في أعقاب الإعلان عن خطة إيران لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الثلاثاء 24 يونيو 2026 أن واشنطن لن تقبل أي رسوم أو تكاليف للمرور عبر هذا الممر المائي الدولي.
معارضة صريحة من ماركو روبيو لرسوم العبور اتخذ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، موقفاً صارماً تجاه مقترحات طهران الأخيرة خلال بدء جولته الإقليمية في الإمارات العربية المتحدة. وصرح لدى وصوله إلى مطار أبوظبي بأن مضيق هرمز ممر مائي دولي، ووفقاً للقوانين القائمة، لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم أو تكاليف للمرور فيه [1]. وأكد روبيو أن واشنطن ستعارض بشدة أي إجراء يحد من حرية الملاحة أو يفرض تكاليف إضافية على التجارة العالمية [2].
تفاصيل الخطة الإيرانية وإنشاء «منظمة مضيق الخليج» تصاعد هذا النزاع بعد أن أعلنت إيران وعمان في بيان مشترك أنهما تدرسان نظاماً لإدارة الطرق التجارية والتكاليف المتعلقة بالخدمات في هذا الممر المائي [1]. وتشير التقارير إلى أن طهران أسست كياناً جديداً يسمى «منظمة مضيق الخليج الفارسي» (PGSA). وأعلنت هذه المنظمة في رسالة إلى شركات الشحن أن على جميع السفن امتلاك بوليصة تأمين سارية ومعتمدة من قبل هذا الكيان [4]. ورغم إعلان إيران أن هذه الخدمات مجانية حالياً، إلا أنها احتفظت لنفسها بالحق في فرض «أقساط تأمين» أو رسوم خدمات في المستقبل [5]. وكان محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قد صرح سابقاً بأن الوضع في مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأن إدارة هذا المسار لها تكاليف يجب دفعها [2].
المأزق القانوني: اتفاقية الأمم المتحدة وحق المرور البريء من منظور القانون الدولي، تواجه هذه الخطوة الإيرانية تحديات جدية. فوفقاً لاتفاقية قانون البحار (UNCLOS) لعام 1982، يُحظر تحصيل أي مبالغ من السفن الأجنبية لمجرد المرور عبر البحر الإقليمي، ما لم يكن ذلك مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد (Pilotage) أو المساعدات الملاحية [5]. وتعتقد الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية أن محاولة إيران محاكاة وضع مضيق هرمز بقناتي السويس أو بنما تفتقر إلى الوجاهة القانونية، لأن هرمز ممر مائي طبيعي يربط البحار العالية بمنطقة اقتصادية خالصة [3]. كما حذر الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك من أن السماح لأي دولة بتحويل المرور عبر النقاط الجغرافية الاستراتيجية إلى مصدر للدخل سيكون سابقة خطيرة في الشحن العالمي [3].
التأثير على مفاوضات السلام والأسواق العالمية تأتي هذه التوترات في وقت وقعت فيه إيران والولايات المتحدة مؤخراً «مذكرة تفاهم إسلام آباد» لإنهاء الصراعات الأخيرة. وفتحت هذه الاتفاقية فترة مفاوضات مدتها 60 يوماً لتسوية القضايا الرئيسية بما في ذلك رفع العقوبات ومستقبل الأمن في مضيق هرمز [1]. وبينما زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن إيران أكدت له عدم فرض أي رسوم، تشير البيانات الرسمية للمسؤولين الإيرانيين إلى عكس ذلك [3]. وقد يهدد استمرار هذه الخلافات الاستقرار الهش لأسواق الطاقة، خاصة في ظل عدم عودة حركة المرور البحرية في المنطقة إلى مستويات ما قبل الصراع [2].
مضيق هرمز، كمركز لنقل الطاقة العالمي، يشهد مرة أخرى مواجهة دبلوماسية بين إيران وأمريكا حول حق المرور الحر.
linkالمصادر
- US Secretary of State Marco Rubio says Washington would not accept Iranian tolls or fees on the Strait of Hormuz — Times of Israel (2026-06-24)
- Marco Rubio: US rejects Iranian tolls and fees in Strait of Hormuz — Malay Mail (2026-06-24)
- Iran announces plans to bring in maritime fees for strait of Hormuz — The Guardian (2026-06-18)
- Iran lays the groundwork for a new transit system in critical waterway — Middle East Eye (2026-06-19)
- Iran seeks to establish control over the waterway following interim peace deal — Financial Times (2026-06-19)



