طلاب أتراك يدرسون ويشاركون في الاختبارات الدولية
labelأخبار

صعود تركيا لمدة 10 سنوات في تصنيفات بيزا؛ تحليل الدكتور فائق تانري كولو

تقليص كبير في الفجوة مع المتوسط العالمي ونجاح في مجالات الرياضيات والعلوم خلال العقد الماضي.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۳/۲۳menu_book5 دقيقة قراءة

صرح الدكتور فائق تانري كولو، الأستاذ في جامعة إسطنبول ميدي بول، في تحليل جديد أن النظام التعليمي في تركيا شهد تقدماً مستمراً في اختبار بيزا الدولي خلال السنوات العشر الماضية، وتمكن من تقليص الفجوة مع المعايير العالمية إلى أدنى مستوياتها.

بينما تظل النقاشات حول جودة النظام التعليمي في تركيا من أكثر المواضيع سخونة في وسائل الإعلام، تقدم البيانات الدولية صورة مختلفة للمسار التصاعدي للبلاد. وفقاً لتحليل جديد نشره الدكتور فائق تانري كولو، الأستاذ المشارك في جامعة إسطنبول ميدي بول، فإن سجل تركيا في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) كان يتحرك بميل إيجابي خلال العقد الماضي [1].

التحول في نتائج بيزا؛ من 2015 إلى 2026 يقيس اختبار بيزا، الذي تجريه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مهارات الطلاب البالغين من العمر 15 عاماً في ثلاثة مجالات رئيسية: الرياضيات والعلوم والقراءة. ووفقاً للدكتور تانري كولو، على الرغم من أن تركيا لا تزال في بعض المؤشرات أقل من متوسط دول المنظمة، إلا أن سرعة تقدمها بين الدول الأعضاء نادرة [2].

بناءً على البيانات المحللة، في عام 2015 كانت الفجوة بين درجات الطلاب الأتراك والمتوسط العالمي في مادة الرياضيات 70 نقطة، لكن هذه الفجوة انخفضت إلى 19 نقطة في آخر التقييمات الرسمية. وفي مجال العلوم، كان هذا التقدم مذهلاً، حيث تقلصت الفجوة البالغة 68 نقطة في عام 2015 إلى 9 نقاط فقط الآن، مما يشير إلى اقتراب كبير جداً من المعايير العالمية [1][3].

تقليص الفجوة مع متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أحد النقاط الرئيسية في تحليل الدكتور تانري كولو هو الاستقرار في تحسين جودة التعليم. وبينما واجهت العديد من الدول المتقدمة انخفاضاً حاداً في الدرجات بعد فترة جائحة كورونا، تمكنت تركيا من الحفاظ على مكانتها بل والارتقاء في بعض المجالات. وقد أشار ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سابقاً إلى أن تركيا هي واحدة من الدول القليلة التي تحركت باستمرار في الاتجاه الصحيح خلال السنوات العشر الماضية [2].

وفي مجال مهارات القراءة أيضاً، انخفضت فجوة تركيا مع المتوسط العالمي من 62 نقطة في عام 2015 إلى 20 نقطة. وتظهر هذه الإحصائيات أن الإصلاحات الهيكلية في النظام التعليمي، بما في ذلك تحديث المحتوى الدراسي والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، قد حققت نتائج ملموسة [1].

العوامل الرئيسية في تحسين جودة التعليم يعتقد الدكتور تانري كولو أنه لا ينبغي مقارنة التعليم بمشاريع البنية التحتية مثل الجسور أو المستشفيات التي تظهر نتائجها على الفور. التعليم هو استثمار طويل الأمد تظهر ثماره بعد عقد من الزمن [2]. إن زيادة الوصول إلى التعليم قبل المدرسي، والارتقاء بجودة تدريب المعلمين، واستخدام منصات التعلم الرقمي هي من بين العوامل التي لعبت دوراً في هذا الصعود الذي استمر 10 سنوات.

آفاق نتائج بيزا 2025 بالنظر إلى المسار الحالي، من المتوقع أن تكون نتائج الدورة الجديدة (PISA 2025) المقرر نشرها رسمياً في سبتمبر 2026، بمثابة تأكيد آخر على هذا التقدم المستمر. ويتوقع الخبراء أنه مع استمرار هذا المسار، ستصل تركيا بالكامل إلى متوسط الدول المتقدمة في السنوات القادمة بل وتتفوق عليها في بعض المجالات [1][2]. يشير هذا التحول إلى أنه على الرغم من الانتقادات الداخلية، تحكي البيانات الدولية قصة قفزة نوعية في الجيل الجديد من الطلاب الأتراك.

نجحت تركيا خلال العقد الماضي في تقليص فجوتها التعليمية مع الدول المتقدمة بشكل كبير.

linkالمصادر

  1. Doç. Tanrıkulu: Türkiye'nin PISA karnesi 10 yıldır yükseliyorMemurlar.Net (2026-06-12)
  2. Eğitimde algılar ve veriler: Türkiye'nin PISA karnesi bize ne söylüyor?Anadolu Ajansı (2026-06-12)
  3. PISA 2022 Results: Türkiye Country NoteOECD (2023-12-05)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر