في أعقاب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، استهدفت القوات الأمريكية مواقع عسكرية في جميع أنحاء إيران، بما في ذلك مناطق قريبة من طهران، في عملية واسعة النطاق. وأدت هذه الهجمات إلى رد صاروخي إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة.
في الساعات الأولى من يوم 16 يوليو 2026، وصلت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوى غير مسبوق. بعد أسبوع من إعلان دونالد ترامب رسمياً انتهاء وقف إطلاق النار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) موجة جديدة من الغارات الجوية التي استهدفت لأول مرة منذ أشهر أهدافاً بالقرب من طهران وسمنان [5]. وتمثل هذه العملية، التي استمرت نحو سبع ساعات، توسعاً جغرافياً للصراع من سواحل الخليج العربي إلى عمق الأراضي الإيرانية.
تفاصيل الهجمات الليلية والأهداف الاستراتيجية وفقاً لبيان رسمي صادر عن سنتكوم، بدأت الهجمات في الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي في 15 يوليو واستمرت حتى الساعة 5:00 صباحاً من يوم 16 يوليو [6]. وأُعلن أن الهدف الرئيسي للعملية هو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. وتشير التقارير إلى إصابة مراكز قيادة ومواقع دفاع جوي ومستودعات صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق مثل بندر عباس وجزيرة طنب الكبرى وضواحي طهران [5][6].
وخلال هذه الهجمات، وردت أنباء عن إخلاء مستشفى "الشهيد بقائي" في الأهواز بسبب سقوط صاروخ بالقرب منه [6]. كما أكد المسؤولون الأمريكيون استخدام أسلحة دقيقة لاستهداف البنية التحتية العسكرية لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، رغم تصاعد التوترات في المنطقة بشكل حاد.
الرد الصاروخي الإيراني والاشتباكات الإقليمية أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً فور بدء الهجمات الأمريكية، تحدث فيه عن "حرب وجودية" مع الولايات المتحدة. ورداً على عملية سنتكوم، استهدفت القوات الإيرانية القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت والأردن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية [2][5]. وأدى هذا التبادل الواسع للنيران إلى تفعيل أنظمة الإنذار الجوي في جميع أنحاء المنطقة، مما دفع سكان دول الخليج إلى الملاجئ.
وأعلن محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، أن أمن إيران يعتمد على الحفاظ على الترتيبات الأمنية في مضيق هرمز، وأن طهران ستصمد حتى النهاية ضد ما أسماه "العدوان المباشر على السيادة الوطنية" [5].
انهيار اتفاق يونيو والعودة إلى الأزمة تأتي هذه الاشتباكات في وقت انهارت فيه مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو 2026، والتي كان من المفترض أن تمهد الطريق لسلام دائم، بشكل كامل [1]. وفي 7 يوليو، وبعد الهجمات الإيرانية على عدة سفن تجارية، أعلن دونالد ترامب رسمياً انتهاء وقف إطلاق النار [1][4].
ويعتقد المحللون العسكريون أن الهجمات الأمريكية الأخيرة هي نوع من "عمليات التشكيل" لإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية لتمهيد الطريق لعمليات أكثر تعقيداً واتساعاً إذا لزم الأمر [4]. وبالتزامن مع ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى قفزة مفاجئة في أسعار النفط في الأسواق العالمية [2][3].
التداعيات الاقتصادية وإغلاق مضيق هرمز مع تصاعد الصراع، وصلت حركة المرور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها. وتظهر بيانات تتبع السفن أن عدداً قليلاً فقط من ناقلات النفط يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي [1]. وحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى استنزاف احتياطيات الطاقة العالمية ومواجهة الاقتصاد العالمي لصدمة جديدة [2]. وبينما يواصل الوسطاء الإقليميون جهودهم لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، فإن اللهجة الحادة للمسؤولين في كلا البلدين تشير إلى آفاق مظلمة للدبلوماسية في الأيام المقبلة.
صورة منشورة لتفعيل الدفاعات الجوية في ضواحي طهران خلال الهجمات الليلية في 16 يوليو 2026
linkالمصادر
- 2026 Iran war — Britannica (2026-07-15)
- U.S. reimposes blockade and steps up strikes as Iran threatens to halt all energy exports — PBS NewsHour (2026-07-15)
- American forces launch fresh strikes against Iran to degrade Tehran's ability — Fox News (2026-07-15)
- US targets Iran's defenses as Trump weighs next military moves — Jerusalem Post (2026-07-16)
- ABD-İran çatışması gece yarısı büyüdü: Saldırılar Tahran’a uzandı — Dünya Gazetesi (2026-07-16)
- ABD'den İran'a gece saldırısı: Operasyon Tahran'a kadar uzandı — Istanbul Ticaret Gazetesi (2026-07-16)



