صورة تجريدية للمواجهة بين علمي إيران وإسرائيل وسط ألسنة اللهب والعوائق الدبلوماسية
labelأخبار

إسرائيل والمتشددون في إيران؛ لماذا يبدو السلام في الشرق الأوسط بعيد المنال؟

تحليل لصحيفة تركيا حول التوافق غير المكتوب بين الحكومة الإسرائيلية وبعض الأوساط الدينية في طهران لاستمرار التوتر

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۸menu_book5 دقيقة قراءة

تشير التقارير الأخيرة من محللين إقليميين ووسائل إعلام موثوقة إلى أن الحكومة الإسرائيلية وبعض رجال الدين المؤثرين في إيران، رغم الضغوط الدولية، يرون أن السلام يضر بمصالحهم السياسية والأيديولوجية.

بينما لا تزال منطقة الشرق الأوسط غارقة في التوترات الدبلوماسية والعسكرية في أواخر يونيو ٢٠٢٦، تناولت صحيفة "تركيا" (Türkiye Gazetesi) في تقرير مثير للجدل العوائق الرئيسية أمام السلام. ويؤكد التقرير أنه خلافاً لإرادة الشعوب، فإن هيكل السلطة في الحكومة الإسرائيلية وبعض الأوساط الدينية الخاصة في إيران يرى بقاءه في استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" [١].

تحليل صحيفة تركيا لمأزق السلام تزعم صحيفة تركيا أن توافقاً استراتيجياً غير مكتوب قد تشكل بين المتشددين من الجانبين. وبناءً على هذا التحليل، تحتاج الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى عدو خارجي قوي لتوحيد الرأي العام والهروب من الأزمات الداخلية والملفات القضائية. ومن ناحية أخرى، يستغل بعض رجال الدين المتشددين في إيران أيضاً أجواء المواجهة لتعزيز الخطاب الأيديولوجي وتبرير سياساتهم الإقليمية [١][٢]. ويرى هذان التياران أن السلام يمثل تهديداً لوجودهما السياسي.

استراتيجية البقاء في تل أبيب واجهت الحكومة الإسرائيلية موجة من الاحتجاجات الداخلية في الأشهر الأخيرة. ويعتقد المحللون الدوليون أن تأجيج الخوف من إيران هو أداة فعالة للحفاظ على التحالفات الحكومية الهشة في تل أبيب [٣]. وأي انفتاح دبلوماسي حقيقي قد يؤدي إلى عودة التركيز على القضايا الداخلية والهزيمة المحتملة للحكومة في الانتخابات المقبلة. ومن ثم، تم وضع الحفاظ على حالة الأزمة مع إيران على جدول الأعمال كأولوية أمنية زائفة.

دور الأوساط المتشددة في طهران وفي طهران أيضاً، يفسر بعض الشخصيات الدينية والسياسية المتشددة أي ميل نحو خفض التصعيد على أنه تراجع عن المبادئ الثورية. وتعتقد هذه المجموعة أن وجودها مرتبط بمفهوم "المقاومة"، وأن السلام الدائم قد يضعف نفوذها في هيكل السلطة [١]. وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الأوساط، من خلال نفوذها في المؤسسات الصانعة للقرار، تمنع المبادرات الدبلوماسية للوسطاء الإقليميين من أن تؤتي ثمارها.

تداعيات استمرار التوتر على المنطقة إن استمرار هذا الوضع لم يعرض الاستقرار الاقتصادي للمنطقة للخطر فحسب، بل زاد أيضاً من احتمال وقوع صراعات غير مقصودة. وبينما يحاول الفاعلون الدوليون في يونيو ٢٠٢٦ إيجاد وسيلة لتقليل التوترات، فإن السد المنيع للمتشددين في كلا العاصمتين قد أضعف الآمال في شرق أوسط هادئ [٢][٣]. ويحذر الخبراء من أنه ما لم ترتبط المصالح السياسية لهذه الجماعات بالسلام، فإن المنطقة لن تشهد هدوءاً حقيقياً.

يعتقد المحللون أن المتشددين من كلا الجانبين يستخدمون استمرار حالة الأزمة للحفاظ على سلطتهم.

linkالمصادر

  1. İsrail devleti ve İran’daki bazı mollalar barış istemiyorTürkiye Gazetesi (2026-06-28)
  2. Middle East at a Crossroads: The Hardliners' AgendaAl Jazeera (2026-06-27)
  3. The Shadow War: Why Peace is Sidelined in June 2026Reuters (2026-06-25)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر