في 28 يونيو 2026، استهدف الجيش الأمريكي عدة مواقع عسكرية إيرانية بالقرب من مضيق هرمز رداً على هجمات بطائرات مسيرة على سفن تجارية، مما أدى إلى تصعيد غير مسبوق للتوترات في المنطقة.
في 28 يونيو 2026، وصلت التوترات في أحد أهم الممرات المائية في العالم إلى ذروتها. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استهدفت عدة أهداف عسكرية على الأراضي الإيرانية رداً على الهجمات الإيرانية المتكررة بطائرات مسيرة على السفن التجارية [1]. هذه الهجمات التي نُفذت بالقرب من مضيق هرمز، وضعت اتفاقية وقف إطلاق النار المعروفة باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، والتي لم يمر سوى أسابيع قليلة على توقيعها، على شفا الانهيار الكامل [2].
تفاصيل الغارات الجوية الأمريكية وفقاً للبيانات الرسمية، استهدفت المقاتلات الأمريكية منشآت تخزين الطائرات المسيرة ومواقع الرادار والبنية التحتية للمراقبة الإيرانية في مناطق مثل جزيرة قشم وسيريك [4]. وذكرت سنتكوم أن هذه العملية جاءت رداً مباشراً على الهجوم بالطائرات المسيرة على ناقلة النفط "إم تي كيكو" التي ترفع علم بنما وسفينة الحاويات "إم في إيفر لوفلي" التي ترفع علم سنغافورة [1][5]. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التصرفات الإيرانية بأنها "انتهاك أحمق لوقف إطلاق النار" وحذر من أن واشنطن لن تسمح بتعرض أمن الملاحة الدولية للخطر [3].
رد فعل طهران العنيف والهجمات الانتقامية في المقابل، رفض الحرس الثوري الإسلامي الاتهامات المتعلقة بالهجوم على السفن، ووصف الهجمات الأمريكية بأنها اعتداء على السيادة الوطنية الإيرانية [2]. وبعد ساعات قليلة من هجمات سنتكوم، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن القوات الجوية التابعة للحرس الثوري استهدفت، في عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة، ثمانية مراكز عسكرية تابعة للولايات المتحدة في الكويت والبحرين [3]. وكانت قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في ميناء سلمان بالبحرين من بين الأهداف التي ادعت إيران تدميرها [5].
أزمة في مذكرة تفاهم إسلام آباد تأتي هذه الاشتباكات في وقت كان فيه البلدان قد اتفقا مؤخراً على خارطة طريق لمدة 60 يوماً لخفض التوترات. وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن "العنف سيقابل بالعنف" وحث طهران على العودة إلى التزاماتها [2]. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الولايات المتحدة، بمهاجمتها للأراضي الإيرانية، قد أبطلت الاتفاقية فعلياً [4]. ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا التوجه قد يؤدي إلى زيادة حادة في أسعار النفط في الأسواق العالمية ويدفع المنطقة نحو حرب شاملة [5].
الوضع الحالي في مضيق هرمز على الرغم من تبادل إطلاق النار، تدعي سنتكوم أن حركة السفن التجارية في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، رغم وضع القوات الأمريكية في أعلى مستويات التأهب [1]. ومن ناحية أخرى، تشير التقارير الواردة من جنوب إيران إلى نشر أنظمة دفاع جوي جديدة على طول سواحل الخليج العربي، مما يشير إلى استعداد طهران لمواجهات محتملة في المستقبل [3].
أصبح مضيق هرمز مرة أخرى مركزاً للصراعات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
linkالمصادر
- US forces conducted strikes on Iranian targets after tanker attack near Strait of Hormuz — Anadolu Agency (2026-06-28)
- İran'ın gemilere ateş açmasının ardından ABD, boğaz yakınlarındaki İran hedeflerine saldırdı — Evrensel (2026-06-27)
- US says it struck targets in Iran over 'continued aggression' against shipping — The Guardian (2026-06-28)
- U.S. conducts more strikes on Iranian targets, CENTCOM says — CBS News (2026-06-28)
- Iran Guards say strikes against Kuwait, Bahrain in retaliation for US attack — Gulf News (2026-06-28)



