مع إقرار مشروع قانون إصلاح التعليم العالي الجديد في البرلمان التركي، وصلت المخاوف بشأن نهاية الاستقلال الأكاديمي إلى ذروتها. هذه الخطة، التي قُدمت تحت غطاء 'العفو الطلابي'، توفر صلاحيات واسعة للرقابة السياسية على الأساتذة والإدارة الداخلية للجامعات.
مشروع القانون الجديد وظل السياسة الثقيل على العلم في 17 يوليو 2026، تفاعلت جمعية أساتذة الجامعات التركية (ÜNİVDER) ببيان حاد تجاه مشروع قانون 'تعديل قانون التعليم العالي' الجديد الذي تتم مناقشته في البرلمان. تعتقد الجمعية أن النص المقترح لا يفشل فقط في حل المشكلات الجذرية للجامعات، بل يمهد الطريق لتدخل أكثر مباشرة من قبل المؤسسات السياسية في الشؤون العلمية [1][3]. وفقاً لتقرير صحيفة 'جازته كاديكوي'، يتضمن هذا القانون 28 مادة تؤثر على جوانب مختلفة من الحياة الجامعية، من شؤون الطلاب إلى توظيف الأساتذة.
التحقيقات الأمنية؛ أداة لتصفية الأساتذة أحد أكثر أجزاء هذا القانون إثارة للجدل هو المادة 26، التي تفرض إجراء 'تحقيقات أمنية وفحص السوابق' لجميع الكوادر الأكاديمية، من المساعدين الباحثين إلى الأساتذة المتفرغين [2]. ويرى المنتقدون أن هذا الإجراء يرقى إلى 'التصنيف السياسي' (Fişleme) للأكاديميين. هذه الرقابة، التي تُجرى بناءً على معايير أمنية غامضة، قد تؤدي إلى الرقابة الذاتية بين الباحثين الشباب وتحد بشدة من حرية التعبير في البيئات الأكاديمية [3].
تمركز السلطة في يد 'يوك' ورئاسة الجمهورية يزيد مشروع القانون الجديد من صلاحيات مجلس التعليم العالي (YÖK) ورئاسة الجمهورية في إدارة الجامعات الحكومية والخاصة بشكل غير مسبوق. وبموجب هذه الخطة، يحتفظ الرئيس بسلطة كاملة لتعيين رؤساء الجامعات، ويمكنه حتى افتتاح فروع جامعية في الخارج بمرسوم مباشر [4]. كما ستخضع الرقابة على المعاملات المالية والإدارية للجامعات الوقفية (الخاصة) لسيطرة حكومية أكثر صرامة، وهو ما يقول الخبراء إنه يدمر روح المنافسة العلمية والاستقلال الإداري [2][3].
العفو الطلابي؛ قناع للتغييرات الهيكلية قدمت الحكومة التركية هذا القانون للرأي العام بالتركيز على 'عفو طلابي واسع'. تتيح هذه المادة لآلاف الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة لأسباب مختلفة (باستثناء الجرائم الإرهابية والجنائية) بالعودة إلى مقاعدهم الدراسية بدءاً من العام الدراسي 2026-2027 [4]. ومع ذلك، تحذر أحزاب المعارضة والمنظمات النقابية مثل 'تي آي بي' (TİP) من أن استخدام جاذبية العفو الطلابي ليس سوى غطاء لتمرير مواد قمعية ضد الأساتذة والهيكل المستقل للجامعات [2].
التداعيات طويلة المدى للتصنيف الأكاديمي لتركيا يحذر المجتمع الأكاديمي من أن تحويل الجامعات إلى مؤسسات خاضعة للسيطرة السياسية سيؤدي إلى هجرة الأدمغة وانخفاض جودة الإنتاج العلمي. وبينما يتضمن القانون مواد لمكافحة التزوير الأكاديمي ورفع سن تقاعد الأساتذة إلى 75 عاماً، فإن غياب الضمانات لـ 'الحرية الأكاديمية' و'الجدارة' يجعل هذه الإصلاحات في نظر المنتقدين خطوة إلى الوراء للديمقراطية في تركيا [3][4].
واجه مشروع قانون التعليم العالي الجديد في تركيا انتقادات واسعة من الجمعيات العلمية وأساتذة الجامعات.
linkالمصادر
- “Üniversiteler daha fazla siyasi denetime açılıyor” — Gazete Kadıköy (2026-07-17)
- TİP'ten Yükseköğretim Kanunu teklifi tepkisi: İptal edilmeli! — Yeni Ankara (2026-07-14)
- ÜNİVDER: Üniversiteler daha fazla siyasi denetime açılıyor — ÜNİVDER (2026-07-17)
- Approval of University Restructuring Plan in Turkey — Rasa Study (2026-07-15)



