أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارة تاريخية إلى أنقرة، عن رفع العقوبات الدفاعية عن تركيا واحتمال عودة البلاد إلى برنامج مقاتلات F-35؛ وهي خطوة تمثل فصلاً جديداً في العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين في الناتو.
استقبال حار في أنقرة: عودة الدبلوماسية الشخصية
في 7 يوليو 2026، هبط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطار أنقرة على متن طائرته الجديدة «إير فورس وان»، وهي هدية من قطر [1]. وكان في استقباله الرسمي عند وصوله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. هذا اللقاء، الذي يعقد على هامش القمة السادسة والثلاثين لقادة الناتو في أنقرة، يشير إلى إحياء الدبلوماسية الشخصية بين الزعيمين التي شهدت تقلبات كثيرة في السنوات الأخيرة [2]. وأكد ترامب فور وصوله إلى مجمع «بش تبه» الرئاسي أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة تمر بأفضل حالاتها التاريخية.
كسر حاجز العقوبات؛ من كاتسا إلى F-35
كان الخبر الأهم في هذه القمة هو إعلان ترامب الرسمي عن إلغاء عقوبات «كاتسا» (CAATSA) ضد تركيا. هذه العقوبات التي فرضت في عام 2020 بسبب شراء منظومة صواريخ S-400 من روسيا، كانت تعتبر عائقاً كبيراً أمام التعاون الدفاعي بين البلدين [3]. وصرح ترامب في مؤتمر صحفي مشترك: «لا نريد فرض عقوبات على أصدقائنا؛ لقد حان الوقت لتنحية هذه القيود جانباً».
بالإضافة إلى رفع العقوبات، طُرح موضوع عودة تركيا إلى مشروع مقاتلات الجيل الخامس F-35 بجدية. وأعرب أردوغان عن تفاؤله بهذا القرار، معلناً أنه يتوقع اتخاذ قرار إيجابي خلال هذه القمة [4]. كما تشير التقارير إلى أن إدارة ترامب تعتزم الموافقة على بيع محركات «جنرال إلكتريك» للمقاتلة التركية المحلية المسماة «كان» (KAAN) [1].
سوريا الجديدة ومعادلات الشرق الأوسط المعقدة
خُصص جزء كبير من المحادثات الثنائية للوضع في سوريا. ومع تولي نظام جديد في دمشق بقيادة «أحمد الشرع» بعد سقوط الأسد في عام 2024، تُعرف تركيا بأنها اللاعب الرئيسي والمرتكز الاقتصادي لسوريا [4]. وناقش ترامب وأردوغان مستقبل أمن الحدود وإعادة إعمار سوريا. يأتي هذا في وقت كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من ترامب قبل هذا اللقاء توخي الحذر في بيع أسلحة متطورة لتركيا، ولكن يبدو أن أولوية ترامب هي تعزيز الجناح الشرقي للناتو والتعاون مع أنقرة [3].
ناتو 3.0 والضغط على الحلفاء الأوروبيين
جاء هذا اللقاء في وقت تُعقد فيه قمة الناتو في أنقرة تحت شعار «ناتو 3.0». وأكد ترامب مرة أخرى على ضرورة زيادة الميزانيات الدفاعية للدول الأعضاء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي [1]. وأشاد بولاء تركيا، مطالباً الأعضاء الأوروبيين الآخرين بتحمل مسؤولية أكبر تجاه أمن قارتهم. كما يعد موضوع الحرب في أوكرانيا واللقاء المحتمل بين ترامب وفولوديمير زيلينسكي في أنقرة من المحاور الأخرى لهذه الرحلة الحافلة التي يمكن أن ترسم خارطة طريق جديدة للأمن العالمي [2].
دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة، 7 يوليو 2026.
linkالمصادر
- US to lift sanctions on Türkiye, Trump says as he meets President Erdogan — Anadolu Agency (2026-07-07)
- Trump arrives in Ankara for NATO summit — Hürriyet Daily News (2026-07-07)
- Trump says he will lift sanctions off Turkey, decide on F-35s — Al-Monitor (2026-07-07)
- F-35 program, Syria high on agenda in Erdogan-Trump meeting — Türkiye Today (2026-07-07)



