نجح طالبان مبدعان من المرحلة الثانوية في أنطاليا، من خلال صناعة فيلم عن ثقافة «يوروك» الأصيلة والتقليدية، في الوصول إلى قائمة أفضل 30 متسابقاً نهائياً في قارة أوروبا ضمن مسابقة دولية مرموقة ضمت 200 عمل من 20 دولة.
اليوم، 28 يونيو 2026، تشير الأنباء الواردة من قطاع الثقافة والفنون إلى نجاح كبير للجيل الشاب في تركيا على الساحة الدولية. قام Berkay Gül و Mustafa Eymen Yüksel، وهما طالبان في الصف التاسع بمدرسة «Adem Tolunay» الثانوية الأناضولية في أنطاليا، بنقل الثقافة الغنية لبدو اليوروك إلى الشاشة الفضية من خلال مشروع بعنوان «أمانة طوروس» (Torosların Emaneti) [1]. لقد جعل هذا العمل الفني اسم تركيا يتصدر الأخبار الثقافية في واحدة من المسابقات الأوروبية الهامة.
تراث من قلب جبال طوروس في إطار سينمائي لطالما كانت ثقافة اليوروك، المتجذرة في أسلوب الحياة البدوي والترحال لتركمان الأناضول، جزءاً لا يتجزأ من الهوية التاريخية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. قام هذان الطالبان، بهدف نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة والتعريف به عالمياً، بإنتاج فيلم وثائقي مدته 3 دقائق يصور تفاصيل الحياة والعادات والارتباط العميق لهؤلاء الناس بطبيعة جبال طوروس [3]. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الطلاب لم تكن لديهم تجربة مباشرة في الحياة البدوية، لكنهم من خلال الاعتماد على روايات كبار السن في العائلة والبحث في المصادر التاريخية، تمكنوا من خلق رواية صادقة ومؤثرة.
منافسة على مستوى القارة الخضراء: الجذور والبكرات شارك هذا الفيلم القصير في إطار مسابقة «الجذور والبكرات» (Roots & Reels) الدولية، التي نُظمت بالتعاون مع مركز مراقبة النزوح الداخلي (IDMC) ومنظمة EUSTORY [1]. تركز هذه المسابقة على مواضيع مثل التاريخ والهوية وسرد القصص الرقمي. نجح عمل هؤلاء الطلاب في جذب انتباه لجنة التحكيم من بين 200 عمل مقدم من 20 دولة مختلفة، ودخل قائمة أفضل 30 عملاً [2]. يظهر هذا النجاح قدرة الطلاب على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة لإعادة قراءة التاريخ والتقاليد المحلية.
الربط بين البحث العلمي والإبداع الطلابي كان وراء هذا النجاح الفني شهور من البحث والدراسة الميدانية. عمل Berkay و Mustafa، تحت إشراف معلمة التاريخ الخاصة بهما، السيدة Şöhret Gülsar، عن كثب مع مركز أبحاث اليوروك في جامعة أكدنيز (YÖRKAM) وجمعية تضامن اليوروك في أنطاليا [3]. ومن خلال تسجيل مقابلات وثائقية وزيارة المستوطنات البدوية، سعوا لتحويل «أمانة طوروس» من مجرد مشروع مدرسي بسيط إلى عمل بحثي فني قياسي. كما أكدت وسائل إعلام مثل صحيفة Başak Gazetesi على أهمية هذا النوع من الأنشطة الطلابية في الحفاظ على الهوية الوطنية.
الخطوة النهائية للحصول على مرتبة متقدمة حالياً، دخلت المسابقة مرحلتها الثانية التي تتضمن التصويت العام على شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. هدف هذين الطالبين من أنطاليا هو أن يكونا ضمن المراكز الثلاثة الأولى النهائية ليتمكنا من إيصال صوت ثقافة اليوروك بقوة أكبر من أي وقت مضى في أوروبا [1]. وقد طلبا من الجمهور والمهتمين بالثقافة والفنون المساعدة في زيادة رؤية هذا العمل والتعريف بالتراث المعنوي لتركيا من خلال دعمهم في الفضاء الافتراضي.
Berkay Gül و Mustafa Eymen Yüksel، صانعا فيلم «أمانة طوروس» اللذان قدما ثقافة اليوروك إلى أوروبا.
linkالمصادر
- Yörük kültürünü beyaz perdeye taşıyan liseliler Avrupa'da yarışıyor — Asi Gazetesi (2026-06-28)
- Yörük kültürünü beyaz perdeye taşıyan liseliler Avrupa'da yarışıyor — Sabır Gazetesi (2026-06-28)
- Antalya'da iki lise öğrencisinin Yörük kültürünü tanıtmak için hazırladığı kısa film Avrupa'da — Anadolu Ajansı (2026-06-28)



