مع اقتراب زيارة دونالد ترامب إلى أنقرة في يونيو 2026، تكثفت التحليلات حول دور تركيا في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. ويعتبر الدكتور إقبال دوريه هذه الزيارة نقطة تحول في الدبلوماسية الإقليمية.
الأهمية الاستراتيجية لزيارة ترامب إلى أنقرة تعد زيارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إلى أنقرة، والمقرر إجراؤها لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في يوليو 2026، أكثر من مجرد لقاء بروتوكولي في إطار الحلف. صرح ترامب صراحةً أن حضوره في هذه القمة، التي ستعقد يومي 7 و8 يوليو، يأتي تقديراً لشخص رجب طيب أردوغان [3]. وتأتي هذه الزيارة في ظل إجراءات أمنية مشددة في أنقرة، حيث تم تجهيز المطار العسكري الجديد في المدينة لاستقبال الوفد الأمريكي المكون من 1400 شخص [5].
تحليل الدكتور إقبال دوريه: الوساطة التركية في الملف الإيراني تناول المحلل البارز الدكتور إقبال دوريه الأبعاد الخفية لهذه الزيارة في مقاله الأخير في "إندبندنت تركية". ويرى أن موضوع المفاوضات الإيرانية الأمريكية سيكون أحد المحاور الرئيسية للمحادثات بين ترامب وأردوغان [1]. ووفقاً لدوريه، تعيد واشنطن تقييم استراتيجيتها تجاه طهران، وتعتبر أنقرة الخيار الأفضل لتسهيل هذه المحادثات غير الرسمية نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع كلا الطرفين. يأتي هذا في وقت نُشرت فيه تقارير سابقة عن استراتيجية "الضربة المحدودة" الأمريكية للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات [1].
الصفقة الكبرى؛ من مقاتلات إف-35 إلى الأمن الإقليمي أحد الجوانب الجذابة لهذه الزيارة هو الإشارات الإيجابية التي أرسلها ترامب إلى تركيا. فقد أشار مؤخراً في لقاء مع الأمين العام للناتو إلى أنه ينوي القيام بشيء يجعل تركيا "سعيدة للغاية" فيما يتعلق بملف مقاتلات إف-35 [2]. ويعتقد المحللون أن هذه "الهدية الدبلوماسية" قد تكون مكافأة لدور تركيا النشط في كبح التوترات مع إيران والتعاون في الممرات الاستراتيجية بالمنطقة. ويؤكد الدكتور دوريه أن ترامب يسعى إلى "صفقة كبرى" لا تشمل القيود النووية الإيرانية فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة تعريف دور تركيا في أمن شرق المتوسط والقوقاز [1].
التحديات والآفاق المستقبلية رغم التفاؤل، فإن مسار الدبلوماسية ليس سهلاً. فالتوترات بين واشنطن والحلفاء الأوروبيين في الناتو حول كيفية التعامل مع إيران وحرب أوكرانيا لا تزال في تزايد [4]. ومع ذلك، يعتقد الدكتور إقبال دوريه أن ترامب، من خلال استغلال نفوذ أردوغان، يحاول إجبار طهران على قبول شروط جديدة تتجاوز الاتفاق النووي التقليدي. ويعتمد نجاح هذا النهج على قدرة تركيا على إقناع إيران بجدية مقترحات ترامب [1]. وفي الأيام المقبلة، ستتجه أنظار العالم أجمع نحو أنقرة لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيارة ستنجح في فتح قفل المفاوضات النووية أم لا.
زيارة دونالد ترامب إلى أنقرة في يونيو 2026 لحضور قمة الناتو والتشاور بشأن إيران.
linkالمصادر
- Doç. Dr. İkbal Dürre: ABD-İran müzakereleri ve Trump'ın Ankara ziyareti — Independent Türkçe (2026-06-25)
- Trump says he may 'do something' to make Türkiye 'very happy' on fighter jets — Anadolu Agency (2026-06-25)
- Trump told Erdogan he is attending Nato's Ankara summit 'just for him' — Middle East Eye (2026-06-18)
- Trump confirms Turkey trip ahead of NATO summit in Ankara — Turkish Minute (2026-06-20)
- NATO: Trump travels to Ankara — Europe Diplomatic (2026-06-20)



