كشف يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، في تصريحات مثيرة للجدل أن رجب طيب أردوغان، من خلال ممارسة الضغط على واشنطن، منع تنفيذ خطة نتنياهو الاستراتيجية لاستخدام الجماعات الكردية المسلحة ضد إيران.
الكشف عن أبعاد خطة نتنياهو الفاشلة في الكنيست كشف يائير لابيد، رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة الإسرائيلية الحالي، في خطاب ألقاه مؤخراً في الكنيست، عن فشل استراتيجي كبير. وادعى أن بنيامين نتنياهو كان ينوي استخدام جماعات كردية مسلحة متمركزة في إقليم كردستان العراق لشن عملية واسعة النطاق لزعزعة استقرار الحدود الغربية لإيران وتحريض الاحتجاجات الداخلية [1]. وانتقد لابيد بشدة نهج الحكومة، مؤكداً أن نتنياهو مضى قدماً في هذه الخطة دون مراعاة ردود الفعل المحتملة لأنقرة والنفوذ الإقليمي لتركيا، مما أدى في النهاية إلى طريق دبلوماسي مسدود [2].
دور أردوغان الرئيسي في تغيير قرار واشنطن وفقاً للتقارير المنشورة، تضمنت هذه الخطة المعروفة باسم «الخطة الكردية» تسليحاً واسع النطاق لجماعات مثل بيجاك والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لدخول الأراضي الإيرانية بدعم جوي محتمل [3]. ومع ذلك، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إدراكاً منه للمخاطر الناجمة عن تعزيز الجماعات المسلحة الكردية بالقرب من حدوده، تدخل مباشرة. وتشير التقارير إلى أن أردوغان حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصالات متكررة من أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى إنشاء «حلقة نار» في المنطقة وعدم استقرار شامل [5]. وعقب هذه الضغوط، تراجعت واشنطن عن دعمها وأوقفت شحنات الأسلحة المخطط لها [1].
انتقاد لابيد اللاذع لـ «إذلال» نتنياهو استخدم لابيد في كلمته عبارات قاسية لوصف هذا الفشل، قائلاً: «لقد لقن أردوغان نتنياهو درساً وعاقبه فعلياً» [4]. ويرى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاهلت تماماً القوة الإقليمية لأنقرة والوزن الدبلوماسي لتركيا في واشنطن. وبحسب لابيد، فإن هذا العجز عن فهم توازنات القوى جعل إسرائيل أكثر عزلة في واحدة من أكثر الفترات حساسية، أي بالتزامن مع تشكيل تفاهمات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران [3].
ميزان قوى جديد في المنطقة؛ من أنقرة إلى طهران يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات جيوسياسية كبرى. ويعتقد المحللون أن التدخل التركي لم يكن فقط لحماية أمنها القومي، بل لمنع حرب إقليمية واسعة النطاق كان من الممكن أن تكون لها عواقب غير متوقعة لجميع الأطراف [4]. وبينما تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الحدث بأنه «كارثة أمنية»، يُفسر هذا الموضوع في أنقرة وطهران على أنه علامة على فشل سياسات تل أبيب التدخلية. وحذر لابيد من أنه إذا لم تصحح إسرائيل مسارها الدبلوماسي بسرعة، فإن ثمن هذه الأخطاء في الحسابات سيثقل كاهل الأمن القومي للبلاد لسنوات قادمة [2].
يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، ينتقد الإخفاقات الاستراتيجية لحكومة نتنياهو تجاه إيران وتركيا.
linkالمصادر
- Lapid: İran'daki 'Kürt' planını Erdoğan engelledi — Hürseda Haber (2026-06-23)
- Lapid'den Netanyahu'ya 'Kürt planı' eleştirisi: Erdoğan onu terbiye etti — Rudaw (2026-06-23)
- نگاه تحلیلگران ترکیه به سخنان لاپید علیه نتانیاهو درباره اردوغان — Tasnim News Agency (2026-06-23)
- İsrail'den Türkiye itirafı: Netanyahu, Erdoğan'ın gücünü hesaba katmadı — Takvim (2026-06-20)
- Mossad hoped ground campaign could ignite wider rebellion — The Times of Israel (2026-03-29)



