بينما يرى الكثيرون أن التقاعد هو نهاية مسار التعلم، أثبت رجل يبلغ من العمر 76 عاماً في تركيا أنه لم يفت الأوان بعد للتعليم والنجاح، مما نال إعجاب الجميع.
تحقيق حلم قديم في سن الـ 76
في حفل تخرج أقيم اليوم في إحدى الجامعات المرموقة في تركيا، لفت حضور طالب مسن انتباه جميع وسائل الإعلام والحاضرين. نجح شوكي كيليتش (Şevki Kılıç)، وهو مواطن تركي يبلغ من العمر 76 عاماً، في إكمال دراسته الجامعية بنجاح والحصول على شهادة التخرج [1]. هذا الحدث، الذي أصبح عنواناً رئيسياً على موقع MSN ووكالات الأنباء المرموقة الأخرى في 18 يوليو 2026، يظهر قوة الإرادة البشرية في مواجهة قيود الوقت والعمر.
أظهر هذا الطالب الذي لا يكل، والذي درس تخصص التاريخ، أن الشغف بالمعرفة لا يعرف حدوداً أثناء وقوفه على المنصة واستلامه شهادة التقدير. وصرح في مقابلة قصيرة أنه كان يحلم دائماً بالدراسة في الجامعة، لكن بسبب ظروف الحياة وانشغالات العمل في شبابه، لم تكن هذه الفرصة متاحة له [2].
قدوة للطلاب الشباب
كان حضور شوكي كيليتش في الفصول الدراسية ملهماً ليس فقط للأساتذة، بل أيضاً للطلاب الشباب الذين هم في سن أحفاده. ويقول زملاؤه في الدراسة إن انضباطه ودقته وشغفه بالتعلم أثار إعجابهم. لقد اجتاز دروسه بدرجات متميزة، مما أثبت أن الذاكرة والقدرة على التعلم يمكن الحفاظ عليهما في أي عمر من خلال الممارسة والمثابرة [1][3].
أشار العديد من الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي إلى هذا الرجل باعتباره "نموذجاً حقيقياً للمثابرة" من خلال إعادة نشر صوره. وخلال فترة دراسته، كان يحضر الجلسات دون أي غياب، وأضفى ثراءً خاصاً على المناقشات الصفية من منظور تجريبي [2].
أهمية التعلم مدى الحياة في المجتمع الحديث
فتحت قصة هذا الخريج البالغ من العمر 76 عاماً نقاشات جديدة حول مفهوم "التعلم مدى الحياة" في المجتمع التركي. ويعتقد خبراء التعليم أن حضور كبار السن في البيئات الأكاديمية لا يساعد فقط في صحتهم العقلية، بل يؤدي أيضاً إلى انتقال الخبرات بين الأجيال [3]. وفرت جامعة الأناضول (Anadolu University)، المعروفة كواحدة من رواد التعليم المفتوح وعن بعد، منصة مناسبة لأفراد مثل كيليتش لتحقيق أحلامهم التعليمية في سن متقدمة.
أصداء واسعة في وسائل الإعلام
انعكس خبر تخرج هذا الرجل المسن في وسائل الإعلام التركية بعناوين مثل "لقد تحدى الشباب بعزيمته" [1]. نجاحه يحمل رسالة واضحة للمجتمع: العمر مجرد رقم، ولم يفت الأوان أبداً لبدء مسار جديد أو إكمال حلم لم ينتهِ. انتهى حفل اليوم بتصفيق حار من الطلاب والأساتذة، بينما ألقى شوكي كيليتش قبعة تخرجه في الهواء والابتسامة تعلو وجهه [2][3].
شوكي كيليتش، الخريج البالغ من العمر 76 عاماً، في حفل استلام درجة البكالوريوس في تركيا.
linkالمصادر
- 76 yaşında üniversiteden mezun oldu, azmiyle gençlere taş çıkarttı — MSN Türkiye (2026-07-18)
- 76 yaşındaki Şevki Kılıç'ın mezuniyet gururu: Gençlere örnek oldu — TRT Haber (2026-07-17)
- Anadolu Üniversitesi'nde azmin zaferi: 76 yaşında kep attı — Anadolu Ajansı (2026-07-16)



