يتناول أكدوغان أوزكان، المحلل البارز في صحيفة T24، في مقال نقدي نتائج المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل، مستعرضاً الرابحين والخاسرين الحقيقيين في هذه الصراعات المصيرية في سياق تطورات عام 2026.
# تغيير النموذج في الصراعات الإقليمية
بينما نحن في يونيو 2026، اكتسبت إعادة قراءة التحليلات الاستراتيجية حول الصراعات الكبرى في السنوات الأخيرة أهمية مضاعفة. يقدم أكدوغان أوزكان في مقاله لصحيفة T24 نظرة عميقة للمواجهات المباشرة وغير المباشرة بين إيران وإسرائيل، مجيباً على السؤال الجوهري حول ما إذا كان النصر في هذه المعارك يُقاس بالمعايير العسكرية وحدها أم لا [1]. وهو يعتقد أن مفهوم «النصر» في حروب الشرق الأوسط الحديثة يُحدد في مراكز الفكر ومن خلال التغيير في ميزان الردع أكثر مما يُحسم في ميدان المعركة.
# إسرائيل وإيران؛ نصر عسكري أم فشل استراتيجي؟
يقول أوزكان إن إسرائيل، رغم امتلاكها تكنولوجيا عسكرية متفوقة ودعماً غربياً لا محدوداً، واجهت تحديات جدية في تحقيق أهداف الردع طويلة المدى. ومن ناحية أخرى، تمكنت إيران من خلال تغيير استراتيجيتها من «الصبر الاستراتيجي» إلى «الرد المباشر» من فرض معادلات جديدة على الطرف الآخر [2]. ومع ذلك، يؤكد المحلل أن التكاليف الاقتصادية الباهظة والضغوط الدبلوماسية لكلا الطرفين حولت أي نصر عسكري إلى «نصر بيروسي» (نصر بتكلفة مدمرة). في الواقع، انخرط كلا اللاعبين الرئيسيين في عملية استنزاف أثرت بشدة على مواردهما الوطنية.
# دور القوى العالمية: روسيا والصين
من النقاط البارزة في تحليل أوزكان هو دور اللاعبين من خارج المنطقة. ويشير إلى أنه بينما تنشغل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بشدة في إدارة الأزمة في الشرق الأوسط، تستغل قوى مثل روسيا والصين هذه الفوضى لتعزيز أجنداتها في مناطق أخرى من العالم [3]. ومن وجهة نظره، فإن الرابح الحقيقي في الحرب التي تكون إيران طرفاً فيها قد لا يكون بالضرورة في طهران أو تل أبيب، بل في العواصم التي تشهد، دون إطلاق رصاصة واحدة، إضعاف منافسيها الاستراتيجيين وتحول تركيز الناتو من شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط.
# مستقبل الشرق الأوسط في ظل توترات 2026
حتى اليوم، ونحن في منتصف عام 2026، أصبح من الواضح أن صراعات عام 2024 كانت نقطة تحول في تاريخ المنطقة. ويحذر أوزكان في تحليله من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من تآكل القوى الإقليمية. وهو يعتقد أن الرابح الحقيقي هو من يستطيع ضمان الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة على المدى الطويل، وليس من أصاب أهدافاً أكثر بالصواريخ في تبادل لإطلاق النار. يظهر هذا التحليل أنه في عالم اليوم، لا يوجد رابح مطلق في الحروب، وهي ليست سوى أداة لإعادة تعريف حدود النفوذ في نظام عالمي متغير.
يعتقد المحللون أن المواجهات المباشرة في السنوات الأخيرة غيرت الهيكل الأمني للشرق الأوسط إلى الأبد.
linkالمصادر
- İran-İsrail 'savaşını' kim kazandı? — T24 (2024-04-16)
- Iran-Israel: The new era of direct confrontation — BBC News (2024-04-15)
- Iran attacks Israel with drones and missiles: What to know — Al Jazeera (2024-04-14)



