في أعقاب تقارير حول احتمال لقاء مسؤولين إيرانيين وأمريكيين على الأراضي الباكستانية في 11 يوليو 2026، أصدرت طهران بياناً عاجلاً نفت فيه هذه الادعاءات، مؤكدة على مواقفها الثابتة تجاه ضغوط واشنطن.
جدل إعلامي في الصحافة التركية والعربية اليوم، 11 يوليو 2026، نُشرت تقارير عديدة في وسائل الإعلام الإقليمية، بما في ذلك قناة «هالك تي في» التركية و«العربية» السعودية، تدعي أن فرقاً فنية ودبلوماسية من إيران والولايات المتحدة من المقرر أن تلتقي في إسلام آباد، عاصمة باكستان [1][2]. وأشارت هذه التقارير إلى أن الاجتماع يهدف إلى إحياء مذكرة تفاهم يونيو ومناقشة رفع العقوبات مقابل خفض التصعيد في مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن المناخ السياسي السائد في المنطقة بسبب الصراعات الأخيرة في الخليج العربي، جعل احتمال مثل هذا اللقاء موضع شك منذ البداية.
رد صريح من وزارة الخارجية: «لن نستسلم» في رد فعل سريع وصفته وسائل الإعلام التركية بـ «الرد النفاث»، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بشدة أي طلب للتفاوض مع واشنطن [3]. وأكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ترسل أي طلب للحوار مع الجانب الأمريكي، وأن سياسة طهران تقوم على مبدأ «الالتزام مقابل الالتزام». كما حذر من أن أي نقض للعهود من جانب الولايات المتحدة سيواجه برد متبادل وحاسم من إيران. هذا الموقف، إلى جانب التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين الإيرانيين التي أعلنت أن «العدو لن يرى استسلامنا إلا في أحلامه»، يشير إلى طريق مسدود خطير في مسار الدبلوماسية المباشرة [4].
باكستان وعمان؛ وساطة وسط النيران بينما تم نفي الشائعات المتعلقة بباكستان، تشير تقارير موثوقة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتواجد اليوم في مسقط، عاصمة عمان، للتباحث مع المسؤولين العمانيين حول أمن الملاحة في مضيق هرمز [4]. باكستان، التي لعبت دوراً رئيسياً في تسهيل «مذكرة تفاهم إسلام آباد» في الأشهر الأخيرة، تجد نفسها الآن وسط توترات متزايدة. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس أنه رغم موافقته على استمرار المحادثات، إلا أنه يرى أن «وقف إطلاق النار قد انتهى» [4][5]. هذه التصريحات المتناقضة وضعت جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد والدوحة لمنع حرب شاملة في المنطقة أمام صعوبات غير مسبوقة.
الوضع الحرج لمذكرة تفاهم يونيو وصلت التوترات الحالية إلى ذروتها بعد مرور شهر واحد فقط على توقيع مذكرة التفاهم الأولية بين طهران وواشنطن. الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز والغارات الجوية الأمريكية الانتقامية على مواقع في جنوب إيران، أدت فعلياً إلى تهميش الاتفاقات الأولية [5]. وبينما أفادت وسائل الإعلام الدولية باحتمال عقد اجتماعات فنية في باكستان، تظهر الحقائق الميدانية والمواقف الرسمية لطهران أنه لن يتم عقد أي اجتماع رسمي على المستوى الدبلوماسي ما لم تلتزم واشنطن بتعهداتها بشأن رفع العقوبات ووقف التهديدات العسكرية.
قوبلت شائعات الاجتماع الدبلوماسي في إسلام آباد برد فعل حاد وسلبي من المسؤولين في طهران.
linkالمصادر
- ABD-İran Pakistan'da görüşecek iddiasına Tahran'dan jet yanıt — Halk TV (2026-07-11)
- İran ve ABD arasındaki müzakerelerin 11 Temmuz'da Pakistan'da devam edeceği iddia edildi — Anadolu Ajansı (2026-07-04)
- Iran denies requesting US talks, warns of 'reciprocal' response — Yeni Şafak (2026-07-10)
- Trump says U.S. has agreed to continue talks with Iran, but ceasefire 'over' — CBS News (2026-07-11)
- Pakistan, other mediators race to salvage US-Iran peace deal — Arab News (2026-07-10)



