بينما نفت طهران أي اتفاق جديد لعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلن دونالد ترامب بنبرة حادة أن إيران مخطئة وأن عمليات التفتيش رفيعة المستوى ستبدأ قريباً.
في 24 يونيو 2026، شهدت الأجواء الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مرة أخرى مواجهة لفظية خطيرة. بدأ هذا التوتر بعد أيام قليلة فقط من توقيع مذكرة تفاهم مكونة من 14 بنداً لإنهاء النزاعات العسكرية الأخيرة وإعادة فتح مضيق هرمز. جوهر هذا الخلاف هو وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواقع النووية الإيرانية التي تضررت خلال حرب العام الماضي [1][3].
التناقض في البيانات: من إنكار طهران إلى إصرار واشنطن بدأت القصة عندما رفض المسؤولون الإيرانيون، بما في ذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية، تصريحات جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بشأن موافقة طهران على عودة المفتشين. وتزعم طهران عدم وجود بروتوكولات أو خطط جديدة لتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف [1][5]. ومع ذلك، رد دونالد ترامب عبر شبكة التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» وأيضاً عند وصوله إلى بنسلفانيا، برد حاسم قائلاً: «إنهم مخطئون وهم يعرفون أنهم مخطئون. لو لم يكن هناك اتفاق على عمليات التفتيش، لكنت قد ألغيت المفاوضات الآن» [3][4].
مفهوم «الصدق النووي» من منظور ترامب يؤكد الرئيس الأمريكي أن إيران وافقت على عمليات تفتيش رفيعة المستوى على المدى الطويل لضمان ما يسميه «الصدق النووي» (Nuclear Honesty). ويعتقد ترامب أن هذه العمليات حيوية لضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية [2]. ورداً على أسئلة الصحفيين حول التوقيت الدقيق لإرسال فرق الوكالة، قال: «لا يوجد استعجال؛ سيكون المفتشون على الأرض في الوقت المناسب» [4][5].
إعادة فتح مضيق هرمز وحسابات الضمان يتضمن جزء من هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية، إعادة فتح مضيق هرمز أمام الحركة التجارية. وأعلن ترامب أنه بسبب «التنازلات الكبيرة» التي قدمتها إيران، سمح برفع الحصار البحري، رغم بقاء السفن الحربية الأمريكية في المنطقة للرد المحتمل [4]. كما تقرر وضع الأصول الإيرانية المفرج عنها في حسابات ضمان تحت سيطرة الولايات المتحدة لتُنفق حصراً على شراء المنتجات الزراعية (مثل الذرة وفول الصويا) والمعدات الطبية من المنتجين الأمريكيين [5].
التحديات الداخلية في واشنطن بالتزامن مع هذه التطورات، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48 على قرار لتقييد صلاحيات ترامب الحربية تجاه إيران. وانتقد ترامب هذا الإجراء بشدة، متهماً الديمقراطيين بمحاولة تقويض انتصاراته الدبلوماسية، ومدعياً أن هذا القرار عمل غير وطني في خضم المفاوضات النهائية لإنهاء الحرب إلى الأبد [3][4]. ورغم هذه الخلافات الداخلية، لا يزال البيت الأبيض يصر على التنفيذ الكامل لبنود مذكرة تفاهم 18 يونيو.
دونالد ترامب: وافقت إيران على عمليات تفتيش رفيعة المستوى لضمان الصدق النووي.
linkالمصادر
- İran 'denetim yok' dedi, Trump'tan dikkat چeken cevap geldi — Türkiye Gazetesi (2026-06-23)
- Trump says Iran will accept major weapons inspections to ensure 'nuclear honesty' — Anadolu Agency (2026-06-22)
- Iran agreed to resume allowing inspectors from the IAEA, Trump claimed — Forbes (2026-06-22)
- Trump insists Iran agreed to inspections into future — Jerusalem Post (2026-06-24)
- Trump: Iran is wrong about no plans for IAEA to inspect nuclear sites — Middle East Eye (2026-06-23)



