ادعى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، في تصريحات مثيرة للجدل، أن إيران، تحت ضغوط شديدة، وافقت الآن على جميع شروط واشنطن لإنهاء الصراعات وتوقيع اتفاقية جديدة.
«عليهم أن يوافقوا»؛ رواية ترامب للمفاوضات
طرح دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يوم الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٦، خلال زيارته لمبنى الكابيتول ومحادثاته مع ممثلي الحزب الجمهوري، ادعاءات جديدة بشأن مسار المفاوضات مع طهران. وأعلن ترامب أمام الصحفيين أن إيران تقدم «تنازلات هائلة» وأن مسار الحوار يتقدم بشكل يتجاوز التوقعات بكثير [١].
وبنبرة تذكر بسياسة «الضغوط القصوى»، صرح قائلاً: «إيران تعاملنا بأدب شديد. إنهم يوافقون على كل ما أريده، وفي الواقع هم مضطرون للموافقة؛ لأننا بخلاف ذلك سنعود ونفعل ما هو ضروري» [٢]. وتأتي هذه التصريحات في وقت تجاوزت فيه المنطقة مؤخراً فترة من التوتر العسكري الشديد الذي بدأ في فبراير الماضي.
تفاصيل الاتفاق المحتمل: من التفتيش النووي إلى إعادة فتح هرمز
وفقاً للتقارير المنشورة، يرتكز جوهر ادعاءات ترامب على قبول إيران لعمليات تفتيش نووية رفيعة المستوى ودائمة. وادعى ترامب أن طهران وافقت على مراقبة كاملة ودائمة لبرنامجها النووي لضمان «النزاهة النووية» [١]. كما يعد موضوع إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ونقله إلى الولايات المتحدة تحت إشراف مفتشين أمريكيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من البنود الرئيسية الأخرى التي أكد عليها ترامب [٣].
وفي مقابل هذه التنازلات، أعلن ترامب أنه سيسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية تدريجياً [١]. كما أشار إلى أن الأصول الإيرانية المفرج عنها ستكون تحت رقابة أمريكية صارمة وستنفق حصراً لشراء سلع إنسانية مثل الغذاء والدواء من المنتجين الأمريكيين [٢].
ردود الفعل في طهران؛ بين الصمت والنفي
بينما يتحدث ترامب عن نصر دبلوماسي، يتعامل المسؤولون في طهران بمزيد من الحذر. ورغم أن بعض المصادر أفادت بتقدم المفاوضات بنسبة ٨٥٪، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حذر من أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين يجب ألا تتعارض مع بنود مذكرات التفاهم التي يجري إعدادها [٥].
ويعتقد المحللون الدوليون أن نبرة ترامب الهجومية قد تكون موجهة للاستهلاك المحلي، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب الاستقرار النسبي في مضيق هرمز [٣]. ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن إيران تمر بظروف اقتصادية صعبة، ولرفع العقوبات، اضطرت للجلوس إلى طاولة المفاوضات فيما يسميه ترامب «اتفاق القرن للشرق الأوسط» [٤].
التحليل النهائي: واقع أم خدعة سياسية؟
قوبل ادعاء ترامب بأن إيران «توافق على كل ما يريده» بردود فعل متباينة في واشنطن. فبينما يرى مؤيدوه في ذلك علامة على قوة قيادته، يحذر المنتقدون من أن الضغط المفرط وإهانة الطرف الآخر في وسائل الإعلام قد يعيق مسار الوصول إلى اتفاق مستدام [٤]. وستحدد الأيام المقبلة وطريقة دخول المفتشين إلى المواقع النووية الإيرانية ما إذا كانت ادعاءات ترامب ستتحول إلى حقيقة أم لا.
ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران قدمت تنازلات كبيرة خلال المفاوضات الجارية.
linkالمصادر
- Trump: İran, istediğim her şeye razı oluyor — Anadolu Ajansı (2026-06-24)
- Trump'tan İran sözleri: İstediğim her şeye razı oluyorlar — Türkiye Gazetesi (2026-06-24)
- Trump says Iran is making very big concessions — Fox News (2026-06-24)
- Donald Trump claims peace deal with Iran largely negotiated — The Guardian (2026-05-23)



