بينما تراقب الأسواق العالمية مضيق هرمز بقلق، انخفضت أسعار الذهب بشكل غير متوقع إلى ما دون مستوى 4050 دولاراً في تداولات اليوم 29 يونيو 2026؛ وهي ظاهرة يعزوها المحللون إلى ضغوط أسعار الفائدة وقوة الدولار.
اليوم، الاثنين 29 يونيو 2026، شهدت الأسواق العالمية رد فعل متناقضاً تجاه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وبينما انتشرت أنباء عن اشتباكات متفرقة بين القوات الأمريكية والإيرانية في الخليج، اتخذت أسعار الذهب العالمية اتجاهاً هبوطياً، على عكس دورها التقليدي كـ "ملاذ آمن". ووفقاً للتقارير المنشورة، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1% تقريباً ليصل إلى مستوى 4032 دولاراً [1][4].
رد فعل غير متوقع للسوق تجاه الأزمة العسكرية في نهاية الأسبوع الماضي، أدى تبادل إطلاق النار بين الطائرات المسيرة الإيرانية والقواعد الأمريكية في الكويت والبحرين إلى زيادة المخاوف من إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى. ومع ذلك، تعرض سوق الذهب لضغوط بدلاً من الارتفاع. والسبب الرئيسي لذلك هو قفزة أسعار النفط إلى ما فوق 93 دولاراً، وما أعقب ذلك من اشتعال مخاوف التضخم في الاقتصاد العالمي [2]. ويعتقد المحللون أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيجبر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وبما أن الذهب أصل لا يدر عائداً، فإن زيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة قللت من جاذبية المعدن مقابل الدولار [3].
مذكرة تفاهم إسلام آباد ودبلوماسية الدوحة عامل آخر قلل من "علاوة المخاطر" للذهب هو الإشارات الدبلوماسية المتناقضة. ورغم اشتباكات نهاية الأسبوع، أعلن الجانبان أنهما سيستأنفان المفاوضات الفنية غداً (الثلاثاء) في الدوحة، قطر، لتجنب حرب شاملة [3]. وتشمل هذه المفاوضات، التي تجري في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" (المبرمة في 17 يونيو)، بنوداً لإعادة الافتتاح الآمن لمضيق هرمز والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة [4]. وبسبب التفاؤل النسبي بهذه المحادثات، سحب المتداولون جزءاً من أصولهم من سوق الذهب ووجهوها نحو الأسواق الأكثر خطورة.
ضغط مزدوج من مؤشر الدولار والتحليل الفني في الوقت الحالي، يشهد الذهب رابع شهر على التوالي من انخفاض القيمة، مع تصحيح سعري بأكثر من 25% من ذروته التاريخية البالغة 5608 دولاراً في يناير 2026 [4]. أدى تعزيز مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أسبوع إلى جعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى وقمع الطلب الفعلي في الأسواق الكبيرة مثل الصين [3]. من الناحية الفنية، فإن كسر مستوى الدعم 4050 دولاراً قد يمهد الطريق لمزيد من الهبوط نحو الحاجز النفسي 4000 دولار، ما لم تفشل مفاوضات الدوحة وتشعل أزمة عسكرية جديدة [2][5].
آفاق الأيام القادمة ينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على رؤية أوضح للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وبينما لا تزال التوترات الإيرانية الأمريكية تعمل كمحفز محتمل، إلا أن ظل أسعار الفائدة وقوة الدولار يلقي بظلاله حالياً على سوق الذهب بشكل أثقل من طبول الحرب [3][4].
تقلبات حادة في أسعار الذهب في 29 يونيو 2026 متأثرة بمفاوضات الدوحة والسياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
linkالمصادر
- Yeniden Alevlenen ABD-İran Gerilimi Altını Geriletti — Haber365 (2026-06-29)
- Altın ABD-İran saldırılarının etkisiyle geriledi — Bloomberg HT (2026-06-29)
- Gold weakens on US-Iran de-escalation, expectations of Fed tightening — FXStreet (2026-06-29)
- Gold - 2026 Data - 1970-2025 Historical — Trading Economics (2026-06-29)



