في أعقاب ادعاءات وزير الخارجية الألماني بشأن "زرع ألغام غير قانوني" في مضيق هرمز من قبل طهران، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، متهماً برلين بتحريف الواقع والمشاركة في العدوان العسكري ضد الأمة الإيرانية.
هجوم لفظي من المتحدث باسم الخارجية على برلين
وصف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في معرض رده على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الألماني يوهان وادفول، هذه الكلمات بأنها "مخزية" و"تحريف قبيح للواقع" [1]. وفي رسالة نُشرت على شبكة التواصل الاجتماعي إكس، شبه بقائي خطاب وزير الخارجية الألماني بشخصية "ميفيستوفيليس" في مسرحية فاوست لغوته، والتي ترمز إلى الخداع وقلب الحقائق [4][6]. وأكد أنه بدلاً من اتهام الآخرين، يجب على ألمانيا أن تتحمل مسؤولية تواطئها في الاعتداءات العسكرية وجرائم الحرب ضد الشعب الإيراني ودفع تعويضات عن أفعالها غير القانونية [1][5].
نزاع حول إزالة الألغام وتكاليف الأمن
تصاعد هذا التوتر بعد أن زعم يوهان وادفول في مقابلة مع صحيفة "هاندلسبلات" أن إيران قامت بزرع ألغام بشكل غير قانوني في مضيق هرمز [2]. واقترح وزير الخارجية الألماني تشكيل عملية دولية لتطهير هذا الممر المائي الاستراتيجي، وأكد أن تكاليف هذه العملية يجب أن تتحملها طهران [7]. وذكر أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في هذه المهمة، بشرط تحديد إطار قانوني وسياسي واضح لها [2]. وقد فسرت طهران هذه التصريحات على أنها محاولة للهروب من المسؤوليات الدولية والتدخل في شؤون المنطقة.
مضيق هرمز؛ أداة ضغط في مفاوضات السلام 2026
يعود الوضع الحالي في مضيق هرمز إلى التطورات التي أعقبت "حرب رمضان" التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير من العام الماضي [2]. وبينما تجري مفاوضات السلام في الدوحة وسويسرا للتوصل إلى اتفاق دائم بين إيران والولايات المتحدة، أصبحت مسألة حق المرور في هذا الممر المائي إحدى نقاط الخلاف الرئيسية [3][4]. أعلنت إيران مؤخراً أنها تعتزم تحصيل رسوم من السفن العابرة بسبب التكاليف الباهظة لتوفير الأمن والإنقاذ وحماية البيئة [2]. وعارضت الدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا، هذه الخطة وطالبت بالعودة إلى وضع ما قبل الحرب والمرور المجاني للسفن [2][3].
الأسس القانونية والاتهامات المتبادلة
يعتقد الخبراء القانونيون في طهران أن إجراءات إيران في مضيق هرمز مبررة استناداً إلى اتفاقيات جنيف لعام 1958 وقانون البحار لعام 1982 [2]. ويجادلون بأن للدولة الساحلية الحق في فرض قيود مؤقتة في ظروف تهديد الأمن القومي، وأن حرية الملاحة ليست حقاً مطلقاً وغير مشروط [2]. في المقابل، تزعم برلين وحلفاؤها أن إيران عرضت أمن الطاقة العالمي للخطر من خلال تقييد طرق المرور والتهديد برد عسكري ضد السفن المخالفة [4][7]. ويحدث هذا المواجهة الدبلوماسية في حين يصر كلا الطرفين على مواقفهما، مما يؤثر على أجواء مفاوضات السلام [3].
أصبح مضيق هرمز مرة أخرى بؤرة للتوترات الدبلوماسية بين إيران والقوى الأوروبية.
linkالمصادر
- واکنش بقایی به اظهارات آلمان: شما باید به عنوان همدست در جنگ علیه ما محاکمه شوید! — اکوایران (2026-07-07)
- موضع طلبکارانه آلمان درباره مینزدایی در تنگه هرمز — خبرگزاری فارس (2026-07-06)
- Almanya'nın Hürmüz talebine İran'dan tokat gibi cevap — Milli Gazete (2026-07-07)
- Iran issues fresh warning to ships passing through Hormuz — Al Jazeera (2026-07-03)
- İran'dan Almanya'ya 'Hürmüz Boğazı' tepkisi — Anadolu Agency (2026-07-07)



