أثار انتشار صور تظهر وجود ديدان وعفن وأجسام غريبة في طعام الموظفين بمستشفى كلية الطب بجامعة حران في أورفا موجة من الغضب والاحتجاج بين الكوادر الطبية في تركيا.
في الأيام الأخيرة، تحول انتشار صور صادمة للوضع الصحي للأطعمة المقدمة في مستشفى كلية الطب بجامعة حران (Harran Üniversitesi) في مدينة أورفا إلى أزمة خطيرة. وتشير التقارير المنشورة إلى أن موظفي هذا المستشفى واجهوا ديدانًا وحشرات وعفنًا وحتى قطعًا من الخيوط والأربطة في وجباتهم الغذائية [1][4]. هذا الحادث، الذي حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام التركية، أعاد مرة أخرى موضوع خصخصة الخدمات العامة وعدم الرقابة على المقاولين إلى صدارة الأخبار.
تفاصيل الفضيحة الصحية في أورفا وفقًا للصور ومقاطع الفيديو التي نشرها موظفو المستشفى في 25 و26 يونيو 2026، لوحظت ديدان في اللحوم المطبوخة، واحتوى الخبز الموزع على خيوط صناعية [2]. كما أفيد بأنه تم تسليم عبوات لبن (آيران) متعفنة للموظفين بجانب وجبات الطعام. يأتي هذا الوضع في وقت يعمل فيه الكادر الطبي في ظروف صعبة ومرهقة لتقديم الخدمات للمرضى، ويعتبر التغذية السليمة أقل حقوقهم القانونية [3].
رد فعل حاد من نقابة SES أصدر فرع أورفا لنقابة عاملي الخدمات الصحية والاجتماعية (SES) بيانًا شديد اللهجة، وصف فيه هذا الوضع بأنه «انعدام مسؤولية صارخ وغياب للرقابة». وجاء في البيان: «من غير المقبول أن يُجبر أبطال الصحة في المجتمع، الذين يبذلون قصارى جهدهم لتحسين حالة المرضى، على تناول الطعام في مثل هذه الظروف غير الصحية والمهددة» [1]. وطالبت النقابة بالبدء الفوري في الإجراءات القانونية ضد مسؤولي المستشفى والشركة المقاولة، وأكدت أن صحة الكادر الطبي لا ينبغي أن تقع ضحية لسعي الشركات الخاصة وراء الربح [2].
غموض في مناقصة بقيمة 292 مليون ليرة النقطة المثيرة للتساؤل في هذه القضية هي تفاصيل مناقصة الخدمات الغذائية للمستشفى. وبحسب التقارير، في مارس 2026، تم منح مناقصة لمدة 24 شهرًا لإعداد طعام المستشفى بمبلغ يتجاوز 291 مليونًا و973 ألف ليرة لشركة «مروان دورا» (Mervan Dora) [4]. ومن المثير للاهتمام أنه في وقت إجراء المناقصة، اعترضت 39 شركة مختلفة على عملية وشروط المنح، لكن إدارة الجامعة تركت العديد من هذه الشكاوى دون رد [3]. والآن، بعد مرور شهرين فقط على بدء عمل هذا المقاول الجديد، وقعت مثل هذه الكارثة الصحية.
المطالب والخطوات التالية تطالب نقابة SES ونشطاء الحقوق النقابية في تركيا بشفافية كاملة بشأن كيفية مراقبة مطابخ المستشفيات. ويتساءلون كيف لا يتم الالتزام بأبسط المعايير الصحية رغم الميزانيات الضخمة [1]. وهدد الكادر الطبي في مستشفى جامعة حران باتخاذ إجراءات احتجاجية أوسع في حال عدم التغيير الفوري في جودة الطعام وإلغاء العقد مع المقاول المخالف. وفي الوقت الحالي، ينتظر الرأي العام ردًا رسميًا من رئاسة الجامعة ووزارة الصحة التركية على هذه الصور الموثقة [3].
احتجاج الكادر الطبي على الجودة المتدنية وغير الصحية للوجبات الغذائية في مستشفى جامعة حران.
linkالمصادر
- Üniversite hastanesinin yemeklerinde kurt çıktı | SES: Sorumlular hakkında işlem başlatılsın — Evrensel (2026-06-26)
- Üniversite hastanesinin yemeklerinde kurt çıktı — Mezopotamya Ajansı (2026-06-26)
- Harran Üniversitesi Hastanesi’nde Yemek Skandalı İddiası — Urfagaste (2026-06-25)
- Tıp Fakültesi Hastanesi yemeklerinde bu defa da kurt çıktı — Yeni Yaşam Gazetesi (2026-06-26)



