تواجه المستشفيات الجامعية في تركيا أزمة مالية حادة ونقصاً في الكوادر المتخصصة. ناقش مسؤولو حزب العدالة والتنمية والوزارات المعنية في اجتماع طارئ خطة لنقل التكاليف إلى الميزانية المركزية ومعالجة التمييز في الرواتب.
تعتبر المستشفيات الجامعية في تركيا، التي كانت يوماً ما العمود الفقري للتعليم الطبي والخدمات العلاجية المتقدمة في البلاد، تمر الآن بواحدة من أصعب فتراتها المالية. وفقاً للتقارير المنشورة في 17 يوليو 2026، بدأ مسؤولو حزب العدالة والتنمية (AKP) إلى جانب مسؤولين من وزارة الصحة ووزارة الخزانة والمالية، اجتماعات مكثفة لمراجعة حلول الخروج من هذا الطريق المسدود [1].
الأزمة المالية والطريق المسدود في إدارة المستشفيات الجامعية تشير التقارير الواردة إلى أن العجز عن تأمين الميزانية أدى إلى تهالك شديد في مباني المستشفيات وتخلف تكنولوجي في المعدات الطبية. في الاجتماعات الأخيرة، طُرح موضوع تحديث مباني المستشفيات واستبدال الأجهزة القديمة كأولويات رئيسية [1]. هذا الوضع لم يقلل فقط من جودة الخدمات العلاجية، بل دفع أيضاً العديد من موردي المعدات الطبية إلى رفض التعاون مع هذه المستشفيات بسبب عدم استلام مستحقاتهم [4].
فجوة رواتب قدرها 130 ألف ليرة؛ لماذا يغادر الأساتذة الجامعات؟ من أكثر القضايا الصادمة التي طُرحت في هذه الجلسات هو الفرق الشاسع في الرواتب بين الكوادر الطبية. تظهر الدراسات أن راتب الطبيب المتخصص في مستشفى جامعي يختلف أحياناً بما يصل إلى 130 ألف ليرة عن نظيره في "مستشفى المدينة" في نفس المنطقة [1]. هذا التمييز في الرواتب دفع الأساتذة ذوي الخبرة والأطباء المتخصصين إلى مغادرة الجامعات باتجاه المستشفيات الخاصة أو الحكومية. أصبحت هذه "هجرة الأدمغة" الآن أزمة جدية في كليات الطب، مما جعل من الصعب العثور على أساتذة للتدريس والجراحات المعقدة [1].
تفاصيل خطة الإصلاح الحكومية؛ تشكيل المجلس الأعلى للرقابة تعمل الحكومة التركية على صياغة مسودة قانون من المقرر تقديمها إلى البرلمان (TBMM) في شهر أكتوبر. أحد البنود الرئيسية في هذه الخطة هو نقل تكاليف العمالة المتعاقدة من الميزانية الداخلية للمستشفيات إلى الميزانية المركزية للحكومة لرفع العبء المالي عن كاهل الجامعات [1]. كما تم اقتراح تشكيل "مجلس أعلى للرقابة" يتألف من ممثلين عن إدارة الجامعة، ومجلس التعليم العالي (YÖK)، ووزارة الصحة، ووزارة المالية للإشراف الدقيق على النفقات [1].
احتجاجات واسعة للكوادر الطبية في أضنة وتشاناكالي بينما ينشغل المسؤولون في أنقرة بالمشاورات، فإن الوضع في المدن الأخرى حرج. في مستشفى "بالتشالي" في أضنة، احتج الموظفون على عدم دفع المكافآت وظروف العمل السيئة تحت شعار "لقد تم إخلاؤنا، لقد انتهينا" [2]. ولوحظ وضع مماثل في جامعة "18 مارس" في تشاناكالي، حيث توقف الأطباء المساعدون والعاملون في المجال الصحي عن العمل بسبب التأخير الطويل في دفع الرواتب والمكافآت [3]. تشير هذه الاحتجاجات إلى عمق الاستياء في نظام يرى الخبراء أنه معرض لخطر الانهيار الكامل دون إصلاحات هيكلية فورية [4].
أدت أزمة الميزانية في المستشفيات الجامعية التركية إلى احتجاجات واسعة للكوادر الطبية وخروج الأساتذة من الجامعات.
linkالمصادر
- Üniversite hastanelerinde bütçe ve personel krizi: AKP'li ve bakanlık yetkililerinin görüşmesinde masada hangi konu başlıkları vardı? — T24 (2026-07-17)
- Çukurova Üniversitesi Balcalı Hastanesi Çalışanlarından Ortak Tepki: “Tükendik” — Sağlık Haberi (2026-07-10)
- Sağlıkçılar lütuf değil hakkını talep ediyor — BirGün (2026-07-08)
- Üniversite Hastanelerinde Teşvik Krizi Derinleşiyor — Türk Sağlık-Sen (2026-05-05)



