صورة رمزية لجهاز تتبع أيرتاغ ومبنى الجامعة في الخلفية
labelأخبار

فضيحة في الجامعة؛ تعقب الأساتذة بـ "أيرتاغ" لسرقة أسئلة الامتحانات

تفاصيل صادمة عن الفساد في كلية الطب بإسبرطة: اعتقال أستاذ وطالب عقب تجسس رقمي وإلغاء امتحانات

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۱۸menu_book5 دقيقة قراءة

اهتز الوسط الأكاديمي التركي بفضيحة غير مسبوقة في جامعة سليمان ديميريل، حيث استخدم طالب أجنبي أجهزة التتبع الذكية "أيرتاغ" لتعقب أساتذته سراً للحصول على أسئلة الامتحانات.

الأبعاد الخفية للفضيحة؛ أيرتاغ في سيارات الأساتذة

واجه المجتمع الجامعي التركي في الأيام الأخيرة واحدة من أغرب قضايا التجسس والفساد التعليمي. وفقاً للتقارير المنشورة في 8 يوليو 2026، كانت كلية الطب بجامعة سليمان ديميريل (SDU) في مدينة إسبرطة مركزاً لعملية شرطية واسعة النطاق. بدأت القصة عندما تبين أن طالباً أجنبياً استخدم أجهزة تتبع صغيرة من نوع "أيرتاغ" (AirTag) تابعة لشركة أبل لتتبع أساتذته لحظة بلحظة [1].

من خلال وضع هذه المتتبعات سراً في السيارات الخاصة للأساتذة، قام الطالب بمراقبة طرق تنقلهم وأماكن تواجدهم. وذكر أن الهدف من هذا الإجراء هو تحديد الزمان والمكان الدقيقين لنقل أسئلة الامتحانات أو الضغط على الأساتذة للحصول على درجات غير قانونية. هذه الحادثة، التي وُصفت بأنها "فضيحة فوق فضيحة"، كشفت الستار عن شبكة فساد أوسع داخل الكلية.

الفساد الممنهج وبيع الأسئلة في كلية الطب

تظهر تحقيقات الشرطة أن الأمر لا يقتصر فقط على التعقب السري. كشفت عمليات التفتيش الأعمق أنه خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، كانت أسئلة الامتحانات في هذه الكلية تُباع مقابل مبالغ مالية طائلة [2]. وخلال هذه العملية، لم تعتقل الشرطة الطالب المذكور فحسب، بل اعتقلت أيضاً عضواً في هيئة التدريس بتهمة التعاون في شبكة الفساد هذه.

نقطة صادمة أخرى في هذه القضية هي اكتشاف سلاح ناري في منزل الطالب المشتبه به. وهذا يشير إلى أن التهديدات ضد أمن الأساتذة تجاوزت مجرد التجسس الرقمي البسيط ولها أبعاد جنائية أكثر خطورة. وفي أعقاب هذه الإفصاحات، اضطرت إدارة الجامعة إلى إلغاء ثلاثة امتحانات نهائية، مما أدى إلى إلزام 245 طالباً بإعادة الاختبارات [1].

ردود الفعل السياسية وضرورة مراجعة القوانين

وصلت هذه الفضيحة بسرعة إلى البرلمان التركي. طرح حكمت ياليم هاليجي، النائب عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)، الموضوع في قاعة المجلس وطالب بإجراء تحقيقات واسعة حول كيفية مراقبة سلامة الامتحانات. وأكد أن تحول الطلاب إلى أطباء من خلال الغش وشراء الأسئلة يمثل تهديداً خطيراً للصحة العامة للمجتمع في المستقبل [2].

من ناحية أخرى، أثارت هذه القضية مرة أخرى الجدل حول سوء استخدام تقنيات التتبع مثل أيرتاغ. على الرغم من أن هذه الأدوات مصممة للعثور على الأشياء المفقودة، إلا أنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أدوات لـ "المطاردة المستمرة" (Stalking)، وهو أمر مجرم في القانون الجنائي التركي ويترتب عليه عقوبات شديدة بما في ذلك الحبس [3].

أمن خصوصية الأساتذة في العصر الرقمي

تعد حادثة جامعة سليمان ديميريل ناقوس خطر لجميع المؤسسات التعليمية. إن استخدام أدوات رخيصة ومتاحة لانتهاك خصوصية الأساتذة يظهر الحاجة الماسة إلى بروتوكولات أمنية جديدة في البيئات الجامعية. ويعتقد الخبراء أن على الجامعات، بالإضافة إلى مراقبة سلامة الامتحانات، إدراج حلول مكافحة التجسس الرقمي في جدول أعمالها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء إلى المصداقية العلمية للبلاد.

أدى الاستخدام غير القانوني لمتتبعات الذكية لتتبع الأساتذة إلى خلق أزمة أمنية جديدة في الجامعات التركية.

linkالمصادر

  1. Üniversitede skandal üstüne skandal: Öğrenci hocayı AirTag ile takip etti!Haber Hürriyeti (2026-07-08)
  2. Hoca soru satmış, öğrenci soru çalmış!Sözcü (2026-07-08)
  3. Legal Definition of Stalking in Turkish LawBayraktar Attorneys (2026-06-25)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر