صرح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ألمانيا، في رسالة بمناسبة ذكرى القصف الكيميائي لمدينة سردشت، بأن الذاكرة التاريخية للعالم لن تنسى أبداً دور الدول الموردة للتكنولوجيا والمعدات لهذه الجريمة الحربية، بالإضافة إلى الجناة المباشرين.
سردشت؛ جرح لا يزال نازفاً بعد 39 عاماً في الثامن والعشرين من يونيو 2026، أحيت إيران الذكرى التاسعة والثلاثين لواحدة من أبشع جرائم الحرب في القرن العشرين. إن القصف الكيميائي لمدينة سردشت في 28 يونيو 1987 هو وصمة عار سوداء على جبين مدعي حقوق الإنسان، حيث لا تزال آثاره التدميرية باقية على أجساد وأرواح الناجين بعد عقود. وأكد مجيد نيلي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ألمانيا، عبر رسالة نشرها على شبكة التواصل الاجتماعي إكس، أن سردشت كانت أول مدينة في العالم تتعرض لهجوم كيميائي واسع النطاق بعد الحرب العالمية الثانية [1][3].
المسؤولية الدولية ودور الدول الغربية أشار السفير الإيراني في برلين بوضوح في رسالته إلى أن التاريخ لا يحمل الجناة المباشرين وحدهم المسؤولية. وأوضح أن دور الدول التي مهدت الطريق لوقوع هذه المأساة من خلال تزويد نظام البعث العراقي بالتكنولوجيا والمعدات والمواد الكيميائية الخام مسجل في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني [1]. وفي هذا السياق، سمى كبار المسؤولين الدبلوماسيين الإيرانيين، بمن فيهم كاظم غريب آبادي، المساعد القانوني لوزارة الخارجية، صراحةً دولاً مثل ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا كموردين رئيسيين لأسلحة صدام الكيميائية الذين التزموا الصمت تجاه هذه الكارثة في ذلك الوقت [2].
الملاحقة القانونية والمعايير المزدوجة وصف عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، في رسالة منفصلة بهذه المناسبة، سردشت بأنها «وثيقة حية» لمظلومية الشعب الإيراني والمعايير الدولية المزدوجة [4]. وأكد أن الملاحقة القانونية لمحاكمة مرتكبي وداعمي هذا الهجوم لن تسقط بالتقادم. وبصفتها أكبر ضحية للأسلحة الكيميائية في التاريخ المعاصر، تقود إيران الآن لواء مكافحة أسلحة الدمار الشامل في العالم وتطالب بالعدالة لأكثر من 8000 مصاب كيميائي في هذا الحادث لا يزالون يعانون من مضاعفات غاز الخردل [2][5].
ضرورة صحوة الضمير العالمي تأتي رسالة السفير الإيراني في ألمانيا في وقت أثارت فيه التوترات الإقليمية مرة أخرى النقاش حول استخدام القوة ضد المدنيين. ويعتقد الدبلوماسيون الإيرانيون أن صمت المجتمع الدولي في عام 1987 تجاه سردشت كان بمثابة ضوء أخضر لتكرار جرائم مماثلة في العقود التالية. والآن، في عام 2026، تؤكد إيران مجدداً على ضرورة المساءلة الأخلاقية والقانونية للحكومات التي شاركت في استشهاد 110 مدنيين وتسمم الآلاف في سردشت من خلال تصدير المواد السامة إلى الديكتاتور العراقي السابق [1][4].
سردشت؛ أول مدينة ضحية للأسلحة الكيميائية في العالم بعد الحرب العالمية الثانية والتي لا تزال تطالب بالعدالة.
linkالمصادر
- سفیر ایران در آلمان: تاریخ عاملان و حامیان جنایت شیمیایی سردشت را فراموش نمیکند — ایرنا (IRNA) (2026-06-28)
- Iran vows to pursue accountability for perpetrators of Sardasht chemical attack — IRNA English (2026-06-28)
- Iran Marks 39 Years Since Sardasht Chemical Attack — کیهان (Kayhan) (2026-06-27)
- Sardasht Chemical Attack Anniversary Reminder of Iran's Enduring Resistance — تسنیم (Tasnim) (2026-06-28)



