في أعقاب الاتفاقات الأخيرة لخفض التوترات الإقليمية، عقدت إيران وعمان الاجتماع الأول لـ "لجنة هرمز المشتركة" في مسقط لمناقشة الإدارة المستقبلية والحقوق السيادية لهذا الممر المائي الحيوي.
في 29 يونيو 2026، اجتمع كبار المسؤولين الدبلوماسيين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان في مسقط للتطرق بشكل خاص، ولأول مرة، إلى موضوع إدارة وأمن مضيق هرمز في إطار "لجنة هرمز المشتركة" [1]. ويعد هذا الاجتماع، الذي عقد برئاسة كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، وعبد العزيز الهنائي، وزير الدولة بوزارة الخارجية العمانية، نقطة تحول في التعاون الثنائي لترسيخ الاستقرار في المنطقة [3].
تفاصيل الاجتماع التاريخي في مسقط خلال هذا الاجتماع، استعرض الطرفان القضايا الجارية المتعلقة بمضيق هرمز، وتبادلا وجهات النظر حول الإدارة المستقبلية لهذا الممر المائي في إطار القانون الدولي والحقوق السيادية للدول الساحلية [2]. وأعلن غريب آبادي في رسالة على منصة إكس للتواصل الاجتماعي أن هذه المحادثات ركزت على التنسيقات العملياتية والفنية لضمان المرور الآمن. وقد تشكلت هذه اللجنة بعد أن اتفقت طهران ومسقط في أوائل يونيو على تعميق المشاورات بشأن خدمات الملاحة والخدمات البحرية [4].
مذكرة تفاهم إسلام آباد والبند 5 المثير للجدل كان أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع هو مراجعة الآليات التنفيذية لـ "البند 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد" [1]. وتتضمن هذه المذكرة، التي وقعت مؤخراً بوساطة باكستانية بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الصراعات الإقليمية، ترتيبات للمرور الآمن للسفن التجارية. وبموجب هذا البند، التزمت إيران ببذل قصارى جهدها لتأمين الممرات البحرية، مع التأكيد على حقوقها السيادية في مياهها الإقليمية [5]. وأوضح المسؤولون الإيرانيون في الاجتماع أن أي إطار موثوق لأمن الملاحة يجب أن يقوم على التنسيق مع إيران بصفتها الدولة الساحلية الرئيسية [4].
دور الوساطة العمانية وأمن الطاقة أكدت سلطنة عمان، التي لعبت دائماً دور جسر التواصل في الدبلوماسية الإقليمية، في هذا الاجتماع على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً كشريان حيوي للاقتصاد العالمي [3]. وبالنظر إلى أن حوالي خمس نفط وغاز العالم المسال يمر عبر هذا المضيق، فإن الاستقرار في هذه المنطقة حيوي لأسواق الطاقة العالمية. وعقد الاجتماع في وقت نُشرت فيه تقارير عن إنشاء مسارات موازية على السواحل العمانية لتسهيل المرور، لكن إيران أكدت أن الإدارة الموحدة والمنسقة هي السبيل الوحيد لضمان الأمن المستدام [5].
الآفاق المستقبلية وتكاليف الخدمات البحرية اتفق الطرفان في نهاية الاجتماع على مواصلة الحوارات لتحديد تكاليف الخدمات البحرية والإدارة الفنية لحركة السفن بدقة [2]. ومن المتوقع أن تؤدي نتائج هذا الاجتماع إلى تقليص تواجد القوى من خارج المنطقة واستبدالها بنظام أمني محلي بمشاركة الدول الساحلية. ومن المقرر عقد الجولة القادمة من محادثات هذه اللجنة في طهران في المستقبل القريب لتفعيل المزيد من التفاصيل الفنية لمذكرة تفاهم إسلام آباد [1].
كاظم غريب آبادي وعبد العزيز الهنائي في الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة في مسقط، يونيو 2026.
linkالمصادر
- اولین نشست مشترک ایران و عمان درباره هرمز — Tabnak (2026-06-29)
- سفر معاون وزیر خارجه ایران به عمان برای برگزاری کمیته مشترک هرمز — Middle East News (2026-06-29)
- Iran, Oman hold first joint Hormuz committee meeting in Muscat — Anadolu Agency (2026-06-29)
- Iran, Oman Hold First Joint Meeting on Strait of Hormuz Management — Kurdistan24 (2026-06-29)
- Iran says met with Oman on managing Hormuz — The New Indian Express (2026-06-29)



