شهدت مدينة إغدير اليوم قصة من الإرادة والفن. سيدة أمضت 30 عاماً من عمرها في إبداع أعمال التطريز بالإبرة، لم تكتفِ بعرض أعمالها فحسب، بل حصلت أيضاً على شهادتها الجامعية.
تحقيق حلم مزدوج في قلب إغدير
اليوم، 17 يونيو 2026، شهدت مدينة إغدير أحد أجمل مظاهر الإرادة البشرية. فنانة تردد اسمها كرمز للمثابرة في المنطقة، نجحت في الاحتفال بحدثين رئيسيين في حياتها في وقت واحد. هي التي أمضت أكثر من ثلاثة عقود من عمرها مع الإبرة والخيط، أقامت أخيراً معرضاً لأعمالها، وفي الوقت نفسه، ارتدت قبعة التخرج الجامعي. [1]
استضاف الحفل الذي أقيم في المركز الثقافي بالمدينة مسؤولين محليين وأساتذة جامعيين وعشاق الفن. واجه الزوار أعمالاً لا تظهر المهارة الفنية فحسب، بل تروي أيضاً ثلاثين عاماً من الصبر والأناة لهذه الفنانة. كل عقدة وكل نقش في هذا المعرض يحكي قصة من سنوات شبابها إلى منتصف عمرها.
ثلاثون عاماً من الإبداع بالإبرة والخيط
تشمل الأعمال المعروضة مجموعة واسعة من التطريز التقليدي بالإبرة (Oya)، ومفارش المائدة الرقيقة، والملابس المصنوعة يدوياً. وصرحت الفنانة في حديثها لوسائل الإعلام أن فن التطريز لم يكن مجرد هواية بالنسبة لها، بل كان وسيلة للتعبير عن المشاعر والحفاظ على التقاليد العائلية. [1]
تقول: «طوال هذه السنوات الثلاثين، في كل مرة كانت الإبرة تدخل في القماش، كنت أفكر في اليوم الذي سأتمكن فيه من عرض هذه الأعمال كمجموعة كاملة للناس. اليوم تحقق ذلك الحلم». أثارت الأناقة المذهلة لهذه الأعمال إعجاب خبراء الصناعات اليدوية، ويعتبرها الكثيرون إرثاً قيماً للأجيال القادمة في إغدير.
الدراسة الجامعية؛ تحدٍ انتهى بالنصر
لكن ما يميز هذه القصة هو النجاح الأكاديمي لهذه السيدة إلى جانب نشاطها الفني. هي التي لم تتمكن من متابعة تعليمها العالي في شبابها بسبب قيود الحياة، قررت قبل بضع سنوات الجلوس خلف مقاعد الدراسة مرة أخرى. ومن خلال المشاركة في امتحانات القبول، التحقت بجامعة إغدير وحصلت اليوم رسمياً على درجة البكالوريوس. [2]
وصفها أساتذتها في جامعة إغدير بأنها طالبة مجتهدة وملهمة لم تتوقف أبداً عن التعلم رغم المسؤوليات العائلية والأنشطة الفنية. لقد أثبتت أنه لم يفت الأوان أبداً للتعلم وتحقيق الأحلام الأكاديمية.
رسالة لجميع النساء: لم يفت الأوان بعد
لقي هذا النجاح المزدوج صدى واسعاً في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية. وأكدت صحيفة «يشيل إغدير» في تقريرها أن هذه السيدة أصبحت الآن نموذجاً لجميع النساء اللواتي أجلن أحلامهن بسبب السن أو ظروف الحياة. [1]
وقالت في نهاية حفل تخرجها: «اليوم حصلت على شهادتين؛ واحدة من الجامعة والأخرى من مدرسة الحياة التي استغرقت 30 عاماً. رسالتي لجميع النساء هي ألا تسمحن لأحلامكن بأن يغطيها الغبار. بالصبر والمثابرة، سيفتح كل باب». لا يعتبر هذا الحدث مجرد احتفال بفرد، بل فخراً للمجتمع الفني والعلمي في إغدير.
الجمع بين الفن والمعرفة: حفل تكريم لـ 30 عاماً من الجهد الفني والتخرج في إغدير
linkالمصادر
- Bir kadının iğnesinden dökülen zarafet... Hem 30 yıllık emeklerini sergiledi hem de hayali olan üniversite diplomasını aldı — Yeşil Iğdır Gazetesi (2026-06-16)
- Iğdır'da Azmin Zaferi: 30 Yıllık El Emeği ve Üniversite Diploması — Iğdır Üniversitesi (2026-06-17)



