تشير التقارير المنشورة في يوليو 2026 إلى أنه بسبب تطبيق سياسات الهجرة التقييدية، واجه عدد الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة وكندا انخفاضاً غير مسبوق، مما جعل العديد من الجامعات تواجه أزمة في القبول.
تحول في المشهد التعليمي في أمريكا الشمالية
مع بداية النصف الثاني من عام 2026، تظهر البيانات الإحصائية تحولاً كبيراً في اتجاه الهجرة التعليمية نحو أمريكا الشمالية. وفقاً للتقارير المنشورة، أدت سياسات الهجرة الصارمة في الولايات المتحدة وكندا إلى انخفاض عدد الطلاب الدوليين الوافدين إلى هذين البلدين بشكل ملحوظ [1]. لم يؤثر هذا الاتجاه على ميزانيات الجامعات فحسب، بل واجه أيضاً إمكانية جذب المواهب العالمية المتميزة بتحديات جدية.
الولايات المتحدة؛ أزمة التأشيرات وانخفاض الطلب
في الولايات المتحدة، يظهر تقرير «ربيع 2026» الصادر عن معهد التعليم الدولي (IIE) أن 59% من جامعات البلاد واجهت انخفاضاً في طلبات القبول [2]. النقطة الصادمة هي أن إصدار تأشيرات الطلاب F-1 انخفض بنسبة 36% في العام الميلادي الماضي، وهذا الاتجاه مستمر في عام 2026.
تساهم عوامل متعددة في هذا التراجع، لكن 92% من المؤسسات التعليمية تعتبر رفض التأشيرات والتأخير في معالجة الملفات العائق الرئيسي [4]. بالإضافة إلى ذلك، فإن فرض عمليات تفتيش إلزامية لوسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين والإلغاء المفاجئ لتأشيرات مئات الطلاب قد أرسل رسالة بعدم الترحيب إلى المجتمع العالمي [3].
كندا وسقوف القبول الجديدة
الوضع في كندا مشابه أيضاً. خفضت حكومة أوتاوا سقف قبول الطلاب الجدد لعام 2026 إلى 155 ألف شخص، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 49% مقارنة بأهداف عام 2025 [3]. أعلن مارك كارني، رئيس وزراء كندا، مؤخراً أن دخول الطلاب الدوليين إلى البلاد انخفض بنسبة 60%، مما يشير إلى التأثير المباشر للقيود الجديدة على تصاريح الدراسة.
تهدف الحكومة الكندية إلى تقليل حصة المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول عام 2027، والطلاب الدوليون جزء كبير من برنامج التعديل هذا [1]. أدى هذا الموضوع إلى انخفاض معدل الموافقة على التأشيرات من 60% في عام 2023 إلى حوالي 30% إلى 40% في عام 2026.
التداعيات الاقتصادية وتغيير الوجهات الدراسية
هذا الانخفاض الحاد له تداعيات اقتصادية واسعة على الجامعات. تواجه العديد من المؤسسات التعليمية التي كانت تعتمد على الرسوم الدراسية للطلاب الدوليين الآن عجزاً في الميزانية. في المقابل، تشهد دول مثل ألمانيا وأيرلندا والإمارات العربية المتحدة زيادة في إقبال الطلاب كوجهات بديلة [2]. يحذر الخبراء من أنه إذا لم تراجع الولايات المتحدة وكندا سياساتهما، فسوف تفقدان مكانتهما كمركزين رئيسيين للتعليم العالي في العالم.
جعلت سياسات الهجرة الجديدة في عام 2026 مسار دخول الطلاب الدوليين إلى أمريكا الشمالية أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
linkالمصادر
- Stricter immigration policies drastically reduce international students in US and Canada — Vietnam.vn (2026-07-09)
- 60% of US colleges report fall in international applications — The PIE News (2026-07-08)
- Canada, U.S. both roll back welcome mat for international students — National Post (2026-07-09)
- Nearly Two-Thirds Of U.S. Colleges Expect International Enrollment To Decline In 2026-27 — Forbes (2026-07-09)



