بينما يواجه العالم تداعيات حروب الاستنزاف في يوليو 2026، ادعت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن أوكرانيا وإيران ترسمان خطوط نظام عالمي جديد وغير عادي.
تلاقي أزمتين؛ من كييف إلى مضيق هرمز في تقرير حديث لصحيفة نيويورك تايمز نُشر في أوائل يوليو 2026، خلص المحللون إلى أن العالم لن يعود إلى نماذج القوة القديمة. إن استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات غير المسبوقة في الشرق الأوسط، والتي شملت صراعات مباشرة بين إيران والقوى الغربية في وقت سابق من هذا العام، وفرت أرضية تلعب فيها القوى المتوسطة دوراً حاسماً [1]. ويؤكد التقرير أن أوكرانيا وإيران لا تُعرفان فقط كضحايا أو مهاجمين، بل كـ "مهندسين غير مقصودين" لنظام جديد وغير عادي حلت فيه الصفقات المرحلية والاستراتيجية محل التحالفات التقليدية [3]. ## أوكرانيا؛ رمز الصمود والابتكار العسكري وصلت أوكرانيا في عام 2026 إلى نقطة تتجاوز فيها كونها مجرد ساحة معركة بسيطة لحلف الناتو وروسيا. ووفقاً لتقارير إخبارية، أصبحت أوكرانيا الآن واحدة من مصدري تقنيات الطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع منخفضة التكلفة [4]. ومن خلال الصمود في وجه الهجمات الصاروخية الروسية الواسعة في الأيام الأخيرة، أظهرت أن حدود القوة العسكرية الكلاسيكية تواجه تحديات أمام ابتكارات ساحة المعركة. وتشير نيويورك تايمز إلى أن الاستقلال الاستراتيجي لأوكرانيا في إنتاج الأسلحة دفع الدول الأوروبية إلى تحويل نظرها من التبعية المطلقة للولايات المتحدة نحو التعاون الثنائي مع كييف [1]. ## إيران؛ لاعب جديد في اقتصاد الطاقة والأمن البحري من ناحية أخرى، وبعد تجاوز فترة من الصراع الشديد في أوائل عام 2026، تعمل إيران الآن على تثبيت مكانتها في النظام العالمي الجديد. ومن أهم التطورات القبول التدريجي لـ "رسوم الخدمات" لمرور السفن عبر مضيق هرمز من قبل بعض القوى الأوروبية [2]. هذه الخطوة، التي كانت تعتبر سابقاً خطاً أحمر لواشنطن، تشير إلى واقع جديد في الجيوسياسية للطاقة. ومن خلال استغلال موقعها الاستراتيجي وتعزيز العلاقات مع الكتلة الشرقية، تمكنت إيران من تحويل الضغوط التقليدية إلى فرصة لإعادة تعريف قوانين التجارة البحرية، وهو ما يعد أحد أركان "النظام غير العادي" الذي أشارت إليه نيويورك تايمز [5]. ## نهاية الاستثناء الأمريكي وظهور عالم متعدد الأقطاب يعتقد المحللون أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في تراجع الهيمنة أحادية القطب. إن تآكل الموارد العسكرية والدبلوماسية للغرب على جبهتي أوكرانيا وإيران مهد الطريق لظهور بنية قوة متعددة الأقطاب [5]. في هذا النظام الجديد، وبدلاً من الالتزامات الأيديولوجية طويلة الأمد، تدخل الدول في تحالفات عابرة بناءً على مصالحها الوطنية وأمنها الاقتصادي. وتحذر نيويورك تايمز من أن هذا النظام الجديد قد يبدو "غير عادي" وحتى خطيراً بالنسبة للقوى العظمى التقليدية، ولكن بالنسبة لفاعلين مثل أوكرانيا وإيران، فإن هذا هو السبيل الوحيد للبقاء وتثبيت النفوذ في عالم متغير [1][3].
يعتقد المحللون أن أزمات أوكرانيا وإيران في عام 2026 قد أعادت تعريف هيكل القوى العظمى للعقود القادمة.
linkالمصادر
- The Unlikely Architects: Ukraine, Iran, and the New Global Order — The New York Times (2026-07-03)
- European Nations Now Said to Believe Some Hormuz Fees are Inevitable — Bloomberg (2026-07-03)
- NYT: Ukrayna ve İran sıra dışı yeni bir dünya düzeni şekillendiriyor — Ukrhaber (2026-07-04)
- What do these two conflicts tell us about the limits of modern military might? — NPR / WKYU-FM (2026-07-02)
- Transition to a New World Order: A Multipolar Architecture — Eurasia Review (2026-05-11)



