أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم في خطاب أمام البرلمان أن الإدارة الذكية لأنقرة للأزمة الإيرانية الأخيرة أثبتت مرة أخرى للعالم قوة تركيا ومصداقيتها الدولية كلاعب رئيسي.
استعرض رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا وزعيم حزب العدالة والتنمية (AK Parti)، اليوم 24 يونيو 2026، الإنجازات الدبلوماسية لأنقرة خلال الأزمة الإيرانية الأخيرة في اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب. وأكد أن أحداث الأشهر الماضية كانت اختباراً كبيراً للقوى الإقليمية، مصرحاً بأن تركيا خرجت من هذه الأزمة برأس مرفوع وأظهرت للجميع أنها "دولة عظمى" ومقتدرة [1].
ترسيخ مكانة تركيا في شطرنج المنطقة الدبلوماسي أشار أردوغان في كلمته إلى أن تركيا، من خلال تبني سياسة تقوم على العقلانية والعدالة، تمكنت من النأي بنفسها عن "حلقة النار" في الصراعات. وذكر أنه بينما كانت المنطقة تواجه خطر حرب شاملة، لعبت الدبلوماسية النشطة لأنقرة، إلى جانب دول مثل قطر وباكستان، دوراً حيوياً في التوصل إلى مذكرة تفاهم للسلام بين إيران والولايات المتحدة [2][3]. وبحسب قوله، وصلت القدرة العالية للسياسة الخارجية التركية خلال هذه الفترة إلى أعلى مستوياتها وتمكنت من منع وقوع كارثة إنسانية على الحدود الشرقية.
انتقاد حاد لمحاولات تخريب اتفاق السلام في جانب آخر من حديثه، انتقد الرئيس التركي بشدة السياسات الإسرائيلية، واصفاً إياها بـ "شبكة مجازر" حولت الإرهاب والاحتلال إلى سياسة دولة. وادعى أردوغان أن تل أبيب بذلت كل ما في وسعها خلال الأيام العشرة الماضية لزعزعة الإجماع الذي تم التوصل إليه من أجل السلام [2]. وأكد أن السلام في المنطقة لن يتحقق بإرادة إسرائيل، بل رغم عرقلة هذا الكيان وبإرادة القوى المسؤولة [1].
مزايا النظام الرئاسي في إدارة الأزمات كما أشار أردوغان إلى الجوانب الداخلية لإدارة هذه الأزمة، قائلاً إن "نظام الحكم الرئاسي" وفر لتركيا مزايا غير متكافئة في الإدارة السريعة والدقيقة للأزمات الدولية. ويرى أن التنسيق بين المؤسسات الدبلوماسية والأمنية تحت هذا الهيكل سمح لتركيا بتجاوز أحد أخطر النزاعات منذ الحرب العالمية الثانية دون أدنى ضرر [1][3].
آفاق السلام المستدام ومكافحة الإرهاب في الختام، تطرق أردوغان إلى القضايا الداخلية بما في ذلك وضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني لـ "تركيا خالية من الإرهاب"، واعداً بأن الشعب التركي سيتنفس الصعداء بعد نصف قرن مع إغلاق ملف الإرهاب. وأكد أن تركيا ستواصل دعمها للحلول الدائمة للأزمة الإيرانية وإعادة فتح المسارات التجارية الإقليمية بالكامل بما في ذلك مضيق هرمز ليعود الاستقرار الاقتصادي إلى الأسواق العالمية [1][2].
أردوغان في اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية، 24 يونيو 2026
linkالمصادر
- Erdoğan: İran krizinde yaşananlar Türkiye'nin büyük bir devlet olduğunu herkese gösterdi — Ekonomim (2026-06-24)
- Peace will prevail despite Israeli provocation, says Turkish president — Anadolu Agency (2026-06-24)
- Turkey emerges unscathed from the Iran war — Middle East Eye (2026-06-17)



