في 13 يوليو 2026، أدى تصاعد الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز إلى صدمة في الأسواق العالمية، مما خفض قيمة اليورو إلى أدنى مستوى لها منذ عام مقابل الدولار الأمريكي.
أزمة مضيق هرمز وهروب رؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة
شهدت أسواق العملات العالمية اليوم، 13 يوليو 2026، تقلبات شديدة. وفقاً لتقرير وكالة HaberGo الإخبارية، وفي أعقاب الهجمات الجديدة التي شنتها القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM) على أهداف داخل الأراضي الإيرانية وما تلاها من إعلان رسمي من طهران بإغلاق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر»، قفزت أسعار النفط بنسبة 4% [1]. هذا الانسداد في أحد أكثر الممرات المائية حيوية للطاقة في العالم دفع المستثمرين إلى بيع أصولهم ذات المخاطر العالية بسرعة والتوجه نحو «الملاذات الآمنة»، بما في ذلك الدولار الأمريكي.
ونتيجة لهذه التطورات، انخفض زوج العملات اليورو/الدولار (EUR/USD) بشكل ملحوظ إلى مستوى 1.14، وهو أدنى مستوى منذ يونيو من العام الماضي [3]. ويعتقد المحللون أن انقطاع سلاسل توريد الطاقة وارتفاع تكاليف النقل البحري قد فرضا ضغوطاً إضافية على اقتصاد منطقة اليورو الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
الضغوط التضخمية ومعضلة أسعار الفائدة في البنك المركزي الأوروبي
ضاعف الارتفاع المفاجئ في أسعار الوقود من المخاوف بشأن عودة موجة التضخم إلى أوروبا. وحذر يانيس ستورناراس، أحد صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي (ECB)، من أن مكافحة التضخم قد تعود إلى نقطة البداية في ظل الظروف الجديدة [2]. حالياً، يبلغ سعر الفائدة على الودائع في البنك المركزي الأوروبي 2.25%، لكن الأسواق تتوقع الآن إمكانية رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين في عام 2026 [4].
ومن المتوقع أن يحدث أول رفع لأسعار الفائدة في شهر سبتمبر لاحتواء الآثار التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذر بعض المحللين من أن رفع أسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي بسبب أزمة الطاقة قد يزيد من خطر الركود التضخمي (Stagflation) [5].
وضع اليورو في السوق التركية والآفاق المستقبلية
في سوق العملات التركية، واجه اليورو أيضاً تقلبات شديدة متأثراً بهذه التوترات. ووصل سعر اليورو الواحد في معاملات اليوم إلى 53.67 ليرة، مما يعكس التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على الاقتصادات الناشئة [1]. ويتابع المتداولون في إسطنبول والمراكز المالية الأخرى في المنطقة بدقة الأنباء المتعلقة بالوساطات الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن الضغط على اليورو سيستمر طالما لم يستقر الوضع العسكري في الخليج العربي. وأكدت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أن المؤسسة مستعدة لاتخاذ سياسات نقدية أكثر صرامة في حال استمرار ضغوط الأسعار، حتى لو كان ذلك على حساب خفض النمو الاقتصادي [3].
تقلبات شديدة لليورو في الأسواق العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز في 13 يوليو 2026.
linkالمصادر
- Euro'da Sert Düşüş: Orta Doğu Gerilimi ve Faiz Beklentileri Kuru Vurdu — HaberGo (2026-07-13)
- Küresel piyasalar alarmda: Euro son bir yılın en düşüğünde — NTV (2026-07-13)
- Euro under pressure amid US-Iran military tensions — Economies.com (2026-07-13)
- ECB Officials See Next Rate Increase Possible as Soon as July — Financial Post (2026-06-11)
- Euro Technical Analysis: EUR/USD 4-Hour Chart — Forex.com (2026-06-15)



