في أعقاب تصاعد الصراعات العسكرية في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) عن بدء موجة ثانية من الهجمات الواسعة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. هذه العملية، التي تهدف إلى شل القدرات الهجومية الإيرانية في مضيق هرمز، وضعت المنطقة على حافة حرب شاملة.
تفاصيل العمليات العسكرية والأهداف المستهدفة
أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM) رسمياً أنها شنت في الساعات المتأخرة من يوم الأربعاء موجتها الثانية من الضربات الجوية والصاروخية ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية [1]. ووفقاً للبيانات الصادرة، استخدمت هذه الهجمات ذخائر دقيقة ومقاتلات متطورة لاستهداف مواقع استراتيجية في مدن مثل بندر عباس والأهواز وتشابهار [2]. وتشير التقارير المحلية إلى سماع دوي انفجارات هائلة بالقرب من مراكز القيادة ومستودعات الطائرات المسيرة. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت جزيرة طنب الكبرى، التي تعتبر واحدة من نقاط الدفاع الساحلي الرئيسية في إيران، لهجمات عنيفة استمرت 90 دقيقة تم خلالها تدمير رادارات المراقبة ومنصات إطلاق صواريخ كروز [3].
الأسباب الاستراتيجية لواشنطن والحصار البحري
جاء هذا التصعيد بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. ويدعي المسؤولون في واشنطن أن إيران عرضت أمن التجارة العالمية للخطر من خلال التهديد بإغلاق طرق تصدير النفط في مضيق هرمز [4]. وصرح الرئيس ترامب بأن هذه الهجمات نُفذت بأمر مباشر منه لمحاسبة طهران على «الاعتداءات الأخيرة». وأكدت سنتكوم أن الهدف الرئيسي لهذه العملية هو إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في هذا الممر المائي الحيوي [2]. وفي هذا الصدد، أفادت التقارير أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية الأمريكية في حالة تأهب قصوى حالياً في المنطقة.
رد فعل طهران والهجمات المضادة على القواعد الأمريكية
في المقابل، وصف المسؤولون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه الإجراءات بأنها «حرب وجودية» واتخذوا على الفور إجراءات انتقامية. وأعلن الحرس الثوري الإسلامي أنه رداً على الموجة الثانية من الهجمات الأمريكية، استهدف القواعد العسكرية الأمريكية في الدول المجاورة بما في ذلك الكويت (قاعدة علي السالم) والبحرين والأردن بهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ [3]. وأكد محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، أن أمن المنطقة لا يمكن ضمانه إلا من خلال ترتيبات محلية وأن وجود القوات الأجنبية هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار. وتشير التقارير الأولية من إيران إلى أن بعض الهجمات أصابت مناطق قريبة من مراكز مدنية، بما في ذلك مستشفى في الأهواز، مما أدى إلى إخلاء المرضى بشكل طارئ [1].
التداعيات الاقتصادية والمخاوف الدولية
تفاعلت أسواق الطاقة العالمية بسرعة مع هذه الصراعات. وقفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوياتها في الأشهر الأخيرة، حيث يخشى المتداولون من الإغلاق الكامل لمضيق هرمز؛ وهو الطريق الذي كان يمر عبره سابقاً نحو خمس نفط وغاز العالم [3]. وأدنت الأمم المتحدة تصعيد الصراعات، وحذرت من أن استمرار هذا الوضع قد يواجه تدفق توزيع الغذاء والدواء على مستوى العالم بأزمة خطيرة. وبينما تستمر الجهود الدبلوماسية بوساطة بعض دول المنطقة، يصر كلا الجانبين على مواقفهما العسكرية، ولا تظهر أي علامات على تهدئة التوتر في الساعات القادمة [4].
أعلنت سنتكوم أن الموجة الثانية من الهجمات ضد القدرات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز قد تمت بنجاح.
linkالمصادر
- ABD ordusundan İran’a yönelik ikinci dalga saldırıları — Kars Manşet (2026-07-15)
- CENTCOM announces second wave of US strikes against Iran — Fox News (2026-07-16)
- U.S. launches two waves of attacks on Iran's coastal defenses — Al-Monitor / Reuters (2026-07-16)
- US launches second wave of strikes against Iran: CENTCOM — Anadolu Agency (2026-07-15)



