في أعقاب التحديات القانونية والضغوط التنظيمية الأخيرة، كشفت جامعة هارفارد لأول مرة عن خطتها الشاملة للدعم الكامل للطلاب الدوليين للحفاظ على مكانتها كمركز لجذب المواهب العالمية.
كشفت جامعة هارفارد، إحدى أعرق المؤسسات التعليمية في العالم، اليوم 23 يونيو 2026 رسمياً عن أول خطة استراتيجية لها لدعم الطلاب الدوليين. تم تصميم هذه الخطوة، التي جاءت استجابة للتوترات القانونية خلال العام الماضي مع حكومة الولايات المتحدة والغموض المتعلق بتأشيرات الطلاب، لخلق بيئة مستقرة وآمنة للنخب غير الأمريكية [2].
تفاصيل خارطة طريق نجاح الطلاب الدوليين تتضمن هذه الخطة، التي تم تقديمها تحت عنوان "خارطة طريق نجاح الطلاب الدوليين"، مجموعة من الخدمات الاستشارية والقانونية والمالية التي كانت تُقدم سابقاً بشكل متفرق. ووفقاً للبيان الرسمي للجامعة، يعتمد البرنامج على أربعة ركائز أساسية: تسهيل إجراءات الهجرة، وتوسيع المنح الدراسية المخصصة، ودعم الصحة النفسية المتوافق مع الثقافات المختلفة، وإنشاء شبكات توظيف عالمية. وأكد آلان غاربر، رئيس جامعة هارفارد، أن وجود الطلاب الدوليين ليس حيوياً للمهمة الأكاديمية للجامعة فحسب، بل يضمن أيضاً الثراء الثقافي والعلمي للولايات المتحدة [1].
مواجهة تحديات التأشيرات وبرامج الطوارئ يُخصص جزء مهم من هذه الخطة لـ "خطط الطوارئ". وبالنظر إلى سجلات إلغاء شهادات برنامج زوار التبادل والطلاب (SEVP) في العام الماضي، صممت هارفارد الآن نظاماً يتيح للطلاب، في حال حدوث قيود مفاجئة على دخول الأراضي الأمريكية، مواصلة دراستهم دون انقطاع من خلال الحرم الجامعية الشريكة في الخارج (مثل الاتفاقيات الأخيرة مع جامعة تورنتو) أو منصات التعليم عن بعد المتقدمة [3]. يوفر هذا النهج الاستباقي الطمأنينة اللازمة للطلاب الحاليين والمتقدمين الجدد بأن استثمارهم للوقت والمال في هارفارد لن يتأثر بالتقلبات السياسية.
التركيز على الاندماج الثقافي ودعم المعيشة بالإضافة إلى القضايا القانونية، تم تكليف مكتب هارفارد الدولي (HIO) بتوسيع برامج "ما قبل التوجيه" لعام 2026. تشمل هذه البرامج إرشادات عملية للحياة في أمريكا، بما في ذلك فتح الحسابات المصرفية، والخدمات الصحية، والسكن [2]. كما التزمت الجامعة بزيادة الميزانية المخصصة لمنح الطوارئ للطلاب الدوليين الذين يواجهون صعوبات بسبب الأزمات الاقتصادية في بلدانهم الأصلية بنسبة 30 بالمائة.
التداعيات العالمية لخطوة هارفارد يعتقد خبراء التعليم أن هذه الخطوة من هارفارد يمكن أن تكون نموذجاً للجامعات الأمريكية الكبرى الأخرى التي تواجه تحديات مماثلة. وبالنظر إلى أن أكثر من 27 بالمائة من طلاب هارفارد هم من الرعايا الأجانب، فإن نجاح هذه الخطة سيكون حاسماً ليس فقط لبقاء هذه الجامعة، ولكن أيضاً للحفاظ على التنافسية الدولية لنظام التعليم العالي الأمريكي. تمثل هذه الخطة صمود هارفارد في وجه السياسات التي تستهدف استقلالها الأكاديمي وتنوعها العالمي.
تلتزم جامعة هارفارد بخطتها الجديدة بحماية حقوق الطلاب الدوليين في عام 2026.
linkالمصادر
- Supporting Our International Students and Scholars — Harvard University (2025-06-06)
- Harvard University announces first plan to support international students — Vietnam.vn (2026-06-23)
- Harvard Kennedy School Brokers Deal for International Students — Newsweek (2025-06-27)



