تكشف تقارير حديثة عن خطة واسعة النطاق من قبل الولايات المتحدة تهدف ليس إلى المواجهة العسكرية المباشرة، بل إلى تحييد مضيق هرمز بشكل دائم كأداة رئيسية للقوة والمساومة الدولية لإيران.
تحول النموذج في الخليج العربي: من المواجهة العسكرية إلى العزلة البنيوية
اليوم، 16 يوليو 2026، تشير التقارير الواردة من مصادر موثوقة مثل «خبر ترك» إلى أن الولايات المتحدة قد غيرت استراتيجيتها تجاه إيران من الصراعات الحدودية المتفرقة إلى «حرب بنية تحتية» شاملة. ووفقاً للتحليلات المنشورة، خلصت واشنطن إلى أنه لاحتواء نفوذ طهران الإقليمي، يجب إبطال مفعول «أكبر قسيمة» أو ورقة الضغط الإيرانية المتمثلة في السيطرة على مضيق هرمز [1]. هذه الخطة، التي يشار إليها باسم «خريطة إلغاء تفعيل هرمز»، تسعى إلى إيجاد بدائل مستدامة لنقل الطاقة بحيث لا تعود التهديدات الإيرانية بإغلاق هذا الممر المائي الدولي تؤثر على الأسواق العالمية.
إحياء خط أنابيب كركوك-بانياس؛ ضربة استراتيجية من قلب المتوسط
أحد الأركان الأساسية لهذه الخطة هو الاتفاق الكبير بين الولايات المتحدة والعراق وسوريا لإحياء خط الأنابيب التاريخي «كركوك-بانياس». هذا الخط الذي يبلغ طوله 800 كيلومتر والمتوقف عن العمل منذ عقود، من المقرر أن ينقل النفط الخام العراقي مباشرة إلى ميناء بانياس على ساحل البحر المتوسط [2]. وتعتزم إدارة ترامب، من خلال رفع العقوبات عن قطاعات معينة في سوريا وجذب تعاون بغداد، زيادة قدرة هذا المسار بسرعة. ووفقاً للخبراء، فإن هذا المشروع لا يقلل فقط من اعتماد العراق على الخليج، بل يضعف أيضاً بشكل حاد نفوذ إيران على مسارات تصدير جيرانها [4].
الممرات البديلة وتحالفات الطاقة الجديدة
بالإضافة إلى المسار السوري، قامت دول مجلس التعاون الخليجي، بدعم فني من واشنطن، بتسريع مشاريع تجاوز هرمز. فقد رفعت المملكة العربية السعودية قدرة خط أنابيب «شرق-غرب» إلى حدها الأقصى، كما تعمل الإمارات العربية المتحدة على الانتهاء من المرحلة الجديدة لخط أنابيب الفجيرة [3]. وفي الوقت نفسه، يشير التقدم الأخير في الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) إلى عزم عالمي على إنشاء مسارات ترانزيت لا تمر عبر المناطق الخاضعة للنفوذ البحري الإيراني المباشر. وقد أدت هذه الإجراءات إلى انخفاض غير مسبوق في حجم النفط الذي يجب أن يمر بالضرورة عبر مضيق هرمز في عام 2026.
رد فعل طهران والتحديات المقبلة
في المقابل، حذر المسؤولون في طهران من أن أي محاولة لتغيير النظام التقليدي في الخليج ستواجه برد فعل قاسٍ. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن إيران وقعت في مأزق استراتيجي؛ لأن إغلاق مضيق هرمز في ظل وجود مسارات بديلة عاملة سيؤدي إلى عزل إيران وفقدانها لعائدات الترانزيت أكثر مما سيضر بالاقتصاد العالمي [4]. يبدو أن واشنطن، من خلال «شطرنج البنية التحتية» هذا، تقوم بنزع سلاح طهران دون إطلاق رصاصة واحدة على نطاق واسع.
التحديات الدولية لإنشاء مسارات طاقة بديلة وضعت الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز في عام 2026 أمام تحدٍ جدي.
linkالمصادر
- Hürmüz'ü devre dışı bırakma planı: ABD'nin asıl hedefi İran değil, İran'ın en büyük kozu — Habertürk (2026-07-16)
- Exclusive: Syria, Iraq and US plan to unveil Mediterranean pipeline deal to bypass Strait of Hormuz — Middle East Eye (2026-07-11)
- Pipelines Are Defusing Iran's Negotiating Leverage — Investing.com (2026-05-20)
- Iran's Hormuz Gamble Ushers in a Tense New Normal for Gulf Energy — Reuters (2026-07-10)



