صورة أرشيفية لاجتماع الناتو وعلم إيران في خلفية التوترات الدبلوماسية لعام ٢٠٢٦
labelأخبار

هجوم إيراني حاد على الناتو؛ طهران تطالب حلفاء أمريكا بالمساءلة

التوترات بين طهران وبروكسل تصل إلى ذروتها عقب الكشف عن تفاصيل التعاون اللوجستي للدول الأوروبية في العمليات ضد إيران.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۹menu_book5 دقيقة قراءة

شنت إيران، في أحدث موقف دبلوماسي لها، هجمات لفظية عنيفة ضد الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتأتي هذه الخطوة، التي وصفتها وسائل إعلام إقليمية بأنها "طلقة جديدة"، رداً على الكشف عن دور الحلفاء الأوروبيين في العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.

اعترافات الأمين العام للناتو وغضب طهران وصلت التوترات الدبلوماسية بين إيران ومنظمة حلف شمال الأطلسي (NATO) إلى مرحلة حرجة في أواخر يونيو ٢٠٢٦. اندلعت شرارة هذا الصراع الجديد عندما اعترف مارك روته، الأمين العام للناتو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بالدور النشط للدول الأعضاء في الحلف في دعم العملية العسكرية للولايات المتحدة ضد إيران والمعروفة باسم "الغضب الملحمي" (Epic Fury) [٣]. وكشف روته في هذا الحوار أن مئات الطائرات الأمريكية استخدمت قواعد تقع في إيطاليا لتنفيذ العمليات، كما وضعت دول مثل رومانيا مجالها الجوي وبنيتها التحتية للمطارات تحت تصرف قوات التحالف [٤].

هذه التصريحات، التي كانت تهدف إلى إقناع إدارة دونالد ترامب بالتزام الحلفاء الأوروبيين بالإنفاق الدفاعي، واجهت على الفور رد فعل حاد من طهران. وصفت وسائل إعلام مثل "تركي غازيتسي" هذا الموقف الإيراني بأنه "سالفو" أو هجوم شامل جديد ضد الكتلة الغربية يمكن أن يغير المعادلات الأمنية في المنطقة [١].

رد فعل حاد من وزارة الخارجية الإيرانية وصف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي انعكس بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، كلمات الأمين العام للناتو بأنها "اعتراف صريح ولعين بالتواطؤ النشط" في حرب غير قانونية [٢]. وأكد بقائي أن الناتو وكل دولة عضو شاركت في صنع هذا القرار يجب أن تُحاسب على عواقب هذا العدوان العسكري ضد دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة [٤].

ويعتقد المسؤولون الإيرانيون أن هذه الاعترافات تبطل الادعاءات السابقة للدول الأوروبية بشأن عدم التدخل المباشر في الصراعات. وطالبت طهران إيطاليا ورومانيا تحديداً بتوضيح للرأي العام حول سبب سماحهما بأن تصبح أراضيهما منصة للهجوم على مدن مثل ميناب ولامرد وطهران [٢].

عملية "الغضب الملحمي" ودور أوروبا ألحقت العملية العسكرية التي بدأت في أوائل عام ٢٠٢٦ أضراراً جسيمة بالبنية التحتية النفطية والمدنية في إيران. ورغم توقيع مذكرة تفاهم في ١٧ يونيو ٢٠٢٦ لإنهاء الصراعات، إلا أن اعترافات روته الأخيرة أظهرت أن أبعاد تعاون الناتو كانت أوسع بكثير مما أُعلن عنه سابقاً [٥]. ووفقاً للتقارير، تم تنفيذ أكثر من ٥٠٠ رحلة عسكرية من القواعد الإيطالية وحدها، ونظمت الدول الأوروبية آلاف الطلعات الجوية للدعم [٣].

في غضون ذلك، حاولت الحكومة الإيطالية على الفور النأي بنفسها عن كلمات روته، زاعمة أنها سمحت فقط بالرحلات "الفنية واللوجستية" وليس المهام القتالية [٤]. ومع ذلك، رفضت إيران هذا التمييز واعتبرته خداعاً دبلوماسياً.

التداعيات الجيوسياسية عشية قمة أنقرة تأتي هذه التوترات في وقت يستعد فيه الناتو لقمته السنوية في أنقرة. دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إصلاحات هيكلية في الناتو، لكن الهجمات اللفظية الإيرانية الجديدة زادت الضغوط على الأعضاء الشرقيين والجنوبيين في الحلف [١]. ويعتقد الخبراء أن طهران تهدف بهذا "الهجوم الجديد" إلى كسب المزيد من التنازلات في المفاوضات المقبلة قبل التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وتعميق الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين [٥].

وصلت التوترات بين طهران وبروكسل إلى ذروتها بعد الكشف عن تفاصيل العمليات العسكرية ضد إيران.

linkالمصادر

  1. İran’dan NATO ülkelerine yeni salvo!Türkiye Gazetesi (2026-06-30)
  2. هشدار صریح بقایی به ناتو و متحدانشTabnak (2026-06-25)
  3. Iran accuses NATO of 'complicity' in war after bloc chief's commentsThe Times of Israel (2026-06-25)
  4. Iran demands NATO account for role in US-led war on TehranBrussels Signal (2026-06-25)
  5. NATO boss tries to convince Trump that European allies were there for the USAl Jazeera (2026-06-25)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر