حذر أحد رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين في تصريحات مثيرة للجدل من أن بنيامين نتنياهو، من أجل بقائه السياسي، يدفع البلاد بوعي نحو حرب شاملة ومدمرة مع إيران.
في وقت وصلت فيه التوترات في الشرق الأوسط إلى ذروتها، أثارت التصريحات الأخيرة لشخصية سياسية إسرائيلية بارزة موجة من القلق في الأوساط الدولية. وبحسب تقارير وسائل إعلام مثل سي جي تي إن ترك، صرح رئيس وزراء إسرائيلي سابق (تشير التلميحات إلى إيهود أولمرت أو يائير لابيد في المشهد السياسي الحالي) بوضوح أن سياسات بنيامين نتنياهو قد تجر البلاد إلى هاوية حرب مباشرة وغير قابلة للعودة مع إيران [١].
جذور التحذير؛ بقاء سياسي أم أمن قومي؟ يعتقد منتقدو نتنياهو أنه يستخدم التهديد الإيراني كأداة لصرف الرأي العام عن المشاكل الداخلية وملفاته القضائية. وأكد رئيس الوزراء السابق في بيانه أن التركيز المفرط على المواجهة العسكرية، دون وجود استراتيجية خروج واضحة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة لإسرائيل والضعف أمام الهجمات الإقليمية [٢]. ويأتي هذا التحذير في وقت يتعرض فيه الائتلاف الحكومي لضغوط شديدة لإدارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
ردود الفعل الداخلية والدولية قوبلت هذه التصريحات على الفور برد فعل حاد من مكتب رئيس الوزراء، ولكن في الوقت نفسه، وافق قطاع كبير من المعارضة والمحللين العسكريين على هذا الرأي. وتشير التقارير المنشورة في ١١ يوليو ٢٠٢٦ إلى أن بعض قادة الجيش السابقين أعربوا أيضاً عن قلقهم بشأن غياب التنسيق الكامل مع الحلفاء الغربيين، وخاصة الولايات المتحدة، في حال نشوب صراع واسع النطاق [٣]. وهم يعتقدون أن الدخول في حرب مع إيران دون ضمان دعم دولي شامل سيكون مخاطرة وجودية لتل أبيب.
دور إيران والضغوط الإقليمية على الجانب الآخر، أعلنت طهران مراراً أن أي مغامرة عسكرية ستواجه برد حاسم. ويرى المحللون أن خطاب نتنياهو الأخير قد يؤدي إلى حسابات خاطئة من كلا الجانبين. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق في حديثه إلى أن «الدبلوماسية والردع الذكي» قد حلا محلهما «الشعارات الخطيرة» التي لن تكون نتيجتها سوى إشعال نيران الحرب في المنطقة بأكملها [١].
العواقب المحتملة لصراع مباشر إذا تحققت تحذيرات هذا المسؤول السابق، فسيشهد الشرق الأوسط أكبر صراع عسكري في العقود الأخيرة. لن تهدد هذه الحرب البنية التحتية للطاقة فحسب، بل يمكن أن تجر القوى العظمى أيضاً إلى المعركة. يراقب المجتمع الدولي الآن بدقة أي تحرك عسكري على الحدود لمنع وقوع الكارثة التي تنبأ بها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق [٢][٣].
يحذر المحللون من العواقب الوخيمة لأي صراع عسكري مباشر في المنطقة.
linkالمصادر
- Eski İsrail Başbakanı: Netanyahu ülkeyi İran'la savaşa sürükleyebilir — CGTN Türk (2026-07-10)
- Former Israeli PM warns of 'existential threat' from Netanyahu's Iran strategy — The Jerusalem Post (2026-07-11)
- Regional tensions peak as Israeli opposition slams war rhetoric — Al Jazeera (2026-07-11)



