بينما وصلت التوترات في مضيق هرمز إلى ذروتها، أثار الكشف عن تفاصيل «المادة 5» من مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن نقاشات ساخنة حول شلل القوة البحرية الأمريكية في هذا الممر المائي الحيوي.
اليوم، 29 يونيو 2026، تشهد منطقة الخليج العربي واحدة من أعقد الأزمات العسكرية والدبلوماسية في العقود الأخيرة. تشير التقارير التي نشرتها مصادر مثل «تركي غازيتسي» إلى أن بنداً قانونياً في الاتفاقية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة قد وضع الأسطول الخامس الأمريكي في مضيق هرمز في وضع يشبه الأسر [1]. هذا البند، المعروف باسم «المادة 5»، يُعرف الآن بأنه التحدي الرئيسي للبنتاغون في إدارة أزمة عام 2026.
المادة 5: الاتفاقية التي تحولت إلى فخ وفقاً للتفاصيل المسربة من مذكرة التفاهم المكونة من 14 مادة والتي وقعها رئيسا البلدين في 17 يونيو 2026 في فرساي، التزمت إيران بضمان أمن مرور السفن التجارية لمدة 60 يوماً. ومع ذلك، تنص المادة 5 من هذه الاتفاقية على أن أمام إيران 30 يوماً لتطهير «العوائق الفنية والعسكرية» وكذلك الألغام البحرية من المسارات الرئيسية [2].
تفسير طهران لهذه المادة، وخاصة تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يشير إلى أن إيران تعتبر هذه الفترة البالغة 30 يوماً بمثابة سيطرة كاملة وحصرية لها على حركة جميع السفن، بما في ذلك السفن الحربية. وقد أدى ذلك إلى مواجهة الأساطيل الأمريكية المليارية قيوداً قانونية وعملياتية شديدة في المنطقة، وهو ما وصفته وسائل الإعلام بـ «ذوبان هيبة الأساطيل المليارية» [1][3].
الأساطيل المليارية مقابل الطائرات المسيرة الرخيصة تظهر التقارير العسكرية أن حاملات الطائرات الأمريكية التي تبلغ قيمتها 13 مليار دولار في المياه الضحلة والضيقة لمضيق هرمز أصبحت عرضة بشدة لترسانة إيران من الطائرات المسيرة الانتحارية والألغام الذكية. إن استخدام إيران لتكتيكات الحرب غير المتماثلة إلى جانب القيود التي فرضتها المادة 5، أدى إلى تقليص قدرة هذه العمالقة البحرية على المناورة إلى الحد الأدنى [1].
في الأيام الأخيرة (27 و28 يونيو)، وقعت اشتباكات متفرقة هاجمت خلالها قوات سنتكوم مواقع ساحلية إيرانية، وفي المقابل استهدف الحرس الثوري القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة [2]. هذا التبادل لإطلاق النار يشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
الطريق المسدود دبلوماسياً والتهديدات المتبادلة حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رداً على هذه التطورات من أنه إذا استمرت إيران في انتهاك الأحكام الأمنية، فستواجه رداً عسكرياً شاملاً. من ناحية أخرى، نُقلت المفاوضات الفنية التي كان من المقرر إجراؤها في سويسرا إلى الدوحة، قطر، بسبب تصاعد الصراعات [3].
يعتقد الخبراء أن «المادة 5» سمحت لإيران باستخدام ذراع الضغط القانوني لشل حركة الأسطول الأمريكي في كثير من الحالات دون إطلاق نار مباشر. والآن يتطلع العالم بقلق إلى مفاوضات الدوحة لتحديد ما إذا كان هذا المأزق القانوني العسكري سيتحول إلى حرب واسعة النطاق أم سيتم العثور على حل للخروج من هذا «الفخ الاستراتيجي» [2][3].
مضيق هرمز في يونيو 2026؛ مركز التوترات الجديدة بين إيران والولايات المتحدة حول تفسير المادة 5 من اتفاقية السلام.
linkالمصادر
- Milyar dolarlık filoları eriten İran kozu! Mutabakatın 5. maddesi ABD donanmasını Hürmüz'de nasıl esir aldı? — Türkiye Gazetesi (2026-06-29)
- Iran and US trade attacks as Strait of Hormuz ceasefire falters — Al Jazeera (2026-06-28)
- ABD-İran mutabakatında düğüm noktası: Hürmüz Boğazı için 5. madde ne anlama geliyor? — İzmir'de Son Dakika (2026-06-29)



