تشير التقارير الواردة في 17 يوليو 2026 إلى أن إيران، رداً على هجمات أمريكية محتملة، طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق البحر الأحمر الاستراتيجي ومضيق باب المندب.
بينما وصلت التوترات بين طهران وواشنطن إلى ذروتها، كشفت تقارير استخباراتية ومصادر دبلوماسية عن خطة استراتيجية جديدة. وفقاً لتقرير وكالة رويترز وتأكيدات من مصادر إقليمية، أصدرت قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعليمات لحركة أنصار الله في اليمن (الحوثيين) بإغلاق مسار الملاحة في البحر الأحمر تماماً في حال هاجمت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران [1][2].
تفاصيل الخطة الاستراتيجية لطهران هذا القرار، الذي قيل إنه نوقش وأقر على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، هو رد فعل مباشر على التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان ترامب قد حذر يوم الثلاثاء من أنه في حال استمرار التوترات، ستكون البنية التحتية للطاقة في إيران هدفاً لهجمات عنيفة [4]. وذكرت مصادر إيرانية مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها أن رسالة طهران قد أبلغت للحوثيين، والهدف منها هو زيادة الضغط الاقتصادي على المجتمع الدولي والولايات المتحدة من خلال تهديد تدفق الطاقة [2][5].
الجاهزية العسكرية للحوثيين في اليمن تظهر التقارير الميدانية أن القوات الحوثية قد أعدت بالفعل مقدمات تنفيذ هذا الأمر. وأكدت مصادر مقربة من الجماعة أن نشر الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والطائرات المسيرة الانتحارية في المرتفعات الجبلية اليمنية، خاصة في المناطق المطلة على ميناء الحديدة وخليج عدن، قد اكتمل [3][1]. تم وضع هذه الأسلحة بطريقة تجعل مضيق باب المندب الاستراتيجي تحت غطاء ناري كامل. ويقال إن ممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن سيتولون التنسيق النهائي لتوقيت بدء العمليات [1][5].
أزمة مزدوجة؛ إغلاق متزامن لهرمز وباب المندب النقطة المثيرة للقلق لأسواق الطاقة العالمية هي أن مضيق هرمز مغلق حالياً بسبب النزاعات الأخيرة. في حال إغلاق مضيق باب المندب من قبل الحوثيين، سيتم قطع شريانين رئيسيين لصادرات النفط والغاز في الشرق الأوسط في وقت واحد [4]. حالياً، يتم تأمين حوالي 7% من احتياجات الطاقة العالمية عبر مسار البحر الأحمر، والتي يشمل جزء كبير منها النفط السعودي المصدر الذي تم نقله عبر الأنابيب إلى موانئ البحر الأحمر [1][2]. ويحذر الخبراء من أن هذا الإجراء قد يرفع أسعار النفط العالمية إلى أرقام غير مسبوقة ويدفع أزمة الطاقة العالمية إلى مرحلة لا يمكن الرجوع عنها [3].
تصعيد التوترات ونهاية الهدنة الإقليمية تأتي هذه التطورات في وقت انهارت فيه فعلياً الهدنة التي استمرت أربع سنوات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية. حيث استأنف الحوثيون هجماتهم الصاروخية على الأراضي السعودية، متهمين الرياض بقصف المطارات الخاضعة لسيطرتهم [3][4]. وفي الوقت نفسه، شنت الولايات المتحدة لليوم السادس على التوالي هجمات ضد مواقع داخل إيران، بما في ذلك المناطق المحيطة بطهران ومحطة جزيرة خارج النفطية [2]. يمثل الوضع الحالي مواجهة شاملة يمكن أن تعطل أمن الملاحة الدولية لفترة طويلة.
استقرار الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية في المرتفعات المطلة على البحر الأحمر يدق ناقوس الخطر للتجارة العالمية.
linkالمصادر
- İran, Husi müttefiklerinden Kızıldeniz rotasını kapatmalarını istedi — Ege Alternatif (2026-07-16)
- Iran tells Houthis to close Red Sea oil route if US hits power network, sources say — Times of Israel (2026-07-16)
- İran'dan Husilere “Kızıldeniz'i kapatın” talimatı — Harici (2026-07-17)
- Iran tells Houthis to close Red Sea gateway if US hits power network, sources say — Al Arabiya (2026-07-16)
- Reuters: İran, Husilerden Kızıldeniz'i kapatmasını istedi — Rudaw (2026-07-16)



