحانات قبل 15 دقيقة بالضبط من بدء الامتحان، وبعد ذلك لا يُسمح لأي مترشح بالدخول تحت أي ظرف من الظروف. هذا العام أيضاً، في مدن مثل بورصة وقيصري، نُشرت صور لمترشحين سقطوا في نوبات من البكاء والتوسل خلف الأبواب المغلقة بسبب تأخيرات تتراوح بين 10 ثوانٍ ودقيقتين [3]. لقد أحيت هذه الصور مرة أخرى النقاشات القديمة حول ضرورة المرونة في القوانين التعليمية.
الرد الرسمي لمركز القياس والاختيار والتنسيب (ÖSYM): لماذا لا تتغير القوانين؟ رداً على الانتقادات الواسعة، أصدر مركز القياس والاختيار والتنسيب في تركيا (ÖSYM) اليوم 25 يونيو 2026 بياناً رسمياً. وأكد المركز، من خلال سرد 6 أسباب رئيسية، أنه لا يمكن تغيير هذا القانون أو جعله مرناً [2]. ووفقاً لـ ÖSYM، فإن أمن الامتحان، ومنع الغش المنظم، والحفاظ على هدوء المترشحين المتواجدين داخل القاعات، هي من أهم أسباب الإغلاق المبكر للأبواب. ويعتقد المركز أن حضور المترشحين المتأخرين يمكن أن يشتت تركيز الآخرين ويقوض العدالة التعليمية [4].
ردود الفعل الاجتماعية والمطالبة بالمراجعة يعتقد العديد من الخبراء التربويين ومؤسسات المجتمع المدني أن هذا المستوى من الصرامة يفرض ضغطاً نفسياً لا يُطاق على الشباب. وبينما يركز مركز الامتحانات على «النظام والأمن»، يشير المنتقدون إلى توصيات سابقة من الهيئات الرقابية اقترحت أن يؤدي المترشحون المتأخرون الامتحان في قاعات منفصلة للحفاظ على الأمن وعدم ضياع جهودهم التي استمرت عاماً كاملاً [2]. وحتى هذه اللحظة، لم تظهر السلطات التعليمية التركية أي بوادر لتغيير هذا النهج في السنوات القادمة.
روميسا ایشچی، المترشحة التي حُرمت من المشاركة في امتحانها المصيري بسبب تأخير لبضع ثوانٍ فقط.
linkالمصادر
- Osmaniye'de AYT sınavına geç kalan Rümeysa İşçi, kapıda bırakıldı — Anka Haber Ajansı (2026-06-25)
- ÖSYM'den '15 dakika kuralı' açıklaması: 6 maddede gerekçeler — Yeni Şafak (2026-06-25)
- YKS 2026: Sınav maratonunda yaşanan mağduriyetler — Hürriyet (2026-06-21)



