يرى المحلل البارز الدكتور إقبال درة أن تركيا استعدت للظروف الراهنة من خلال التنبؤ الدقيق بالتوترات الحالية. وأكد أن استمرار الاستقرار الإقليمي يعتمد الآن على التطورات الداخلية والدبلوماسية لإيران.
بينما يقف الشرق الأوسط اليوم، 14 يونيو 2026، على أعتاب توقيع محتمل لاتفاق تاريخي بين إيران والولايات المتحدة، تتركز التحليلات الاستراتيجية على الدور المحوري للقوى الإقليمية. صرح الدكتور إقبال درة، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في شؤون المنطقة، في مقابلة مع شبكة روداو الإخبارية أن الحكومة التركية كانت قد توقعت وقوع هذه الأزمات والتغيرات الجيوسياسية منذ فترة طويلة [1]. ووفقاً له، فإن استعداد أنقرة لمواجهة سيناريوهات مختلفة هو نتيجة لاستراتيجية طويلة المدى للحفاظ على المصالح الوطنية وسط صراعات القوى الكبرى.
البصيرة الاستراتيجية لأنقرة في أزمة 2026 يعتقد الدكتور درة أن تركيا لم تتفاجأ فحسب، بل خططت مسبقاً لتغيير ميزان القوى بين إيران وإسرائيل والغرب. وبينما اجتاحت التوترات العسكرية الشديدة المنطقة في الأشهر الأخيرة، حاولت أنقرة تجنب التحول إلى جزء من صراع مباشر من خلال تبني سياسة متوازنة [1]. وقد سمح هذا النهج لتركيا بالقيام الآن بدور كوسيط رئيسي إلى جانب دول مثل باكستان وقطر. كما أكد هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، في اتصالاته الدبلوماسية الأخيرة على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لمنع انهيار النظام الإقليمي [3].
إيران؛ المتغير الحاسم في المعادلات الجديدة يركز جزء مهم من تحليل الدكتور درة على نقطة أن "مسار التطورات الإقليمية يعتمد بشدة على ما يحدث داخل إيران". وأشار إلى أنه على الرغم من أن الضغوط الدولية والعمليات العسكرية في الأشهر الماضية كانت مؤثرة، إلا أن القرار النهائي للسلام أو استمرار الأزمة سيُتخذ في طهران [1]. تأتي هذه التصريحات في وقت يتواجد فيه وفد قطري في طهران اليوم للمضي قدماً في المفاوضات النهائية، وتشير التقارير إلى أن إيران تدرس الأبعاد القانونية والفنية لمسودة الاتفاق مع واشنطن [2].
إعادة تصميم خريطة الشرق الأوسط يحذر الدكتور درة في تحليله من أن الأزمة الحالية تتجاوز المشاريع النووية وهي في الواقع جزء من "إعادة تصميم المنطقة". وأشار إلى أن قوى مثل روسيا والصين، رغم معارضتها لتغيير النظام في إيران، ليس لديها رغبة في الدخول في حرب مباشرة مع الولايات المتحدة من أجل طهران [1]. هذا العزل الاستراتيجي وضع إيران في موقف يتعين عليها فيه الاختيار بين قبول اتفاق جديد أو مواجهة عواقب أشد. وفي غضون ذلك، تحاول تركيا، من خلال إدراك هذه الحقيقة، منع خلق فراغ في السلطة يؤدي إلى أزمة لاجئين أو تعزيز الجماعات المسلحة على حدودها [3].
في الختام، وكما أكد الدكتور درة، ستكون الأيام القادمة حاسمة لجميع الفاعلين الإقليميين. إن نجاح المفاوضات الجارية اليوم يمكن أن يحقق توقعات أنقرة للوصول إلى استقرار نسبي، بشرط أن تتحرك التطورات الداخلية في إيران نحو تهدئة التصعيد [1][2].
يعتقد الدكتور إقبال درة أن تركيا أعدت استراتيجيتها للأزمات الإقليمية الحالية مسبقاً.
linkالمصادر
- Doç. Dr. Dürre: Savaşa ABD ve İngiltere'nin müdahil olma olasılığını küçümsemiyorum — Rudaw (2026-06-11)
- Pakistan, Egypt hold second call in 24 hours ahead of possible US-Iran deal — Türkiye Today (2026-06-14)
- DPM, Turkish FM discuss regional situation — Radio Pakistan (2026-06-14)



