رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال زيارته الرسمية لباكستان، بحزم أي مفاوضات بشأن برنامج الصواريخ الباليستية للبلاد، معتبراً إياه الركيزة الأساسية للردع الدفاعي ضد التهديدات الخارجية.
زيارة إسلام آباد وبيان بزشكيان الحاسم في 23 يونيو 2026، أنهى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كافة التكهنات حول احتمال تراجع إيران عن برنامجها الصاروخي خلال زيارة رسمية إلى إسلام آباد. وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن القدرات الدفاعية الإيرانية، وخاصة الصواريخ الباليستية، لم تكن ولن تكون أبداً جزءاً من مذكرات التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة [1][4]. وتأتي هذه التصريحات في وقت وصفت فيه وسائل إعلام إقليمية مثل "Türkiye Gazetesi" هذه الكلمات بأنها نقطة النهاية لأشهر من النقاش الدبلوماسي [1].
الصواريخ؛ أداة للبقاء في مواجهة التهديدات في تصريحات صادمة، قارن بزشكيان أهمية البرنامج الصاروخي بالوضع المتأزم في المنطقة. وصرح قائلاً: "لو لم تكن صواريخنا الدفاعية موجودة، لكان الأعداء قد سووا إيران بالأرض كما دمروا غزة" [3]. وأشار إلى أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة، مؤكداً أن القوة الصاروخية هي الضمان الوحيد لمنع تكرار المآسي الإنسانية على الأراضي الإيرانية [2]. وأوضح الرئيس الإيراني أن هذه الأسلحة دفاعية بحتة وهي أداة للحفاظ على السلام والأمن القومي.
مذكرة تفاهم إسلام آباد وغياب الملف الصاروخي كانت إحدى النقاط الرئيسية في هذا الاجتماع هي التأكيد الرسمي على عدم وجود بنود صاروخية في "مذكرة تفاهم إسلام آباد" (MoU) التي تم توقيعها مؤراً بين إيران والولايات المتحدة بوساطة أطراف ثالثة. كما دعم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف موقف إيران، معلناً أنه في أي مرحلة من المفاوضات غير المباشرة لم يكن موضوع الصواريخ الباليستية مطروحاً على الطاولة [4]. ويشير هذا التوضيح الدبلوماسي إلى فشل الجهود الغربية لإدراج قيود على الأسلحة في الاتفاقيات الجديدة [2].
الردود الدولية ودور الوساطة انعكست تصريحات بزشكيان الحازمة بشكل واسع في وسائل الإعلام العالمية. وبينما اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرة أكثر ليونة تجاه القدرات العسكرية للدول الأخرى في الأيام الأخيرة، لا يزال المسؤولون الإيرانيون يصرون على عدم الثقة بواشنطن [3]. وقد لعبت باكستان، كوسيط رئيسي في هذه العملية، دوراً مهماً في تسهيل المحادثات، لكن بزشكيان أكد أنه لا يمكن لأي وساطة أن تجبر إيران على المساومة على أمنها القومي [4]. ويظهر هذا الموقف أن إيران، في عهدها الدبلوماسي الجديد، قد رسمت حدوداً دقيقة بين "الحوار من أجل السلام" و"الحفاظ على قوة الردع".
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يشرح المواقف الدفاعية لإيران.
linkالمصادر
- İran balistik füzelerden vazgeçecek mi? Pezeşkiyan tartışmalara noktayı koydu — Türkiye Gazetesi (2026-06-23)
- Pezeşkiyan: İran füzeleri mutabakat zaptında yer almadı ve almayacak — TRT Haber (2026-06-23)
- Iran's President Masoud Pezeshkian says without missiles his country would be 'just like Gaza' — Al Arabiya (2026-06-23)
- Iran's Pezeshkian asserts ballistic missiles not part of Islamabad MoU — Dawn (2026-06-23)



