منظر لخريطة الخليج وأعلام دول المنطقة في اجتماع دبلوماسي
labelأخبار

ما الذي تبحث عنه دول الخليج في إيران؟ التوازن بين الخوف والأمل

تحليل لاستراتيجية مجلس التعاون الخليجي الجديدة تجاه طهران بعد مذكرة تفاهم إسلام آباد ونهاية صراعات عام 2026.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۱۱menu_book5 دقيقة قراءة

بعد أشهر من الصراع العسكري وتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد التاريخية بين طهران وواشنطن في يونيو 2026، تواجه دول الخليج الآن السؤال الحيوي حول طبيعة النظام الإقليمي الجديد بوجود إيران.

الواقع الجيوسياسي الجديد بعد حرب 2026 اليوم، 2 يوليو 2026، يتنفس الشرق الأوسط الصعداء حيث أنهى اتفاق 17 يونيو بين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان الأعمال العدائية العسكرية المباشرة. ومع ذلك، بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فإن هذا السلام لا يعني بالضرورة العودة إلى حقبة ما قبل الحرب. تشير التحليلات الأخيرة إلى أن العواصم العربية خلصت إلى أن إيران حقيقة جيوسياسية لا يمكن إزالتها [1].

خلال الحرب القصيرة والمدمرة في أوائل عام 2026، أدركت دول المنطقة أن الانهيار الكامل للنظام الإيراني أو تغيير النظام لن يضمن أمناً مستداماً؛ لأن فراغ السلطة الناتج عن ذلك قد يغرق المنطقة بأكملها في الفوضى. ومن ثم، تبحث دول الخليج الآن عن إيران "يمكن التنبؤ بها"، حتى لو ظلت منافساً [4].

الفجوة في استراتيجيات الرياض وأبو ظبي إحدى النتائج الخطيرة للتطورات الأخيرة هي ظهور اختلاف في وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. فخلال الأزمة الأخيرة، تبنت الرياض نهجاً أكثر دبلوماسية، بل ورفضت التعاون مع الولايات المتحدة في عملية "مشروع الحرية" (Project Freedom) لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، لتظل في مأمن من الهجمات الانتقامية الإيرانية [2]. في المقابل، تسعى الإمارات، من خلال تعزيز روابطها العسكرية والاستخباراتية مع إسرائيل، إلى إنشاء مظلة حماية تكنولوجية ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية [4].

يشير الاتصال الهاتفي الأخير بين عباس عراقجي وفيصل بن فرحان في 24 يونيو 2026 إلى رغبة الرياض في الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة مع طهران، بعيداً عن ضغوط واشنطن [3]. تبحث السعودية عن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية لليمن والعراق، بينما تركز الإمارات بشكل أكبر على الأمن البحري والاستقرار في مضيق هرمز.

الاقتصاد؛ أداة لاحتواء التوتر فكرة جديدة تبرز في الدوائر الفكرية الإقليمية هي استخدام "فخ العنف" (Violence Trap) العكسي. يعتقد الخبراء أن الطريقة الوحيدة لكبح النزعات العدوانية في المنطقة هي خلق اعتماد اقتصادي متبادل [5]. وتعتبر مشاريع مثل إحياء سكة حديد الحجاز التي تربط تركيا بالسعودية وتوسيع التجارة بين عمان وإيران خطوات في هذا المسار.

تريد دول الخليج دمج إيران في شبكة اقتصادية إقليمية بحيث تزداد تكلفة أي صراع عسكري بالنسبة لطهران بشكل كبير. هذا النهج يعرف الأمن ليس كسلعة مستوردة من الغرب، بل كمنتج ثانوي لعلاقات تجارية مستقرة [1][5].

تحديات مذكرة تفاهم إسلام آباد والمستقبل الغامض على الرغم من الدعم الشعبي لمذكرة يونيو 2026، لا تزال هناك مخاوف عميقة لدى حلفاء أمريكا العرب. هذا الاتفاق، الذي تم بوساطة باكستانية، لم يتطرق إلى قضايا حيوية مثل برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة الجماعات الوكيلة [2].

يخشى الكثيرون في الرياض والكويت من أن يؤدي رفع العقوبات وتحرير الأصول الإيرانية إلى إعادة تعزيز نفوذ طهران الإقليمي. تريد دول الخليج إيران تحترم السيادة الوطنية لجيرانها ليس فقط بالقول بل بالفعل، ولا تتخذ من مضيق هرمز رهينة كأداة ضغط سياسي [1][3]. ستحدد الأشهر القادمة ومفاوضات الـ 60 يوماً القادمة المعدن الحقيقي لهذا السلام البارد.

الدبلوماسية في الخليج بعد حرب 2026؛ محاولة للانتقال من المواجهة إلى التعاون الاقتصادي.

linkالمصادر

  1. Körfez Nasıl Bir İran İstiyor?Fokus+ (2026-07-01)
  2. A bad peace: the Arab Gulf states and the US–Iran memorandum of understandingIISS (2026-06-26)
  3. Iranian, Saudi foreign ministers discuss peace talks progressIRNA (2026-06-24)
  4. Blowback: How the Iran war may change the worldBrookings Institution (2026-07-01)
  5. Körfez'in neden İran'la ekonomik iş birliğine ihtiyacı var?Karar (2026-07-01)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر