صورة أرشيفية لمقاتلات أمريكية في قاعدة عسكرية في إيطاليا
labelأخبار

الكشف عن أبعاد التعاون السري بين إيطاليا والولايات المتحدة في العمليات ضد إيران

تصريحات مثيرة للجدل للأمين العام لحلف الناتو حول استخدام القواعد الإيطالية للهجوم على إيران تضع حكومة ميلوني في مواجهة أزمة.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۴menu_book5 دقيقة قراءة

أثار الكشف عن تفاصيل التعاون السري بين روما وواشنطن خلال العمليات العسكرية ضد إيران موجة من التوترات الدبلوماسية والداخلية في إيطاليا؛ وهو الأمر الذي ترافق مع نفي شديد من المسؤولين الإيطاليين وغضب رسمي من طهران.

كشف مارك روته وعملية «الغضب العارم» في 24 يونيو 2026، كشف مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، في مقابلة مثيرة للجدل مع شبكة فوكس نيوز، عن الأبعاد الخفية لتعاون الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة خلال العملية العسكرية المعروفة باسم «الغضب العارم» (Epic Fury) ضد إيران. وكشف روته أنه خلافاً للادعاءات العلنية لمسؤولي روما، وضعت الحكومة الإيطالية قواعدها العسكرية تحت تصرف القوات الأمريكية [1]. ووفقاً له، استخدمت حوالي 500 طائرة عسكرية تابعة للولايات المتحدة القواعد المتمركزة على الأراضي الإيطالية لدعم الهجمات ضد أهداف إيرانية [3]. ويشير هذا الكشف إلى أنه تم تنفيذ ما بين 4000 إلى 5000 مهمة طيران في المجمل من القواعد الأوروبية لدعم هذه العملية [4].

نفي روما والفجوة بين الحكومة والجيش مباشرة بعد نشر هذه التصريحات، واجهت حكومة جورجيا ميلوني أزمة سياسية حادة. وأصدر غويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي، بياناً شديد اللهجة وصف فيه تصريحات الأمين العام للناتو بأنها «خاطئة تماماً» و«مضللة» [2]. وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية أن روما سمحت فقط برحلات «لوجستية وفنية غير قتالية» وفقاً للمعاهدات الثنائية، ورفضت أي طلب لعمليات هجومية [4]. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن هذا التناقض بين أقوال روته ومسؤولي روما يشير إلى تعاون سري حاولت الحكومة الإيطالية إبقاءه طي الكتمان لتجنب الغضب الشعبي والتبعات الدبلوماسية [3].

رد فعل طهران: المسؤولية الدولية لروما رد مسؤولو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسرعة على هذه التقارير. وأعلن كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، في رسالة أن وضع الأرض تحت التصرف لشن عدوان ضد دولة أخرى يعتبر في حد ذاته عملاً عدوانياً وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 [5]. وأكد أن هذا الكشف سيؤدي إلى مسؤولية دولية لحكومتي إيطاليا ورومانيا [1]. وطالبت طهران بتوضيح فوري ورسمي من الحكومة الإيطالية في هذا الصدد، خاصة في الوقت الذي بدأ فيه البلدان مؤخراً محادثات لخفض التوترات [5].

أزمة في البرلمان وضغوط داخلية داخل إيطاليا، اتهمت أحزاب المعارضة حكومة ميلوني بالكذب على البرلمان والشعب. وأكد أنجيلو بونيلي، ممثل حزب الخضر، أن على ميلوني الحضور فوراً إلى البرلمان لتقديم إيضاحات حول هذه التناقضات [1]. ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات بين ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب توتراً أيضاً بسبب انتقادات ترامب لعدم كفاية الدعم الأوروبي للحرب [2]. إن الكشف عن هذا التعاون السري قد يضعف بشدة الموقف السياسي لميلوني عشية الانتخابات النصفية واجتماعات الناتو المقبلة [3].

كشف الأمين العام للناتو عن استخدام القواعد الإيطالية للعمليات ضد إيران يضع حكومة روما أمام تحدٍ جدي.

linkالمصادر

  1. افشای ابعاد همکاری پنهان ایتالیا با آمریکا در جنگ علیه ایرانTasnim News Agency (2026-06-24)
  2. Italy pushes back against NATO chief's remarks on US basesReuters / Internazionale (2026-06-24)
  3. Italy denies US used its bases to launch strikes on IranBrussels Signal (2026-06-25)
  4. Rome rejects NATO chief's remarks on Italian support for US attacks in IranAnadolu Agency (2026-06-24)
  5. Gharibabadi: NATO chief's remarks entail international responsibilityShahre Khabar (2026-06-25)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر