خلال حفل تخرج عام 2026 في جامعة بوغازيتشي، أدى رفض طالب متفوق التقاط صورة تذكارية مع أحد أعضاء هيئة التدريس إلى توتر لفظي وانتهى بإبطال بطاقة دخوله إلى الجامعة لمدة 5 سنوات.
شهد حفل تخرج عام 2026 في جامعة بوغازيتشي المرموقة في تركيا، والتي طالما عُرفت كرمز للحرية الأكاديمية، حادثة مريرة ومثيرة للجدل هذا العام. وفقاً للتقارير المنشورة في وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك صحيفة «Tunceli EMEK»، فإن رفض طالب التقاط صورة مع أحد أعضاء هيئة التدريس أدى إلى صدور حكم قاسٍ من إدارة الجامعة [1].
تفاصيل الحادثة في حفل التخرج أثناء توزيع شهادات كلية العلوم والآداب، رفض «حسن أوزداغ»، الطالب الذي تخرج بتخصص مزدوج في العلوم السياسية/العلاقات الدولية والفلسفة، التقاط صورة تذكارية مع «ياسين رمضان باشاران»، الأستاذ في قسم الفلسفة، أثناء استلام وثائقه. وتظهر مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي الطالب وهو يخرج بهدوء من إطار الصورة، لكن هذا التصرف واجه رد فعل عنيفاً من الأستاذ الذي حاول سحب الشهادة من يد الطالب [2].
وخاطب هذا الأستاذ الجامعي الطالب خلال الحفل قائلاً: «إذا كنت لا تريد التقاط صورة، يمكنك الذهاب واستلام شهادتك من السكرتارية. أنا أمثل قسم الفلسفة هنا ولا يمكنني أن أكون جزءاً من عرضك». وقد رافق هذا الاشتباك اللفظي تشجيع ودعم من الطلاب الآخرين لزميلهم [3].
رد فعل إدارة الجامعة وحكم إبطال البطاقة بعد ساعات قليلة من هذه الواقعة، اتخذت إدارة جامعة بوغازيتشي برئاسة «ناجي إينجي» قراراً غير مسبوق. وبحسب بلاغ رسمي من مكتب الخريجين، تم تعليق بطاقة دخول (Mezun Kartı) حسن أوزداغ لمدة 5 سنوات بسبب ما سمي «إخلال بنظام وهدوء الحفل الرسمي» [1]. وهذا يعني أن هذا الخريج لن يكون له الحق في دخول الحرم الجامعي الذي درس فيه لسنوات لمدة 5 سنوات، إلا بتصريح خاص من رئاسة الجامعة [3].
خلفية التوترات في جامعة بوغازيتشي لا يمكن دراسة هذه الحادثة بمعزل عن التوترات السياسية في السنوات الأخيرة في هذه الجامعة. فمنذ عام 2021 وبعد تعيين رؤساء جامعات حكوميين (يسميهم الطلاب «الرؤساء المعينين»)، استمرت احتجاجات واسعة في هذا المركز العلمي. ويرى العديد من الطلاب أن أساتذة مثل باشاران، الذين تم استقطابهم في الفترة الجديدة، هم جزء من مشروع تغيير هيكلية الجامعة ويرفضون التعاون أو التقاط الصور معهم [2].
الردود الاجتماعية والقانونية وصفت المنصات الطلابية والمؤسسات الحقوقية في تركيا هذا الإجراء الجامعي بأنه «انتقامي» و«انتهاك لحرية التعبير». وأعلنت جمعية خريجي جامعة بوغازيتشي أن إبطال بطاقة دخول طالب بسبب سلوك احتجاجي سلمي يفتقر إلى الوجاهة القانونية، وستتابع هذا الموضوع في الجهات القضائية [1]. لقد أعادت هذه الحادثة مرة أخرى النقاشات حول استقلال الجامعات والحدود بين الانضباط الإداري والقمع السياسي في تركيا إلى صدارة الأخبار.
لحظة رفض الطالب التقاط صورة مع الأستاذ في الحفل الرسمي لجامعة بوغازيتشي مما أدى إلى حرمانه لمدة 5 سنوات.
linkالمصادر
- Üniversitede mezuniyet töreninde gerginlik! Öğrencinin kartı 5 yıl pasife çevirdi — Tunceli EMEK Gazetesi (2026-07-04)
- Boğaziçili öğrencinin 'mezun kartı' iptal edildi, 5 yıl boyunca kampüse giremeyecek — Cumhuriyet (2026-07-03)
- Boğaziçi Üniversitesi Mezuniyet Töreninde Öğrenci ile Öğretim Üyesi Arasında Gerginlik — Haber.tr (2026-07-03)



