أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، في بيان رسمي أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراعات العسكرية بعد مفاوضات مكثفة، ومن المقرر توقيعه في 19 يونيو في سويسرا.
الكشف عن تفاصيل الاتفاق من قبل الوسيط الباكستاني أعلن شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، يوم أمس في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقاً) أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية توصلتا إلى اتفاق سلام [1]. هذا الخبر، الذي تردد صداه واسعاً في وسائل الإعلام الدولية، يشير إلى نجاح الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف لاحتواء التوترات الأخيرة في المنطقة. وأكد شريف أن الاتفاق يتضمن "وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على كافة الجبهات"، بما في ذلك لبنان [7].
كما أعرب رئيس وزراء باكستان عن تقديره لدور دول قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا في تسهيل هذه المفاوضات. ووفقاً له، من المقرر أن يوقع الطرفان هذه الاتفاقية في 19 يونيو 2026 خلال مراسم رسمية في سويسرا [6].
إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري فور إعلان شهباز شريف، أصدر دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، أوامر تنفيذية هامة تؤكد وضع اللمسات النهائية على هذا الاتفاق. وأعلن ترامب في بيان أن الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على إيران قد انتهى فوراً، وسيتم إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية [2]. وكتب في رسالته الموجهة إلى المجتمع الدولي: "يا سفن العالم، شغلي محركاتها؛ دعوا النفط يتدفق!" [8].
تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوتر العسكري الذي أدى إلى إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وقفزة في أسعار الطاقة. وبحسب التقارير، مهد هذا الاتفاق المؤقت الطريق لعودة الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية، وانخفض سعر خام برنت بأكثر من 4% فور صدور الخبر [5].
البنود الرئيسية والمفاوضات النووية لمدة 60 يوماً على الرغم من عدم نشر النص الكامل للاتفاقية بعد، إلا أن مصادر إخبارية أشارت إلى بعض البنود الـ 14 في مسودة المذكرة. وتشمل هذه البنود التزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، واحترام السيادة الوطنية، والانسحاب التدريجي للقوات العسكرية من محيط الحدود الإيرانية [9]. وفي المقابل، التزمت إيران بوقف العمليات العسكرية والتعاون لإعادة فتح الطرق التجارية.
النقطة الهامة هي أن هذا الاتفاق يعمل كـ "مذكرة سلام" تحدد إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً للمفاوضات الفنية والنهائية بشأن برنامج إيران النووي ورفع العقوبات [3]. ستكون هذه المرحلة الجديدة من الدبلوماسية اختباراً صعباً للطرفين للوصول إلى حل مستدام.
الردود الدولية والاستضافة السويسرية رحبت الدول الأوروبية (مجموعة E4 التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا) في بيان مشترك بهذا التقدم الدبلوماسي واعتبرته فرصة لاستعادة الاستقرار للاقتصاد العالمي [1.2.1]. كما أعلنت سويسرا، بصفتها المضيف التقليدي للمفاوضات الحساسة، استعدادها لإقامة مراسم التوقيع في 19 يونيو في جنيف [1.2.7].
بينما تزايد التفاؤل، يحذر بعض المحللين من أن التنفيذ الدقيق لبنود الاتفاق وإدارة المعارضة الداخلية في كلا البلدين سيكونان مفتاح النجاح النهائي لهذا المسار. ومع ذلك، فإن الإعلان الرسمي عن إنهاء الأعمال العدائية من خلال وسيط مثل باكستان يعد نقطة تحول في العلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن في عام 2026.
شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، الذي لعب دوراً رئيسياً في الوساطة بين طهران وواشنطن.
linkالمصادر
- US-Iran to sign a 'peace deal' on Friday: What we know so far — Al Jazeera (2026-06-15)
- Trump says U.S. deal with Iran 'is now complete,' authorizes removal of Navy blockade — CBS News (2026-06-14)
- U.S. and Iran agree to deal halting war that shook Middle East — The Japan Times (2026-06-15)
- FACTBOX - Key provisions in Iran-US draft memorandum of understanding — Anadolu Ajansı (2026-06-15)



